هدى الطنيجي (رأس الخيمة) 

في ظل الجهود التي تبذلها الجهات الشرطية والمختصة للحد من ظاهرة قيادة المركبات دون رخصة، إلا أن هناك شريحة لا تكترث بهذه الظاهرة التي قد تخلّف الخسائر في الأرواح والممتلكات، وهنا وجهت إدارة المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة 7 رسائل للجمهور للحد من هذه الظاهرة السلبية، بعد رصدها 145 مخالفة على الطرق الداخلية والخارجية، وذلك خلال شنها الحملات الميدانية المكثفة للحد من هذه المخالفة الجسيمة.
وقال العميد أحمد الصم النقبي مدير إدارة المرور والدوريات بشرطة رأس الخيمة: إن الإدارة تنفذ العديد من برامج التوعية المتعلقة بالحد من مخالفة قيادة المركبات دون الحصول على رخصة السواقة، خاصة بالنسبة لفئة المراهقين والشباب، وذلك للحفاظ على سلامتهم، وغيرهم من مستخدمي الطريق.

  • أحمد النقبي
    أحمد النقبي

وكشف أن الإدارة وعبر حملاتها الميدانية المنفذة على مختلف الطرق الداخلية والخارجية وفي المناطق السكنية، تمكنت مؤخراً من رصد 145 مخالفة للقيادة من دون رخصة، وذلك بحسب التقرير الإحصائي الصادر من فرع التحقيق في الإدارة. وذكر أن هذه الظاهرة تتطلب تعاون كافة الجهات وشرائح المجتمع، منهم أولياء الأمور عبر توعية أبنائهم والمحافظة عليهم، من خلال منع قيادتهم المركبات وهم غير مؤهلين وحاصلين على الرخصة التي تخوّلهم القيادة بأمان على الطرق المختلفة، وتجنب العقوبات المترتبة على ذلك، بعد رصدهم من قبل الجهات المرورية. 
ووجّه العميد النقبي 7 رسائل توعية إلى السائقين وأولياء الأمور، وغيرهم من الجهات للحد من هذه الظاهرة، تمثلت الرسالة الأولى في النصح والإرشاد والمتابعة والرقابة المستمرة للأبناء والالتزام بقوانين السير والمرور، وذكر أن الرسالة الثانية في تعزيز الجهود المبذولة التي تهدف إلى حماية أبنائهم ووقايتهم من الحوادث المرورية، وفي مقدمة تلك الإجراءات عدم السماح لهم بقيادة المركبات وهم غير حاصلين على رخصة القيادة، سواء في الطرق الخارجية أو الداخلية وبين الأحياء السكنية.
وأضاف: الرسالة الثالثة تتمثل في مناشدة شرائح المجتمع وجمعيات السلامة المرورية بالدولة ضرورة التركيز على برامجها لتعزيز الثقافة المرورية بين فئة الشباب، والرابعة إعداد الرسائل التثقيفية بطريقة ذكية جاذبة ونشر تلك الرسائل التي تحث الشباب على التقيد بقوانين السير والمرور.
 وفي الرسالة الخامسة قال العميد النقبي: بث مقاطع واقعية، سواء كانت خاصة بالمخالفات المرورية أو حوادث السير، والبوسترات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للحد من ارتكاب المخالفات الخاصة بفئة الشباب تحديداً.
وأضاف: أما السادسة فتتمثل في تكثيف المحاضرات المرورية، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والجامعات والكليات للارتقاء بسلوكيات السائقين الشباب وحثهم بالقواعد المرورية، أما السابعة والأخيرة فهي تكثيف الحملات المرورية الضبطية، خلال وجود نقاط تفتيش وانتشار الدوريات، سواء كانت مرورية أو أمنية، على الطرق الداخلية والخارجية، وذكر العميد النقبي أن الإدارة وضعت المناطق الجنوبية البعيدة عن المدينة ضمن أولويات أهتمامها، وذلك بعد رصد هذه الظاهرة في تلك المواقع، من خلال تكثيف حملات التفتيش الميدانية على الطرق والمواقع.
ولفت إلى القيام بتكثيف المحاضرات المرورية التي تسهم في رفع مستوى الوعي لدى كافة شرائح المجتمع من طلبة المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور، عبر سلسلة من الأنشطة والمبادرات والبرامج التي تعني بإرشادهم بالقوانين وقواعد السير والمرور والمخالفات المترتبة على ذلك، وغيرها من الآثار السلبية.

تشديد العقوبة
من جهتهم، طالب عدد من أفراد المجتمع بضرورة تشديد عقوبة المخالفين، وقال المواطن علي ناصر: إن ظاهرة قيادة المركبة دون رخصة يتوجب التشديد من عقوبتها وذلك بحق مرتكبها، وإن كان مراهقاً يتوجب توجيه العقوبة على ولي الأمر كذلك.
ولفت أن هذه الظاهرة تكثر خلال فترة الإجازة الصيفية.
وافقته الرأي منى راشد: التي ذكرت أن التوعية مطلوبة خلال هذه الفترة الراهنة، وخاصة في ظل استمرارية عملية التعلم عن بعد وتواجد الطلبة خاصة المراهقين في محيط المنزل لفترات مطولة مقارنة بالسابق، حيث يمكن أن يدفعهم الملل إلى القيام ببعض من السلوكيات التي تعرض حياتهم إلى الخطر، منها قيادة المركبات خاصة في المناطق السكنية وفترات الليل والعمل على التسابق والقيادة بسرعات عالية.
ولفتت إلى أن هناك شريحة من أولياء الأمور على دراية بقيام أبنائهم غير الحاصلين على الرخصة بقيادة المركبة، بل هم من يتوجهون نحو تقديم مفتاح المركبة لهم على طبق من ذهب لكي يقوموا بتأدية بعض من المهام اليومية، غير مكترثين بمدى خطورة هذا الموقف.

المراهقون
قالت المواطنة عزة الشحي: إن التوعية مطلوبة ويجب أن تصل إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع بشكل يتناسب، ويحاكي عملية التعليم والتثقيف الحديثة التي تصل بكل سهولة إلى الأبناء المراهقين، ولكي يكونوا على دراية تامة بمدى خطورة هذا التصرف على حياتهم ومستخدمي الطريق.
وأكدت أهمية دور أولياء الأمور في الحد من هذه الظاهرة عبر توعية أبنائهم، ومنعهم من قيادة المركبات إلا بعد حصولهم على الرخصة التي تخولهم ذلك وتسهم في معرفتهم لمختلف قواعد وقوانين السير والمرور التي تحافظ عليهم، وغيرهم من مستخدمي الطريق.

الحبس والغرامة 
طبقاًً للمادة 51 من القانون الاتحادي رقم 21 لسنة 1995 في شأن السير والمرور وتعديلاته، فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قاد مركبة على الطريق من دون رخصة قيادة، أو برخصة لا تسمح له بقيادة ذات نوع المركبة.