أكدت مؤسسة القلب الكبير بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف 19 أغسطس من كل عام أن الكوارث الطبيعية الناجمة عن ظاهرة التغير المناخي تسببت في مآس إنسانية فاقت في حجمها التي سببتها الحروب والصراعات حيث بلغ عدد النازحين بسبب المناخ في العام الماضي 2020 نحو 30 مليون شخص بينما تسببت الصراعات والحروب في نزوح نحو 9.8 مليون شخص حول العالم وهذه ستشهد ارتفاعات كبيرة في العام الحالي نتيجة الحرائق والفيضانات التي اجتاحت أماكن متفرقة من العالم مؤخرا.

وقالت مريم الحمادي مدير مؤسسة القلب الكبير ان اليوم العالمي للعمل الإنساني يناقش هذا العام التحديات الإنسانية الناجمة عن التغير المناخي والمتمثلة في النزوح واللجوء والفقر وفقدان الخدمات والبنى التحتيّة حيث وجهت الأمم المتحدة بهذه المناسبة نداءً لرؤساء الدول والحكومات على لسان الشعوب والمجتمعات المتضررة تقول فيه «إن الوقت قد نفذ ويجب اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ الشرائح الأكثر ضعفاً».

وأوضحت أن مؤسسة القلب الكبير وبتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة القلب الكبير تعمل وبالتعاون مع منظمات العمل الإنساني الدولية والإقليمية من أجل تطوير استراتيجيات الاستجابة لتتمكن هذه المنظمات من مواصلة أعمال الإغاثة بفاعلية كبيرة في المناطق والبلدان المتضررة.

وأشارت مريم الحمادي إلى أن «القلب الكبير» استجابت للتحديات العالمية المختلفة خلال العامين 2020 و2021 ومن بينها التحديات الإنسانية التي أنتجتها ظاهرة التغير المناخي حيث نفذت نحو 39 مشروعاً على مستوى العالم استهدفت بجزء كبير منها ضحايا الفيضانات والكوارث الطبيعية وما تسببت به من آثار سلبيّة على قطاعات الصناعة والأمن والحماية في الكثير من البلدان المحتاجة ما ضاعف عدد الفقراء والعاطلين عن العمل والنازحين على حد سواء.

وأوضحت الحمادي أن الاستراتيجية التي تتبناها «القلب الكبير» لمواجهة الأزمات التي تمر بها بلدان العالم تتمثل في تعزيز جهوزية المجتمعات الفقيرة والمعرضة للحوادث الطارئة من خلال تأهيل فرق محلية في مجال إدارة الأزمات في الأماكن التي تشهد بوادر كوارث طبيعيّة إلى جانب تركيز برامج التمكين المهني والاجتماعي ودعم قطاع الصحة والتعليم والخدمات في المجتمعات المحتاجة لتمتلك القدرات المعقولة للتعامل مع ما تفرزه الأزمات والكوارث من تبعات إنسانية.