جمعة النعيمي (أبوظبي)

قضت محكمة النقض أبوظبي في قضية نزاع بين شاكٍ وشركة ضمان، برفض طلب الشاكي موضحة أن البين من الأوراق الثبوتية تبيّن بشكل قاطع أن جميع شركات التأمين وعلى رأسها شركة ضمان قد رفضت تغطية النفقات العلاجية الخاصة بنجل الشاكي لأن سبب العلاج ناتج عن الاعتداء، وأن حق التعويض مكفول للأب ونجله عملاً بالمادة 183/1 من قانون الإجراءات المدنية. 
وتدور حيثيات القضية في إقامة شاكٍ والد الطفل المريض دعوى قضائية ضد شركة ضمان، نظراً لتقرير الطب الشرعي عن إصابة نجله القاصر بالفخذ الأيمن نتجت عنها عاهة مستديمة بنسبة 60%، مطالباً شركة ضمان التعويض بدفع نفقات العلاج التي أنفقها على ابنه القاصر والتي تقدر بـ 120 ألف درهم.
وأوضحت المحكمة أنه بالنسبة للتعويض المادي والأدبي لوالد المجني (ابنه القاصر)، فإن المضرور ما يزال حياً وهو الذي تضرر من الإصابة، ومن ثم فهو الذي يستحق التعويض عنها تطبيقاً لأحكام المادتين 292 و293 من قانون المعاملات المدنية، وبالتالي لا يستحق والده التعويض)، كما إنه لا وجه لما ينعى به الشاكي والد الطفل من عدم تكافؤ التعويض عن الأضرار المادية والأدبية مع الإصابة التي أصابت نجله الحالة والمحققة مستقبلاً، والذي يحتاج لمساعد شخصي طيلة حياته، وعدم بحث الحكم للاعتراضات بشأن التعويض المتواضع والتفاته عن كافة المستندات الدالة على التكاليف المالية التي أنفقها، ونظراً لما تقدم ذكره قضت محكمة النقض أبوظبي برفض طلب والد الطفل المضرور، موضحة أن البين من الأوراق الثبوتية تبيّن بشكل قاطع أن جميع شركات التأمين، وعلى رأسها شركة ضمان قد رفضت تغطية النفقات العلاجية الخاصة بنجله لأن سبب العلاج ناتج عن الاعتداء، وأن حق التعويض مكفول للأب ونجله، أن ما يثيره والد الطفل لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها، بما فيها تقارير الخبراء لا يجوز معه إثارته أمام هذه المحكمة، وفي مبدأ قانوني لم تر هذه المحكمة العدول عنه، الأمر الذي يتعين معه التقرير بعدم قبول الطعن عملاً بالمادة 183/1 من قانون الإجراءات المدنية.