منى الحمودي (أبوظبي)

 نجح الفريق الطبي في مدينة الشيخ شخبوط الطبية إحدى أكبر مستشفيات دولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم خدمات الرعاية الصحية للحالات الحرجة والمعقدة، في إزالة ورم يزن 10.5 كيلو جرام من بطن سيدة أربعينية عانت منه لمدة أعوام، حتى أصبحت منطقة البطن لديها شبيه بحمل توأمين على الأقل.
وتفصيلاً أوضح الدكتور سالم الحارثي، استشاري الجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، أن المريضة تم تشخيص حالتها في عام 2013 بوجود ورم حميد في البنكرياس ومعظم أعلى البطن، خضعت حينها لعملية جراحية لاستئصال البنكرياس والطحال وجزء كبير من المعدة والجزء الأيمن من القولون، كما تم إجراء عملية ترميم لجميع الأجزاء التي تم استئصالها.
وأشار إلى أن نتيجة المختبر حينها أظهرت وجود ورم ليفي كبير في البطن ومنطقة ما خلف البطن، واستمر حجمه بالتزايد بعد العملية عاماً بعد عام.
وقال «في عام 2017 راجعتنا المريضة مرة أخرى، وعرضنا عليها عملية جراحية لاستئصال الورم، ولكنها رفضت خوفاً من المضاعفات ورجوع الورم». وأضاف «راجعت المريضة بعدها العديد من الأطباء في عدد من المستشفيات بالدولة، والبعض منهم طلب منها التعايش مع الورم بينما الآخر عرضوا عليها استئصال الورم، لكن الخوف منعها من إجراء العملية الجراحية وفضلت خيار البقاء مع الورم، إلا أن الاستمرار في زيادة الحجم حتى وصل إلى حجم سيدة حامل بتوأمين على الأقل وبدأ الناس من حولها ملاحظة ذلك، جعلها تعيد التفكير في الإجراء الجراحي».
ولفت أنه في بداية العام الجاري، أظهرت الأشعة المقطعية وجود ورم كبير في البطن والحوض لدى المريضة بحجم 35x35x40x، مما جعلها تقتنع بإجراء العملية. منوهاً أنه تم شرح جميع الإجراءات والخطوات التي ستتم خلال الجراحة التي تتطلب فتح البطن وإزالة الورم.
وأشار الدكتور سالم الحارثي إلى أن إجراء العملية استغرق أربع ساعات، تم خلالها إزالة الورم بشكل كامل والذي بلغ وزنه 10.5 كيلوجرام من غير أية مضاعفات، وتم في بداية العملية وضع أنابيب في الحالب الأيمن والأيسر حتى تتم ملاحظتهما خلال العملية وتجنب إصابتهما. منوهاً أن العملية اشترك فيها أطباء الجراحة العامة والمسالك البولية والأوعية الدموية والتخدير، وذلك بسبب اتصال الورم بعدة أماكن مما تطلب فريقاً جراحياً من عدة تخصصات.

تحرير الأمعاء 
وأضاف «بعد أن تم تركيب الأنابيب في الحالبين وتأمينهما، تم فتح بطن المريضة وتحريره من الورم الكبير، كما تم تحرير الأمعاء والكبد وجدار البطن والشرايين الرئيسية في البطن، وتحرير الحالب الأيمن وبالأخير تم استئصال الورم الضخم».
وأكد على أن حالة المريضة لم تتطلب نقل دم ولم يكن هنالك أية مشاكل في العملية الجراحية، تم إدخالها للعناية المركزة لمدة يوم واحد لمراقبة حالتها ومن ثم نُقلت لعنبر التنويم، حتى خرجت من المستشفى، وهي لا تعاني أية مضاعفات أو مشاكل صحية. لافتاً أن نتيجة المختبر أظهرت أن الورم عبارة عن تليف في البطن ولا تحتاج المريضة للعلاج الكيماوي وأن احتمالية رجوع الورم تعتبر نسبتها ضئيلة».
وشدد الدكتور سالم الحارثي على أهمية مراقبة الأشخاص لصحتهم وسلامة أجسادهم والانتباه في حالة وجود أعراض غير طبيعية، وعدم التردد في تحديد موعد مع الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج الفعال، خصوصاً وأن علاج الأمراض مبكراً يمكن علاجه بفعالية أكبر.