منى الحمودي (أبوظبي)

 أكد مركز الصحة العامة في أبوظبي على أهمية تعزيز المناعة لدى المصابين بكوفيد- 19 خلال فترة العزل أو الحجر، خصوصاً أن المصاب يكون محصوراً ولا يستطيع القيام بممارسة أنشطته اليومية المعتادة، وأن هناك بعض النصائح لمساعدة المصاب وعائلته للبقاء بصحة جيدة وتعزيز مناعته في المنزل خلال هذه الفترة.
وأوضح أن الأبحاث أظهرت أن المكملات من فيتامينات ومعادن معينة يمكن أن تحسن الاستجابة المناعية وربما تحمي من المرض. وفي أوقات مرض كورونا، تم اكتشاف بعض أكثر المكملات الغذائية التي أشارت الدراسات إلى أنها مفيدة في أمراض الجهاز التنفسي.
ويبدو من الدراسات أن فيتامين «د» قادر على تثبيط الالتهابات الرئوية، مع تعزيز آليات الدفاع الفطرية ضد مسببات الأمراض التنفسية. في حين أظهرت الدراسات أن فيتامين «ج» يلعب دوراً في الوقاية من الأمراض المتنوعة وتقصير مدة المرض وتخفيفها، بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي والالتهاب الرئوي. 
وأظهرت الدراسات أن مكملات الزنك قللت من عدد أيام الإصابة بالتهاب الجهاز التنفسي السفلي الحاد، وقلصت وقت الشفاء وكذلك مدة الإقامة في المستشفى. وتعد الكمية الموصى بها يومياً للفيتامينات هي: فيتامين د 1000 - 4000 وحدة دولية في اليوم، فيتامين سي (جيم) 2000 - 1000 ملج يومياً وزنك 40 ملج يومياً
وأشار مركز الصحة العامة إلى أنه يمكن أن تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع الأدوية التي يتناولها المصاب بوصفة طبية أو من دون وصفة طبية، وقد لا يكون بعضها مناسباً للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة أو قد لا يكون الجسم يحتاج إلى جرعة زائدة من هذه المكملات. لذلك من المهم مناقشة الأمر مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بالشخص قبل البدء في أي مكملات غذائية.
وأشار مركز الصحة العامة لأهمية الحصول على قسط كاف من النوم، حيث أثبتت الأبحاث أن الحرمان من النوم يؤثر على الاستجابة المناعية التي تعمل على الفور لمنع انتشار العدوى، ويجب أن يحصل المصاب على قسط مريح من النوم لمدة 7 - 8 ساعات كل ليلة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال اتباع بعض الاستراتيجيات لنوم جيد في الليل، منها الاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم، تقليل استهلاك الكافيين بعد الساعة 2 مساءً، ممارسة الرياضة قبل 4 ساعات على الأقل من موعد النوم، إيقاف الأنشطة الإلكترونية قبل موعد النوم بساعة أو ساعتين، الذهاب إلى الفراش عندما تكون مستعداً للنوم وتحديد وقت النوم.
وأكد المركز على أن الغذاء الصحي هو أحد العناصر الهامة للغاية لتحسين قدرة الجسم على منع العدوى ومكافحتها والتعافي منها. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، لا يمكن لأي أطعمة أو مكملات غذائية أن تمنع أو تعالج عدوى فيروس كورونا، فالأنظمة الغذائية الصحية مهمة لدعم جهاز المناعة، كذلك يمكن أن تقلل التغذية الجيدة من احتمالية الإصابة بمشكلات صحية أخرى، بما في ذلك السمنة وأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. ومن المهم أيضاً تناول أصناف من الأطعمة المختلفة، المعتدلة، المتوازنة من المجموعات الغذائية، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وتقليل الملح والسكر، وتناول كميات معتدلة من الدهون والزيوت، وشرب كمية كافية من الماء، وتجنب تعاطي الكحول والعمل على تشجيع الرضاعة الطبيعية بالنسبة للأطفال. 

الأنشطة البدنية
أوضح مركز الصحة العامة أنه من المهم جداً للأشخاص من جميع الأعمار والقدرات ممارسة الأنشطة البدنية، ويمكنك أخذ استراحة قصيرة من الجلوس عن طريق القيام 3-4 دقائق وأداء حركات بدنية خفيفة، مثل المشي أو التمدد، حيث يسهم ذلك في تخفيف آلام العضلات وتحسين الدورة الدموية ونشاط العضلات. منوهاً أن النشاط البدني المنتظم يفيد كلاً من الجسم والعقل، لتقليل ارتفاع ضغط الدم، والمساعدة في إدارة الوزن وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني ومختلف أنواع السرطان - جميع الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم مرض فيروس كورونا.

الصحة العقلية
لفت مركز الصحة العامة إلى أن هناك الكثير من الأمور التي يمكننا القيام بها للاعتناء بالصحة العقلية والرفاه ومساعدة الآخرين الذين قد يحتاجون إلى بعض الدعم الإضافي والرعاية، وعلى الشخص أن يكون واعياً ويستمع إلى النصائح والتوصيات من المصادر الموثوقة من الجهات الوطنية والمحلية. كما عليه اتباع الروتين الخاص به، وذلك بمواكبة الروتين اليومي بقدر الإمكان، أو استحداث روتين جديد، وتقليل متابعة النشرات الإخبارية، والبحث عن أحدث المعلومات في أوقات محددة من اليوم، مرة أو مرتين في اليوم إذا لزم الأمر. 
وذكر المركز أن الاتصال الاجتماعي مهم، وبذلك على المصاب أن يحافظ على اتصال منتظم مع الناس المقربين منه عبر الهاتف وعلى وسائل التواصل المرئي، واستخدم حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لقصص إيجابية ومليئة بالأمل وقم بتصحيح المعلومات الخاطئة. بالإضافة لدعم العاملين في القطاع الصحي، وذلك باغتنام الفرص عبر الإنترنت أو من خلال المجتمع لتوجيه الشكر إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية وجميع أولئك الذين يعملون للاستجابة لمرض فيروس كورونا.
وحذر من تعاطي الكحول والمخدرات، كوسيلة للتعامل مع الخوف والقلق والملل والعزلة الاجتماعية.

الإقلاع عن التبغ
أكد مركز الصحة العامة أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بكوفيد-19 وذلك لأن أصابعهم وربما السجائر ملوثة ولأنهم يلامسون فمهم غالباً، مما يزيد من إمكانية انتقال الفيروس من اليد إلى الفم. والمدخن في خطر أكبر للتدهور بسبب اختلال وظائف الرئة لديه، لذلك يجب ترك التدخين للتقليل من هذه المخاطر والبدء في حياة صحية. 
ويمكن تحقيق ذلك باتباع نصائح سريعة لكبح رغبة التدخين منها، التأخير: عن طريقة مقاومة رغبة التدخين وتأخيرها قدر المستطاع، وأن يشتت نفسه وخلال هذا الوقت سوف تنتهي الرغبة. شرب الماء، حيث إن إبقاء اليد والفم مشغولين بشرب الماء بدلاً من التقاط السيجارة يمكنه أن ينهي الرغبة بالتدخين. بالإضافة لفعل شيء آخر لإلهاء النفس، الاستحمام، قراءة كتاب، الذهاب في نزهة.

150 دقيقة 
يذكر أن منظمة الصحة العالمية توصي البالغين بالقيام بما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل على مدار الأسبوع، أو 75 دقيقة على الأقل من التمارين الشديدة على مدار الأسبوع. للحصول على فوائد صحية إضافية، يجب على البالغين زيادة نشاطهم البدني متوسط الشدة إلى 300 دقيقة في الأسبوع أو ما يعادلها.