آمنة الكتبي(دبي) 

كشف مركز محمد بن راشد للفضاء، عن استمرار باكورة المشاريع الفضائية، كما أعلن عن اقتراب موعد اختيار الطاقم الأول، الذي سيشارك في «مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء»، أول مهمة وطنية لمحاكاة الحياة في الفضاء، وبين المركز أن الطاقم سيتكون من شخصين أحدهما أساسي، والآخر احتياطي، سيخوضان تجربة عالمية تستمر 8 أشهر في معهد الأبحاث الطبية والحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية في موسكو، لمحاكاة الحياة في بيئة الفضاء إلى جانب مشاركين من دول مختلفة.
وبين المركز أن هناك خطة موضوعة مسبقاً لتأهيل المشاركين في برنامج محاكاة الفضاء عن بُعد، كجزء من خطة البرنامج، وإعدادهم للرفع من جهوزية المشاركة في المشروع، مضيفاً أنه يقدم تدريبات عن بُعد للمشاركين حول مواضيع البحث والتجارب التي سوف يتعين عليهم القيام بها أثناء فترة تجارب المشروع.
وأكد لـ«لاتحاد»: أن خطة التدريب عن بُعد تتضمن، الإحاطة الكاملة حول تجارب مشروع «البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية الفريدة «سيروس»، حيث تشمل الدورة التدريبية التعريف بأهداف المشروع بالتحديد، وسير خطة العمل، ومنهجيته وحيثيات المهمة، والتجارب التي يتضمنها المشروع «سيروس». 
 وبحسب المركز، فإن المهمة تعد جزءاً من برنامج البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية الفريدة «سيريوس» وستركز على دراسة تأثير العزلة في مكان مغلق لفترة زمنية طويلة على الحالة النفسية والجسدية الوظيفية للإنسان، لافتاً أنه بحسب الترتيبات مع وكالة الفضاء الروسية ومعهد الأبحاث الطبية الحيوية، التابع لأكاديمية العلوم الروسية التي تمتد شراكتها مع المركز منذ سنوات، فإن البرنامج يسير وفق الخطة الموضوعة له في هذه المرحلة وفي مساره الصحيح.
وأكد المركز أن الأهداف المرجوة من المشروع تنطوي على عدد من المسؤوليات والتحديات التي يجب أن يواجهها المشاركون خلال فترة زمنية معينة، وأول هذه التحديات هي ضرورة تعلم اللغة الروسية من خلال دراسة اللغة، وبشكل مكثف، في فترة زمنية قصيرة، حتى يتسنى للمُشارك التعامل مع أفراد الطاقم من الوكالات الأخرى من الناطقين باللغة الروسية. 

«برنامج المريخ 2117»
ويأتي المشروع في إطار «برنامج المريخ 2117» الذي يستهدف بناء أول مستوطنة بشرية على سطح الكوكب الأحمر بحلول عام 2117، حيث سجل فيه عشرات المتقدمين الذين أجريت لهم العديد من الاختبارات نتج عنها اختيار 10 مرشحين سيتم اختيار اثنين منهم فقط خلال الفترة القريبة، ليلتحقا في نوفمبر المقبل ببرنامج البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية «سيروس». وسيخضع الفريق المشارك في التجربة العلمية الدولية، لتجارب واختبارات سلوكية ونفسية تساعد في إيجاد أجوبة حول تأثير بيئة الفضاء المنعزلة على الإنسان، وستتم الاستعانة بهذه النتائج لتصميم وتنفيذ المهام المستقبلية الخاصة بإرسال مهمات مأهولة لاستكشاف الفضاء. وتوفر التجربة العلمية الدولية «سيروس 20/‏‏‏‏21»، فرصة كبيرة لشاب إماراتي ليكون جزءاً من تجربة محورية ستضع أسساً لتصميم وتنفيذ مهام فضائية مستقبلية، وترسم خريطة طريق لاستكشاف المريخ والكواكب الأخرى.
كما ستسهم بشكل أساسي في تطوير القدرات المحلية للمساهمة في تنفيذ برنامج المريخ 2117، بينما يركز المشروع عند انطلاقه على دراسة تأثير العزلة والبقاء في مكان واحد لفترة طويلة على صحة الإنسان الجسدية والعقلية والنفسية، خاصة أن تجربة المحاكاة لها دور رئيسي في مجال استكشاف الفضاء واستيعاب مختلف الجوانب المتعلقة به، ومساعدة العلماء على تطوير آليات وتقنيات فعالة لتنفيذ مهام مستقبلية تخدم البشرية، وتأتي التجارب التناظرية الخاصة بمحاكاة الحياة على المريخ لتصبح عنصراً مهماً في تحديد شكل وآلية تنفيذ مهمات مستقبلية لاستكشاف المريخ والكواكب الأخرى، إذ أصبح بإمكان البشر إجراء بحوث تجيب عن كثير من الأسئلة الخاصة بتأثير بيئة الفضاء على حياة الإنسان من دون الحاجة إلى إرسال أشخاص إلى الفضاء.

على من سيقع الاختيار ؟
سيكون الشخص الذي سيقع عليه الاختيار مؤهلاً لرحلات للفضاء بالمستقبل، حيث إن معايير اختياره مختلفة في عملية رواد الفضاء، إلى جانب التدريبات التي يخضعون إليها في عمليتي الإقلاع والهبوط، على عكس المشاركين بهذه المهمة والذين لن يخضعوا لمثل هذه التدريبات، حيث اشترطت المشاركة بهذا البرنامج أن يكون المتقدم من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن يراوح عمره بين 25 و 55 عاماً مع إتقان التواصل باللغة الإنجليزية، فيما ستكون الأفضلية بين المتقدمين للمتخصصين في أي من المجالات التالية: علم الفيزياء أو الأحياء والطب الشرعي وعلم النفس وهندسة الميكانيكا وتكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات.