آمنة الكتبي (دبي) 

يواصل رائدا الدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء محمد الملا ونورا المطروشي تدريبهما الداخلي في مركز محمد بن راشد للفضاء قبل انضمامهما في ديسمبر المقبل إلى برنامج «ناسا رواد الفضاء 2021»، ويخضع الرائدان حالياً لبرنامج تدريبي يشمل تدريبات السباحة والغوص والتدريب على النجاة في مختلف الظروف والبيئات، وتحسين القدرة على التحمل ودروس في الطيران وتعلم اللغة الروسية.
وسينتقل رائدا الفضاء إلى مركز جونسون للفضاء بمدينة هيوستن الأميركية في ديسمبر من العام الحالي للانضمام إلى برنامج «ناسا لرواد الفضاء 2021»، كجزء من الاتفاقية الاستراتيجية المشتركة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية لتدريب رواد الفضاء الإماراتيين.

برنامج التدريبات
ويشمل برنامج التدريبات تأهيل محمد الملا ونورا المطروشي لإدارة مهام مختلفة في محطة الفضاء الدولية والتدرب على مهمات السير الفضائي خارج المحطة والبقاء لفترات طويلة في المحطة الدولية، إضافة إلى التدرب على الأنظمة الرئيسية للمحطة والتحكم في الروبوتات والتدرب على الطيران بطائرات/ T-38/ ومهارات اللغة الروسية وتدريبات أخرى تشمل دورات النجاة على اليابسة والماء وتمارين بدنية متنوعة.
كما يواصل هزاع المنصوري وسلطان النيادي، رائدا الفضاء الإماراتيان، تدريباتهما في مركز جونسون التابع لوكالة «ناسا» وقاما مؤخراً بالغوص من دون بدل الفضاء بمختبر الطفو المحايد، تمهيداً لتدريب السير في الفضاء ويتفقدان أماكن العمل المطلوب ومسار الحركة باستخدام حبال الأمان، بينما يستمعان للتعليمات عبر مكبرات صوت موجودة تحت الماء، حيث يحتوي مختبر الطفو المحايد على أكثر من 23 مليون لتر من الماء، كذلك مجسم شبه كامل للمحطة الدولية للفضاء.
وشملت التدريبات العملية التخطيط لمسار الرحلة والتواصل مع أبراج مراقبة الملاحة الجوية، إضافة إلى المناورة بالطائرة، والتعرض لقوى تسارع عالية، والتعامل مع حالات الطوارئ، علاوةً على الحصص النظرية لأنظمة التحكم داخل الطائرة وأنظمة الرادار والاتصالات والملاحة وحالات الطوارئ، وصولاً لتأهيلهما لكي يكونا «مشغلين» لمحطة الفضاء الدولية.
وتدرب المنصوري والنيادي، في مختبر الواقع الافتراضي، الذي يساعد رواد الفضاء على التدرب على معدات ومهام مختلفة ودقيقة، تشمل محاكاة عملية الصيانة الخارجية لمحطة الفضاء الدولية أثناء السير في الفضاء، بالإضافة إلى بدئهما التحليق بطائرات T-38، حيث يتعرفان إلى مكونات الطائرة، وأنظمة التحكم والملاحة، والإجراءات القياسية والطوارئ، خاصة أن العمل داخل الطائرة يعتبر ديناميكياً، ويتطلب الحضور الذهني وسرعة الاستجابة، الأمر الذي يحاكي العمل في المركبات الفضائية. 

مناورات ومهمات
وشملت عمليات التدريب على الطائرة النفاثة T-38، قيادتها أثناء الصعود والهبوط، وإجراء مناورات على ارتفاعات أكثر من 5 كيلومترات، إضافة إلى تعلم كهرباء الطائرة، وكيفية استعمال كرسي الإنقاذ، وعمل إجراءات قياسية تشابه بعض مهمات محطة الفضاء الدولية. وتشمل التدريبات كذلك، المهمات الروتينية التي يقوم بها الرواد على متن محطة الفضاء الدولية، مثل تشغيل والتعامل مع أنظمة الحواسيب، وتخزين المعدات وتحديد مواقعها، والتواصل مع المحطات الأرضية، وصيانة وتركيب المعدات وإصلاحها، والتعامل مع أنظمة المحطة الدولية، والتحكم في الروبوتات.
 فضلاً عن ذلك، يدرس الرائدان في المركز علوم الديناميكا الهوائية والفيزياء ووظائف الأعضاء، وأساليب متابعة سفن الفضاء، ودراسة كيفية عمل محركات الصواريخ وميكانيكا الطيران، والاطلاع على علوم مختلفة أخرى، مثل الجيولوجيا التي تساعدهما في التعرف إلى طبيعة سطح القمر، وغيرها من الأمور ذات الصلة المعرفية.