دبي (الاتحاد)

أنجزت وزارة تنمية المجتمع تقييم عملية التعليم عن بعد لأصحاب الهمم التي تمت في نطاق مراكز التأهيل الحكومية، وذلك استناداً إلى «مقياس جودة التعليم عن بعد» لأصحاب الهمم، الذي تم تقنينه من قبل إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم، ويستهدف المراكز الحكومية والخاصة بدولة الإمارات.

  • ناصر إسماعيل
    ناصر إسماعيل

وقال ناصر إسماعيل الوكيل المساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع: إن نتائج العملية التعليمية للعام الدراسي 2020/2021 تتسم بالكثير من الإنجازات على الرغم من التحديات التي واجهتها بسبب جائحة «كوفيد- 19»، مشيراً إلى أن وزارة تنمية المجتمع قد استفادت من نتائج دراسة (التحديات التي تواجه أصحاب الهمم وأولياء أمورهم أثناء الفترة الماضية) في تطوير منظومة التعليم الافتراضي لأصحاب الهمم بحيث تكون مهيأة للجميع.
وتطرّق ناصر إسماعيل إلى أهم نقاط التطوير التي تمت على العملية التعليمية لأصحاب الهمم في المراكز، والتي جعلت من نجاحها حقيقة واقعية خلال الفترة الماضية، منها: توفير الأجهزة الإلكترونية لأصحاب الهمم في المراكز متضمنة التطبيقات التعليمية اللازمة، وإطلاق بعض البرامج الإلكترونية مثل منصة «خطة»، وتطبيق «أسرتي معي»، إضافة إلى تقديم الدعم التقني اللازم لأولياء الأمور، وإطلاق مجموعة من الأدلة الإرشادية والبرامج التدريبية للعاملين مثل الورش التدريبية المتخصصة عن التعليم الافتراضي لأصحاب الهمم، ودليل الاجتماعات الافتراضية لهذه الفئة، وغيرها من المبادرات الإرشادية التي ساهمت في إنجاح خطة التعليم عن بعد في مراكز أصحاب الهمم.

  • وفاء بن سليمان
    وفاء بن سليمان

من جانبها، أفادت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم، بأنه سيتم خلال المرحلة المقبلة تطبيق مقياس جودة التعليم عن بعد، ومعاييره على مؤسسات تأهيل أصحاب الهمم غير الحكومية، للتأكد من فعالية وجودة التعليم المقدم لأصحاب الهمم فيها. وقالت إنه بالإمكان استخدام المقياس في المرحلة المقبلة في حال استمر التعليم في المراكز سواء بشكل افتراضي أو هجين، أو حتى تمت العودة الكاملة لحالة التعليم في المراكز، حيث بالإمكان استخدامه لقياس جودة التعليم المقدّم لبعض الحالات التي يتلقى فيها الطلبة تعليماً عن بُعد نظراً لظروف خاصة بهم، كالظروف الصحية أو ظروف السفر والعلاج وغيرها. وأوضحت أنه حسب حزمة المبادرات التطويرية على نظام التعليم عن بعد خلال العام الدراسي الحالي، فقد جاءت نتائج تقييم مراكز أصحاب الهمم على مقياس جودة التعليم عن بعد مرتفعة وملبّية للتوقعات، حيث تراوحت الدرجات التي حصلت عليها المراكز التي تم تقييمها بين (87.1% و95.6%)، وهو ما يضعها في مرتبة التميز والريادة في تحقيق أهداف العملية التربوية ككل، وإنجاز الأهداف التربوية المرصودة للطلبة بما يتناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم الفردية، إضافة إلى الإشراك الفعال لأولياء أمورهم في العملية التعليمية من المنزل.

وذكرت وفاء حمد بن سليمان أنه قد تم الانتهاء من تقنين مقياس جودة التعليم عن بعد لأصحاب الهمم على واقع المجتمع المحلي في الإمارات في وقت سابق، حيث تم تطبيقه في المرحلة التجريبية على (204) من معلمي أصحاب الهمم في المراكز الحكومية والخاصة، وتعديل معايير التقييم وإعادة صياغة بعضها بناء على التغذية الراجعة من المستهدفين، وتجميع الـ(38) معياراً التي يتضمنها المقياس وفق 6 مجالات رئيسية هي: مجال الخطط التربوية ومدى صياغتها بما يتناسب مع قدرات الطلبة، والتهيئة الافتراضية التي يتم تطبيقها مع الطلبة، وبيئة التعليم الافتراضي ومدى ملاءمتها للطلبة، إضافة إلى مجال أساليب التعليم عن بعد المستخدمة مع أصحاب الهمم، ومجال المتابعة مع الأسرة في بيئة المنزل والبيئات الطبيعية الأخرى للطلبة، وأخيراً مجال التقييم والمخرجات المُحقّقة من التعليم الافتراضي وعلاقتها بالخطط التربوية الموضوعة للطلبة.