جمعة النعيمي (أبوظبي)

قضت محكمة النقض أبوظبي في قضية نزاع تجاري بين شريكين متخاصمين في الاستثمار العقاري، بإلزام شريك في الاستثمار العقاري بدفع مبلغ 16 مليوناً و300 ألف درهم، وتصفية الحساب بين طرفي القضية، وذلك عملاً بالمادة 183/1 من قانون الإجراءات المدنية.
وتدور حيثيات القضية في إقامة شاكٍ دعوى قضائية ضد شريكه، مطالباً فيها بدفع مبلغ 16 مليوناً و500 ألف درهم نظير الاستثمار العقاري، ولكونه وكيلاً عن الشاكي في شراء وبيع عقارات مملوكة له، وأن ما حوله من مبالغ ثمن بيع العقارات المقدرة بـ 21 مليون درهم وتصفية الحساب بينه وبين شريكه، والتي كانت معه الدعوى القضائية.
وأوضحت المحكمة أن الأحكام تضمنت تصفية الحساب بين الطرفين، وناقشت مستندات كل منهما مما تكون معه المسائل المثارة قد استقرت حقيقتها بينهما استقراراً مانعاً من إعادة بحثها مرة أخرى مراعاة لحجية الأحكام التي تسمو على اعتبارات النظام العام.
وأضافت: أن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى السابقة أكد على عدم تصفية الحساب بين الطرفين، وأن إقرارات الشريك لدى الخبير بأن المبالغ المحولة للشاكي لا تخص عمليات بيع أراضيه، وإنما هي مبالغ مسلمة إليه كقرض نتيجة الضائقة المالية، وصدر منه في الدعوى الماثلة أيضاً إقرار قضائي بأن الشاكي لم يطالب قط بالمبالغ الواردة في الدعوى الماثلة، ولجنة الخبرة المنتدبة فيها انتهت في تقريرها إلى مديونية شريكه بالمبلغ المطالب به، وقد طلب الشاكي من المحكمة ضم ملف الدعوى السابقة للتأكد من عدم تصفية الحساب بين الطرفين واختلاف موضوع وسبب الدعويين إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع الجوهري، وانتهى إلى أنه تم تصفية الحساب بين الطرفين في الدعوى السابقة)، ونظراً لما تقدم ذكره قررت محكمة النقض أبوظبي، برفض طلب الشاكي لأن الحكم الصادر في الدعوى السابقة قد فصل بحكم بات في تصفية الحساب بين الطرفين حسبما تم بيانه، بما يضحى معه الطعن في جميع مناحيه على غير سند وهو في حقيقته جدل فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها لا يجوز معه إثارته أمام هذه المحكمة، الأمر الذي يتعين معه التقرير بعدم قبوله عملاً بالمادة 183/1 من قانون الإجراءات المدنية.