سامي عبد الرؤوف (دبي)

 أكد أطباء أهمية استمرار اتباع الإجراءات الاحترازية خلال الفترة المتبقية من عطلة عيد الأضحى المبارك، تفادياً لحدوث أي نوع من الارتفاع في حالات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، مشددين على أن مواصلة تطبيق التدابير الوقائية يؤدي إلى استمرار الفرح والسعادة للجميع خلال العيد. وقالوا في تصريحات لـ «الاتحاد»: «تتطلب جهود الوصول لمرحلة التعافي من كوفيد-19، الالتزام بالتعليمات وعدم التهاون مع الإجراءات الاحترازية، لنتمكن من المحافظة على المكاسب التي تحققت والجهود المتميزة التي بذلتها مؤسسات الدولة منذ ظهور الجائحة».  وأضافوا: «لقد ضريت قيادتنا الرشيدة مثالاً يحتذى للعالم في الحرص على ضمان صحة المجتمع، وتوفير كل ما من شأنه وقايته في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع، حيث وفرت كل من شأنه سلامة الجميع ابتداء من سبل الوقاية ومروراً بتوفير العلاج المجاني وانتهاء بتوفير اللقاح المجاني للجميع». 
وأشاروا إلى أن الدور الكبير من الجهات الصحية والمعنية على مستوى الدولة، يجب أن يواكبه دور للأفراد يتمثل في الالتزام بالبروتوكول الصحي في جميع الأوقات، وخاصة في الإجازات التي من بينها عطلة عيد الأضحى المبارك، مشددين على أن حماية «بركة الدار» من الإصابة بالفيروس ضرورة ملحة. 
ولفتوا إلى أهمية التواصل مع الأقرباء والأصدقاء عبر وسائل الاتصال الحديثة، والحد من زيارة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر (مثل كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة) مع ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية أثناء التواجد معهم، مؤكدين أن ذلك يحد من العدوى وانتشار المرض.

  • عمر الشافعي
    عمر الشافعي

مواصلة الحذر 
 أكد الدكتور عمر الشافعي، استشاري طب العائلة بالمستشفى الأميركي في دبي، أهمية مواصلة الإجراءات الاحترازية خلال الفترة المتبقية من عطلة عيد الأضحى، حيث يعد استمرار انخفاض أعداد الإصابات ضرورة ملحة، وهدفاً استراتيجياً يحتاج إلى مشاركة المجتمع الأفراد في تحقيقه.
وحذر من خطورة التخلي عن الإجراءات الاحترازية خلال فترة إجازة عيد الأضحى، مما قد يودي إلى زيادة عدد الإصابات بالفيروس وحدوث ارتفاع في معدلات الإصابة بكوفيد - 19، مشيرا إلى أن دولة الإمارات حققت معدلات متميزة في خفض حالات الإصابة الجديدة بفيروس «كورونا» المستجد، مما جعل الدولة أكثر قدرة على المضي قدماً في السيطرة على المرض. 
وقال: إن «الجهود الكبيرة للجهات الصحية على مستوى الدولة، يستلزم تعاون الأفراد، وذلك من خلال الالتزام بالإجراءات والتدابير الاحترازية خلال فترة عيد الأضحى المبارك، فهذه الجائحة الصحية تحتاج إلى تكاتف جميع الناس كل منهم في موقعه». 
ونبه إلى أهمية التباعد الجسدي، والتواصل الإلكتروني للمعايدة والتهنئة بالعيد، والاكتفاء بالاحتفال في الأسرة الصغيرة التي تضم الوالدين والأبناء، والمحافظة على النظافة الشخصية، وتجنب الأماكن العامة قدر المستطاع، ولبس الكمامة عند الخروج للضرورة، وعدم الإفراط في تناول اللحوم الحمراء. 
وشدد على أن عدم الالتزام بالإجراءات يساعد على انتشار المرض، ويزيد حالات الإصابة والتنويم بالمستشفيات مما يشكل عبئاً بسبب تأثيره على الرعاية الصحية المقدمة، منوهاً بحكمة القيادة وحرصها على ضمان صحة المجتمع، من خلال الاستباقية في توفير العلاجات واللقاحات المتنوعة.

تحذيرات ونصائح 
تحدث الشافعي، عن النصائح العامة الواجب الأخذ بها لتجنب الإصابة بأي عوارض صحية خلال عيد الأضحى، مشيراً إلى ضرورة عدم الإفراط في الطعام خاصة اللحوم الحمراء التي تؤدي إلى التخمة وعسر الهضم مع الحرص على أكل كميات جيدة من الخضروات والفواكه التي تساعد على الهضم وتعطي أليافاً طبيعية تخفض الكوليسترول. 
ولفت إلى عسر الهضم، انتفاخات البطن، الارتجاع، عندما تكون شديدة قد تؤدي إلى اللوعة مع أو بدون استفراغ، وبالنهاية زيادة في الوزن والكوليسترول، مشدداً على أهمية الحرص على ممارسة الرياضة متابعة نمط الحياة الصحية. 
وقال: «تهدف منظومة الرعاية الصحية في الدولة إلى خلق بيئة خالية من مضاعفات مرض «كوفيد-19» وتداعياته، وهو ما يتطلب انسجاماً تاماً بين الرؤية المستقبلية التي تتبناها الدولة، والوعي الفردي بأهمية الإجراءات المتخذة». 
وأضاف: «إننا على يقين بوعي المجتمع باتباع الإجراءات الاحترازية لتفادي حصول أي زيادة في المعدلات الحالية للإصابة بمرض «كوفيد - 19»، بعد معدلات الانخفاض التي تم الوصول إليها بما يحقق صحة وسلامة أهلنا، والأيام المقبلة ستكون أفضل».

  • سارلا كوماري
    سارلا كوماري

التهنئة الإلكترونية 
بدورها، أكدت الدكتورة سارلا كوماري، أخصائية في مرض السكري في المستشفى الكندي التخصصي بدبي، أنه عادة يعتبر العيد مناسبة رائعة للالتقاء مع الأهل والأقارب والأصحاب، ولكن في ظل هذا الوباء العالمي أصبح الاختلاط مع الآخرين أمر غير مستحب أبداً تجنباً لنقل العدوى. 
 وأشارت إلى أن التواصل «أونلاين» بات هو الخيار الموصى به من قبل خبراء الرعاية الصحية والمنظمات الصحية المعنية بمكافحة فيروس «كورونا» المستجد. 
وقالت: «يتعين علينا كأفراد مجتمع أن نكون واعين تجاه الجائحة وألا نتجاهل خطورته أو نتهاون معه بسبب فرحتنا بالعيد، لأن مثل هذه التصرفات غير المسؤولة قد يكون لها عواقب وخيمة على صحة المجتمع.
وأضافت:«هنا يجب التنوية إلى أن هناك فئات أكثر حساسية من غيرها لمضاعفات هذا الفيروس، والتي يجب التعاطي معها بعناية حتى لا نفسد فرحة العيد، وخصوصاً فئة كبار السن».   وأرجعت ذلك لعدة أسباب من أبرزها ضعف مناعتهم مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة لمرض كورونا، حيث يعاني معظم كبار السن من أمراض مزمنة مثل السكري والضغط والقلب وكذلك التهابات المفاصل.
ولفتت إلى أنه من أجل حماية الأطفال من كورونا، فإنه يتعين على الآباء لعب دور هام في غرس ثقافة النظافة الشخصية لدى أطفالهم وتوعيتهم حول تجنب المصافحة بالأيدي والتقبيل والمعانقة.
وذكرت أنه يجب أيضاً تقليل عدد الزوار من الأقارب والأصحاب إلى المنزل خلال هذه المناسبة، مع ضمان ارتداء الضيوف للقناع لعدم تعريض الأطفال للخطر .
كما يجب توعية الأطفال بشكل متواصل على ضرورة ارتداء القناع في الخارج رغم صعوبة هذا الأمر، وأن يتجنبوا الاحتكاك القريب مع الضيوف. 
وأفادت أنه بالنسبة للحوامل، فإن تجنب الإصابة بفيروس كورونا يجب أن يشكل أولوية قصوى بالنسبة لهن، إذ يتعين عليهن أن يكنّ أكثر حذراً خلال فترة العيد التي تعتبر مناسبة عامة يكثر فيها الاختلاط مع الأقارب والأصدقاء. 
وذكرت أنه قد تشهد الحوامل تغيرات في جهازهن المناعي خلال فترة الحمل، مما يجعلهن أكثر حساسية تجاه فيروسات الجهاز التنفسي. 
وقالت: «بالتالي يجب عليهن أن يكن أكثر حرصاً في الالتزام بإجراءات السلامة لحماية أنفسهن من الفيروس».

  • ميساء السليمان
    ميساء السليمان

النظام الغذائي 
تحدثت الدكتورة ميساء السليمان، اختصاصية طب الأسرة في مستشفى برجيل التخصصي بالشارقة، عن اتباع طريقة صحية تساعد جميع أفراد الأسرة على البقاء في أمان خلال أيام العيد، من أبرز جوانبها الاعتدال في استهلاك اللحوم والحلويات والكعك والبسكويت ومختلف المكسرات والبذور والمشروبات المحلاة. 
وقالت: «بالنظر إلى حالة الجائحة هناك حاجة إلى الحفاظ على مناعتنا سليمة وقوية، ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال تطبيق نظام غذائي مناسب في أيام الأعياد». 
وأضاف: «يجب أن يكون كبار السن على وجه الخصوص والأشخاص الذين يعانون من أمراض مصاحبة حذرين بشأن نوعية وكمية طعامهم، كما أن الإفراط في تناول الطعام يسبب مشاكل صحية خطيرة مثل السمنة وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والسكري ومشاكل القلب والأوعية الدموية والتهاب المفاصل وأمراض المرارة». 
وتناولت بعض النصائح الغذائية اللازمة، وأبرزها تجنب عصائر الفاكهة المصنعة والأطعمة فائقة المعالجة، وإزالة أكبر قدر ممكن من الدهون قبل طهي اللحم، أو الشواء وأيضاً إزالة الدهون المرئية والحد من التعرض للحرارة عن طريق تقليل حجم قطع اللحم. 
ونبهت إلى أن المستوى الموصى به لاستهلاك اللحوم يومياً هو 75-100 جم يومياً، والتقليل من الملح والسكر والدهون المتحولة وتطبيق نظام «الأكل اليقظ» عن طريق مراقبة السعرات الحرارية واختيار الأطعمة البسيطة سهلة الهضم، بالإضافة إلى تجنب الأطعمة الحارة والمقلية.