أبوظبي (الاتحاد)

نظمت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، بالتعاون مع مؤسسة «كيدي» لتطوير صناعة الصحة في جمهورية كوريا، مؤتمراً حول إدارة الرعاية الصحية الأولية خلال جائحة كوفيد- 19.
وشارك في المؤتمر الذي نظم افتراضياً نحو 600 مختص من دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا وعدد من دول العالم، من بينهم خبراء من دائرة الصحة في أبوظبي، والخدمات العلاجية الخارجية إحدى منشآت شركة «صحة»، ومركز سامسونج الطبي، وكلية الطب بجامعة يونسي، وقدموا خلاصة تجاربهم وأبحاثهم، وتبادلوا المعرفة حول إدارة الرعاية الصحية الأولية أثناء الوباء.
وتركز النقاش خلال المؤتمر كذلك حول مراكز عمليات طوارئ الصحة العامة في دولة الإمارات، وإدارة جائحة كوفيد- 19، وسرعة الاستجابة والتعاون بين مختلف الجهات أثناء الوباء، والخصائص السريرية والبروتوكولات العلاجية لمصابي فيروس كورونا، والاستراتيجيات المبتكرة لمنع انتقال كوفيد داخل المستشفيات، والتركيز بشكل أكبر على توفير الرعاية لأصحاب الأمراض المزمنة، بالإضافة للبرنامج الإماراتي للتطعيم ضد كوفيد- 19. وقالت الدكتورة فريدة الحوسني، المدير التنفيذي لقطاع الأمراض المعدية في مركز أبوظبي للصحة العامة، المتحدث الرسمي باسم القطاع الصحي في الدولة: «مكنتني هذه المشاركة من عرض الجهود الجبارة التي بذلتها دولة الإمارات، وبرزت فيه جهودها كمثال ناجح للدول في مواجهة الجائحة، من خلال وضع استراتيجية من أجل حماية جميع أفراد المجتمع، وقد أتاح لي المؤتمر الفرصة لأكون أحد المشاركين في هذا الحدث الدولي المهم مع أخصائيين في المجال نفسه». وأشارت إلى أن المؤتمر قد وفر مساحة للنقاش على مستوى عالمي ساهم في تقوية وتبادل المعلومات بين المختصين.
ومن جانبه، أكّد الدكتور غانم الحساني مدير الشؤون الأكاديمية في شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، رئيس المؤتمر، أن قطاع الرعاية الصحية عانى من ضغوط هائلة خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الجاري، حيث تم اختبار أفضل الممارسات الممكنة للمساعدة في الحد من انتشار فيروس كوفيد- 19، وتم الاعتماد على أنظمة ومناهج مختلفة خلال فترة التعامل مع الجائحة، وجاء هذا المؤتمر لتبادل الرأي بين المشاركين حول أفضل الأنظمة والمناهج والممارسات، والاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين. وقال: إن مؤتمر إدارة الرعاية الصحية الأولية خلال جائحة كوفيد- 19، يعد فرصة مهمة لمتخصصي الرعاية الصحية المحليين والإقليميين والدوليين لإجراء مناقشات مثمرة وتبادل المعلومات ووجهات النظر القائمة على الخبرة، حول كل ما يهم الرعاية الصحية الأولية، خاصة في زمن كورونا.
وأضاف أن الشراكة والتعاون المستمر بين «صحة» ومؤسسة «كيدي» لتطوير صناعة الصحة في جمهورية كوريا، مهمة جداً وتتيح للجانبين التعلم المستمر، والعمل الجماعي لتعزيز القدرات الطبية والتقنية.
ومن جانبها أثنت الدكتور هاينج شين لي، الرئيس المشارك للمؤتمر ومدير إدارة الرعاية الصحية العالمية (الداخلية) في مؤسسة «كيدي»، على التعاون القائم بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا، خاصة في المجال الصحي، وقالت: إن ثمرة هذا التعاون ستؤدي إلى فتح قنوات ثنائية الاتجاه وعلاقات طويلة الأمد، من شأنها أن تعود بالنفع على أنظمة الرعاية الصحية في البلدين خلال السنوات المقبلة، بالإضافة لتعزيز المهارات والقدرات لدى الكوادر الصحية في الدولتين.