سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلن عبد المجيد يحيى، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي بدولة الإمارات والممثل لدى دول مجلس التعاون الخليجي، أن دولة الإمارات قدمت للبرنامج 12.2 مليون دولار منذ بداية العام الجاري، واصفاً دور دولة الإمارات الإنساني بأنه «أنموذج يحتذى للعالم».
وقال في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: «قدمت لنا الإمارات دعماً سخياً خلال الأشهر الماضية، تمت الاستفادة منه في العديد من دول العالم، من بينها فلسطين والأردن وبنجلاديش والصومال والسودان وإثيوبيا».  
وأضاف: «نفذ البرنامج العديد من المبادرات والمشاريع، حيث تم الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة وإحداث فارق إيجابي ملموس في حياة المستفيدين، ومن أهم المشاريع التي تم تنفيذها توزيع قسائم غذائية أو مواد غذائية». وأشار إلى أن الشراكة بين دولة الإمارات والبرنامج قديمة واستراتيجية ومتميزة، ونطمح إلى تطوير هذه الشراكة والعمل معاً في كل المجالات الإنسانية، خاصة التي تضمن استدامة العمل الإنساني، كاشفاً أنه منذ بداية العام انطلق من مستودعات البرنامج في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي، مساعدات تجاوزت قيمتها 15 مليون دولار. 
وأوضح أن برنامج الأغذية العالمي له شراكات مع كل دول العالم وخاصة الدول المانحة، لكن شراكتنا مع الإمارات متميزة، لسببين، الأول الدعم القوي لعمليات البرنامج، والثاني، أن الإمارات تضم أكبر مركز لوجستي للبرنامج في العالم، وهذا لا يتوفر في كل الدول الأخرى التي توجد معها شراكات. 
وذكر أن المميزات التي توفرها الإمارات لبرنامج الأغدية العالمي ليست موجودة في المكاتب الإقليمية الأخري التابعة للبرنامج على مستوى العالم، حيث يملك للبرنامج شراء وإيصال السيارات لعملياته في جميع أنحاء العالم.

  • عبد المجيد يحيى
    عبد المجيد يحيى

وقال: «تضم الإمارات مركز سلامة الطيران للتحقق من كل عمليات البرنامج الجوية وأنها تتماشى مع القوانين الدولية، بالإضافة إلى أن الإمارات بها مركز الاستجابة اللوجستية ومكتب الشراكات الذي يعمل مع الحكومات في الإقليم». 
وعن اليوم العالمي للعمل الإنساني هذا العام الذي صادف يوم أمس (الخميس)، أجاب يحيى: «تركز احتفالات هذا العام على موضوع تغير المناخ والتكلفة البشرية المباشرة لأزمة المناخ، من خلال حث قادة العالم على اتخاذ إجراءات مناخية ذات تأثير قوي طويل الأمد لدعم وحماية الأشخاص الأكثر ضعفاً في العالم.  وأضاف:«يعمل برنامج الأغذية العالمي، بصفته شريكاً استراتيجياً، بشكل وثيق مع قادة دولة الإمارات العربية المتحدة كجزء من التزام الدولة بمعالجة تحديات انعدام الأمن الغذائي والاحتياجات المتزايدة الناجمة عن عوامل مختلفة، بما في ذلك تغير المناخ».
وأفاد أن هذا التعاون يتضمن توفير الدعم اللازم لإنقاذ حياة الملايين من الأشخاص في المجتمعات المتضررة. ونوه بشجاعة وتصميم والتزام موظفي برنامج الأغذية العالمي البالغ عددهم 20000 الذين يعملون بلا كلل لتقديم المساعدات الغذائية، ولمساعدة المجتمعات التي تعاني انعدام الأمن الغذائي في الاستعداد للصدمات والضغوط المناخية والاستجابة لها والتعافي منها. 
وأكد يحيى، أنه مع تحول أزمة المناخ إلى واقع يومي للمجتمعات في جميع أنحاء العالم، فإن الصدمات المناخية - مثل الجفاف والعواصف والفيضانات - تعرض حياة وسبل العيش بشكل متزايد للخطر، وتقوض التنمية. وقال: «تعد أزمة المناخ أحد المحركات الرئيسية للجوع العالمي، حيث يُتوقع أن يعاني 189 مليون شخص إضافي من انعدام الأمن الغذائي في عالم أكثر دفئاً بمقدار درجتين مئويتين».

تغير المناخ
وشدد على أن هناك حاجة إلى التدخل ولاتخاذ إجراءات عالمية فورية لوقف التأثير المدمر لتغير المناخ على كوكب الأرض وعلى ملايين الأشخاص المعرضين للخطر في جميع أنحاء العالم.