هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

مع عودة الحياة إلى طبيعتها وفتح الدول أبوابها لاستقبال المسافرين الراغبين في ممارسة أنشطة السياحية المختلفة، فإن السفر الآمن في ظل «كورونا» يصبح هاجساً لدى الكثيرين، فالبعض يرغب في السفر ولكن مخاوفه تتزايد من مخاطر الإصابة بالفيروس، ومن هنا أكد عدد من المختصين أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية؛ بغية التمتع بسفر آمن.
في البداية، يقول الدكتور إحسان القزاز طبيب ممارس عام: هناك العديد من الوجهات السياحية والدول التي تطبق القيود على السفر وارتياد الأماكن السياحية، لأنها مازالت تحت وطأة الوباء، ولكن هناك دولاً أخرى قد بدأت بتخفيف الإجراءات وباتت تفتح العديد من المرافق السياحية، وذكر أنه لكي نزيد من فرص الأمان والتمتع بالسفر الآمن لنا ولأفراد أسرنا، هناك بعض النقاط المهمة المتعلقة بالسفر الآمن في «زمن الكورونا» والأمور المهمة والأساسية التي تعتمدها العديد من الدول منها، التأكد من أن المسافر ومرافقيه تلقوا اللقاح بجرعتيه قبل السفر بفترة، ولفت أنه من المعلوم أن فائدة أخذ اللقاح ليس فقط لحماية الفرد من العدوى أو من حدوث أي مضاعفات للمرض عند الإصابة، بل هناك العديد من الدول تشترط الحجر الصحي لغير المطعمين، وقد يكون شرط الذهاب إلى بعض الوجهات السياحية هو وجود ما يثبت أخذ اللقاح.
وأضاف: تأكد أنه لديك شهادة طبية تثبت أخذك للقاح، عند الدخول إلى الدول وقد يعفيك على الغالب من الحجر الصحي لعدة أيام وإجراءات فحص الكوفيد لعدة مرات، وتأكد من إجراء فحص الكوفيد قبل السفر مباشرة، على أن تكون النتيجة سلبية واتباع الوسائل الوقائية المعروفة، مع التشدد أكثر، حيث إنك لا تعلم بالتفصيل عن الوضع الصحي أو الخريطة الوبائية لانتشار المرض وعدد الإصابات في الدول المقصود السفر إليها.

وذكر أنه يتوجب المحافظة على ارتداء الكمامات وبشكل دائم وخاصة في الأماكن العامة، عند استخدام المواصلات الداخلية، خاصة المزدحمة منها، وحتى لا تعرض نفسك للمساءلة عند عدم قيامك بذلك، والحذر عند السفر إلى الدول التي ما زالت لديها نسب إصابات عالية، فقد يكون التأخير أو عدم السفر لها هو الخيار الأفضل.
وأشار إلى أن السفر عن طريق الجو واستخدام مطارات الدول الأخرى، هو آمن إذا كنا أكثر تشدداً باتباع السبل الوقائية، منذ بدء الرحلة حتى الوصول إلى الوجهة المطلوبة، وخاصة الحفاظ على لبس الكمامة خلال فترة الرحلة، منها الرحلات الطويلة، وإذا كانت الرحلة للقاء الأصدقاء أو العائلة، فلا بأس من التأكد من تلقي الجميع التطعيم حتى يكون الاختلاط معهم آمناً، والانتباه إلى أن بعض الدول تكون قد سمحت بفتح مرافقها السياحية فقط للذين تلقوا اللقاح مع الحفاظ على بطاقة التطعيم، حيث أصبحت الآن من الوثائق المهمة في السفر. 
وقال: إنه في حال مرافقة الأطفال من هم دون 12 عاماً، ورغم أن فرص إصابتهم بالعدوى أقل بكثير من الكبار ولكن هذا لا يمنع من احتمال تعرضهم للعدوى، لذا يجب اتباع الوسائل الوقائية من لبس الكمامات والتعقيم المستمر، ومن الضرورة التنويه إلى أن الأشخاص المترددين في أخذ اللقاح أو المتأخرين عنه، ننصحهم بضرورة تلقي اللقاح قبل السفر.

التعقيم
أشار الدكتور إحسان القزاز إلى أهمية الحفاظ على التباعد أثناء السفر والحرص على استخدام وسائل التعقيم، والانتباه إلى أنه قد تكون هناك ضرورة للحصول على التأمين الصحي قبل السفر، وعن استخدام الفنادق والغرف الخاصة قد يكون من الأفضل القيام بتعقيم أماكن اللمس، منها التليفون ومقابض الأبواب وبعض الأسطح.

إجراءات مهمة
ووجه المهندس عبدلله الجسمي، استشاري سفر وريادة الأعمال، 5 نصائح للسفر خلال جائحة كوفيد- 19، حيث تمثلت النصيحة الأولى في السفر إلى الدول الآمنة التي يتوافر فيها طيران مباشر ويومي وبنية تحتية صحية وتواجد وإقبال من الخليجيين وسهولة المتطلبات والإجراءات، والنصيحة الثانية في التعامل مع المكاتب وأماكن الإقامة الموثوقة، والابتعاد عن التعامل مع الأفراد أو الجهات غير المعروفة والبارزة والجديدة، وكذلك تجنب حجوزات المواقع الإلكترونية والتواصل الاجتماعي القائمة على الأفراد، والثالثة التأكد من المتطلبات والإجراءات لكل دولة: هل يتطلب تطعيماً أو فقط فحصاً سلبياً أو شهادة تعافٍ فقط، والرابعة الدفع عبر حسابات الشركات المعتمدة داخل الدولة والابتعاد عن التعامل مع الأفراد أو الجهات الخارجية وتحويل الأموال، والنصيحة الخامسة، عدم الانسياق وراء الإعلانات ومشاهير التواصل الاجتماعي، التي تعتبر مدفوعة الثمن وغير موثوقة في غالب الأحيان. 

التدابير الوقائية
أكد مواطنون أن الوضع الراهن شهد تطوراً ملحوظاً جراء الجهود التي بذلتها مختلف الدول لمواجهة والتصدي للفيروس المستجد، والتي ساهمت بدورها في فتح الدول أبوابها لاستقبال الراغبين في السفر إليها، لذا يتطلب الأمر الالتزام التام بكافة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، وقال المواطن محمد يوسف بن يوسف: إن ما بذلته مختلف الدول على صعيد التصدي لفيروس «كورونا»، جعل من جوانب الحياة أكثر مرونة عن ما كانت عليه بداية الأزمة التي أغلقت من خلالها كافة الأنشطة ومنها السفر، ولفت إلى أن ما قامت به الدول على سبيل المثال من تقديم اللقاحات اللازمة وتطبيق التدابير الاحترازية وغيرها، كان له الدور الكبير في عودة الأنشطة المختلفة، ومنها السياحية لوضعها الطبيعي مع تطبيق التدابير اللازمة، ووجه رسالة إلى أفراد المجتمع الراغبين في السفر لأي غرض كان، حول المساهمة في دعم تلك الجهود من خلال أخذ اللقاح المتوافر والتسجيل بخدمة تواجدي، والالتزام التام بكافة التدابير الخاصة بالدول المراد السفر إليها، في سبيل التمكن من السفر ودعم الجهود المبذولة في التصدي للفيروس.

متطلبات السفر 
أكدت عائشة راشد أهمية اتباع كافة التدابير الوقائية التي تساهم في توفير متطلبات السفر الآمن من خلال أخذ اللقاح والالتزام بالتدابير الوقائية من لبس الكمامات وتطبيق التباعد الاجتماعي، وغيرها التي تحددها الدول المراد السفر إليها، مشيرة إلى أن السفر لم يصل إلى هذا المستوى من الانفتاح، لولا الجهود المتميزة التي قامت بها الدول التي سعت نحو عودة الأنشطة المختلفة ومنها السياحية إلى وضعها، بتطبيقها التدابير المختلفة للحفاظ على صحة وسلامة المقيمين والزائرين المسافرين إليها.

اللقاح والمناعة 
أكدت حصة الشحي ضرورة وأهمية أن يتقيد المسافر إلى مختلف الدول بالتدابير الوقائية، ابتداء من أخذ اللقاح الذي يقوي المناعة ويحافظ على صحة الجسم ويقلل من المضاعفات في حال الإصابة بالفيروس، بالإضافة إلى الحصول على التأمين الصحي، لكي يتمكن المسافر من التنقل وممارسة كافة الأنشطة والفعاليات المتاحة في الدول المراد السفر إليها، والتجول وهو يمتلك المناعة المناسبة، ولفتت إلى أن هذا الانفتاح المتمثل في فتح مختلف الدول أبوابها للمسافرين، هي جهود استثنائية تؤكد أن السعي وراء اتباع كافة التدابير الوقائية وأخذ اللقاحات المتوافرة، هو السبيل الوحيد إلى عودة الحياة إلى وضعها الطبيعي بالتزامنا جميعاً.

الالتزام بالإجراءات الوقاية ركيزة «السفر الآمن»
لمياء الهرمودي (الشارقة)

في مواجهة حرارة الصيف، وجائحة كورونا، وتشديد إجراءات التنقل والسفر، لا يزال العديد من العائلات قد قررت إكمال الحياة، والحصول على رحلات سفر صيفية سياحية يقضونها مع ذويهم بمتعة وفرح، مع تعهدهم بالالتزام بكافة اشتراطات الأمن والسلامة خلال الرحلة.
وقدم الدكتور محمد المسالمة استشاري طب الجهاز التنفسي بمستشفى الجامعة، عدداً من النصائح والإرشادات الهامة التي يجب على تلك العائلات التي قررت خوض تجربة السفر لقصد السياحة، أخذها في عين الاعتبار، لقضاء عطلة صيفية آمنة مع العائلة.
ولخص الدكتور محمد المسالمة تلك النصائح والإرشادات في ست نقاط رئيسية، وهي كالتالي: أولاً: يجب على كل من يريد السفر أخذ اللقاح بشهر على الأقل. ثانياً: أن يكون سليماً غير مصاب بالمرض أو أعراض مثل الحرارة والرشح والسعال، وإن وجدت أي أعراض مرضية فيجب أن يتم تأجيل السفر للحفاظ على سلامته وسلامة من حوله. ثالثاً: أن يتجنب المسافر البلدان التي تكتظ بنسب عالية من المصابين بفيروس كورونا. رابعاً: يجب على المسافر أخذ أدويته إن كان مصاباً بالربو أو الضغط أو السكري، ربما لا يجد هذه الأدوية متوافرة في البلد المتوجه إليه أو تحتاج إلى وصفة طبية، فالاحتياط واجب. خامساً: أخذ الأدوية الاضطرارية مثل أدوية الإسهال، فمن الحالات الوارد حدوثها في السفر هو الإسهال لتغير طبيعة الأكل، وأدوية القيء والصداع. سادساً: بالنسبة لمرضى السكر، ضبط السكر جداً مهم لأن ارتفاع السكر يزيد من خطر الإصابة بفيروس كورونا عشر أضعاف الشخص غير المصاب بمرض السكر، وضبط الضغط أيضاً مهم.
وفيما يتعلق بالاحترازات والإجراءات الوقائية خلال السفر، قال المسالمة: ننصح بتجنب ذروة الازدحام والاجتماعات، وأن يحافظ على مسافة التباعد الجسدي، ونظافة اليدين، والغسل بشكل متكرر وتغطية الفم والأنف أثناء السعال والعطاس بمناديل، وأن يعقم المقعد والمماسك، والمساند وطاولة الطعام ولبس الكمامة طوال فترة الرحلة. يمكن لبس الكمامة لمدة 8 ساعات وأحياناً قد نحتاج تغييرها كل عدة ساعات حسب مكان الازدحام وحسب إذا كان المكان ملوثاً، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي دواء أو مكملات غذائية تمنع الإصابة. ولكن يوجد غذاء صحي متوازن يحسن ويعزز المناعة العامة الجسم مثل الإكثار من السوائل وشرب الدافئ أفضل من البارد، والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه، والابتعاد عن المواد الحافظة والأكل الجاهز واللحوم غير المطهوة. غسل الأنف بمحلول ملحي والنوم الكافي مهم (الحاجة الطبيعية الفيسيولوجية هي 8 ساعات نوم يومياً)، كما أن الرياضة مفيدة جداً لتقوية مناعة الجسم. كما أنصح أنه من الأفضل أخذ الفيتامينات مثل فيتامين دال وفيتامين سي والزنك طوال فترة السفر.

سفر الأطفال
أكد الدكتور شريف هلال عثمان أخصائي الأطفال بمستشفى الجامعة بالشارقة، أن التطعيم الآن متاح للأطفال من سن 3 أعوام فما أكثر، وضرورة ارتداء الماسك للأطفال من سن سنتين فما أكثر، خاصة في الأماكن السياحية العامة والمزدحمة والمطارات ووسائل النقل العامة، وكذلك العمل على خفض درجة الحرارة للطفل باستخدام الكمادات والأدوية، واتباع جميع الإجراءات الوقائية من استخدام الماسك بالطريقة الصحيحة والمحافظة على مسافة التباعد مع المحيطين، ومراجعة الطبيب، مشيراً إلى الحرص على تناول وجبات غذائية متكاملة غنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية مثل الزنك، وتناول الطعام بالمنزل كل ما توافرت الفرصة لذلك، وغسل اليدين بالطريقة الصحيحة، مع استخدام المعقمات المناسبة، وتجنب تناول الطعام في المطاعم المزدحمة والشوارع بقدر الإمكان، والتعامل بحرص مع مقدمي خدمة توصيل الطعام للمنازل.

عادل السجواني: اللقاح ضروري لسفر آمن 
آمنة الكتبي (دبي) 

أكد الدكتور عادل السجواني اختصاصي طب الأسرة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عضو الفريق الوطني للتوعية بفيروس كورونا، ضرورة حصول الشخص الراغب بالسفر على اللقاح المضاد لفيروس كورونا قبل سفره لضمان السفر الآمن في زمن كورونا، كونه يقلل احتمالية الإصابة بالعدوى، والتخفيف من الأعراض في حال الإصابة.
وشدد على ضرورة أخذ التأمين الصحي في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، ليتمكن من العلاج في حال إصابته بالفيروس أثناء السفر، مشدداً على ضرورة التواصل مع الجهات المختصة في حال الإصابة أو الحاجة إلى الرعاية الصحية، ودعا السجواني المسافرين بضرورة التحقق من مدة فعالية فحص «PCR» قبل موعد سفرهم، بسبب اختلاف مدة الصلاحية من دولة لأخرى، حيث تتراوح بين 48 إلى 96 ساعة، إلى جانب الحرص على قراءة التعليمات للدولة المتوجهين لزيارتها، لافتاً إلى أنه يتعين على العائدين إلى الدولة عقب انتهاء إجازاتهم، عمل مسحة الأنف «PCR»، وعدم الاختلاط بالآخرين إلى حين ظهور نتيجة سلبية للفحوص التي أجروها.
وأكد ضرورة اتباع عدد من النصائح والإرشادات للحفاظ على سلامتهم، موضحاً أنه يجب اتباع الإرشادات للحفاظ على السلامة خلال السفر، وتتمثل في تجنب لمس الأسطح في المطارات، وأن ارتداء الكمامة يساعد في الحفاظ على صحتك وصحة من حولك من الإصابة بالفيروسات المعدية، خاصة فيروس كورونا المستجد.
وتابع السجواني: ننصح بعدم السفر للدول الموبوءة ذات معدلات الإصابة المرتفعة بفيروس كورونا، واستبدالها بأخرى مستقرة من حيث عدد الإصابات، وتلك التي انتهت من تطعيم نسبة عالية من سكانها، إلى جانب ضرورة المحافظة على الإجراءات الوقائية والاحترازية بلبس الكمامة، وعدم الاختلاط، والتباعد الجسدي، والابتعاد عن التجمعات والأماكن المغلقة.