أبوظبي (الاتحاد)

أطلقت مؤسسة التنمية الأسرية أمس، ملتقى تعزيز جودة حياة الأسرة الافتراضي الثالث تحت شعار «سعادتنا في إيجابية تواصلنا»، والذي يوفر فرصاً تطبيقية ضمن جو اجتماعي لتمكين الأفراد من تقييم قدراتهم وتفاعلهم اليومي في الأسرة والمجتمع، وزيادة الوقت النوعي الأسري وتعزيز الروابط الأسرية، ونمط الحياة الصحي، وقيم العطاء والتسامح وأثرها على سعادة الفرد، حيث يقدم الملتقى فعاليات اجتماعية وثقافية وترفيهية تستهدف كافة أفراد الأسرة.
وقالت صنعة السويدي، مدير خدمة تعزيز جودة حياة الأسرة ومدير منطقة العين خلال افتتاحها الملتقى الذي تستمر فعالياته على مدى يومين: «إن الملتقى يأتي ضمن الخدمة الرئيسية لتعزيز جودة حياة الأسرة ويجمع بين كافة أفرادها والمجتمع، والذي يتضمن مجموعة من الفعاليات والأنشطة الاجتماعية الموجهة».
وأكدت أن الملتقى يهدف إلى توفير فرص تطبيقية لتعزيز جودة الترابط والعلاقات الأسرية والاجتماعية في جوٍّ أسري ثقافي ترفيهي عالي الجودة، من خلال ترسيخ قيم العطاء والتعاون والتسامح، وتشجيع تبني أسلوب حياة (صحي، نشط، إيجابي، هادف، مسؤول) يعزز الصحة النفسية، بالإضافة إلى توفير أساليب عملية تفاعلية بين أفراد الأسرة في جوٍّ اجتماعي يجمع بين المتعة وتطبيق مهارات جودة الحياة.
وبدأ الملتقى بفعالية «نتواصل بإيجابية لحياة أكثر» مع عوض بن حاسوم الدرمكي، مستشار في ديوان ولي عهد أبوظبي، وهو عبارة عن حوار مفتوح، للاستفادة من تجربته بالتواصل الإيجابي مع الآخرين ودعمها بتطبيقات عملية من حياته، وتسليط الضوء على أثر التفكير الإيجابي في التواصل الفعال، وتحفيز الأفراد على تبني قيم التفكير الإيجابي من خلال التجارب الناجحة.
وقال الدرمكي: إن البحث عن السعادة يكون في البحث عنها في أنفسنا وليس في الوظيفة أو المال أو الراتب، والمعنى أننا لا نبحث عن السعادة في الأمور المتحركة، ولكن ابحث عنها في التفاصيل الصغيرة كضحكة الوالدة أو في سماع صوت الأذان وفي خطاك للمسجد، وأن تسلم على غريب والتصدق على فقير، هذه الأمور تخلق بتراكمها السعادة لدى الإنسان». وأكد ضرورة أن تكون السعادة قراراً نابعاً من داخل الإنسان وأن يخرج من دائرة المقارنات، وأن يستمتع الإنسان بما لديه من نعم ويقارن نفسه بالأقل ليشعر بقيمة النعم التي لديه».
 وتضمن الملتقى فعالية «معاً نصنع وجبة المحبة المدرسية»، وهو نشاط اجتماعي يتشارك فيه الآباء مع الأبناء في إعداد صندوق الطعام المدرسي، والذي يجمع بين المتعة وتحقيق الإشباع العاطفي والمتطلبات النمائية لصحة الطفل لتعزيز جودة حياة الأسرة وتمكين أفرادها من قضاء وقت نوعي مع بعضهم البعض، من خلال المشاركة في إعداد صندوق الطعام المدرسي، والخروج بأفكار إبداعية في إعداد الوجبات المدرسية وفق المتطلبات النمائية والعاطفية والصحية للطفل.
ونظم الملتقى فعالية لقاء الأجيال «بين عبق الماضي ورونق المستقبل»، وهي جلسة لتبادل الأفكار تجمع أفراد المجتمع من فئات مختلفة، للخروج بأهداف إبداعية ابتكارية قابلة للتطبيق في المجتمع، كما تهدف الفعالية إلى رصد الدروس المستفادة من الممارسات الحياتية المتوارثة من الماضي، ذات الأثر الإيجابي، والوصول لحلول ابتكارية ومجتمعية قابلة للتطبيق، تسهم في التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي في ضوء الدروس المستفادة، بالإضافة إلى تبادل الأفكار بين الأجيال.

  • جانب من الملتقى الذي عقد عن بُعد (من المصدر)
    جانب من الملتقى الذي عقد عن بُعد (من المصدر)

«إكسبو 2020».. تواصل العقول وصنع المستقبل
وينفذ الملتقى اليوم جلسة حوارية بعنوان «إكسبو 2020.. تواصل العقول وصنع المستقبل»، وهي فعالية تجمع بين المتعة والفائدة والتفاعل الإيجابي بين الأطفال وذويهم لاكتساب مهارات الوقت والتعريف بأهم الأحداث البارزة محلياً مثل «إكسبو 2020»، والتي تهدف إلى تعريف الأسر بالأحداث البارزة محلياً «إكسبو2020» وآليات الاستفادة منها، وتحفيز أفراد العائلة لاستثمار الرحلة إلى «إكسبو 2020» كفرصة لقضاء وقت نوعي مميز لتعزيز جودة علاقاتهم، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الآباء على مساندة أبنائهم لمواكبة الرؤى الوطنية والتطورات العلمية المستقبلية.