شروق عوض (دبي)

عزت هبة الشحي، مدير إدارة التنوع البيولوجي في وزارة التغير المناخي والبيئة، تصدر دولة الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشرات القوانين البيئية، وفقاً لتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2021، والصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بمدينة لوزان السويسرية، إلى 4 أسباب برزت منذ ظهور جائحة فيروس كورنا المستجد على السطح وحتى يومنا هذا، تشمل إصدار 7 قوانين وقرارات تنظيمية بشأن حماية البيئة المحلية وتنوع مكوناتها البيولوجيةً، وإطلاق 10 مشاريع ومبادرات، والمشاركة في 14 مؤتمراً واجتماعاً إقليمياً ودولياً، وإطلاق العديد من الحملات والورش والدورات والنشرات التوعوية على الصعيد المحلي والموجهة لمختلف شرائح المجتمع.

  • هبة الشحي
    هبة الشحي

وقالت الشحي في تصريحات لـ «الاتحاد»، إنّ تلك الأسباب التي جاءت خلال الفترة الصعبة التي عانتها الدولة وسائر دول العالم من التداعيات السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، تعد مؤشراً لعدم استسلام الإمارات لتلك التداعيات، وإنما تحديها ومواجهتها بإيلاء عناية خاصة بمختلف القطاعات وفي مقدمتها القطاع البيئي، حيث وضعت الخطط المستقبلية القادرة على التنبؤ بالتحديات وتحويلها الى فرص حقيقية داعمة لمستهدفات الدولة للخمسين سنة المقبلة، الأمر الذي يؤكد مرونة الحكومة الرشيدة وفكرها ورؤيتها الخلاقة وجاهزيتها وقدرتها على التكيف مع المتغيرات والتغلب على التحديات وتحويلها الى فرص تعزز منظومتها التنموية المستدامة.

7 قوانين وقرارات
وحول تفاصيل الأسباب الأربعة؟ قالت الشحي: «لقد تمثل السبب الأول بإصدار 7 قوانين وقرارات تنظيمية بشأن حماية البيئة المحلية وتنوع مكوناتها البيولوجية، منها خمسة قرارات وزارية أصدرتها وزارة التغير المناخي والبيئة، بوصفها الجهة الاتحادية المكلفة بتنفيذ توجهات الدولة الخاصة بالقطاع البيئي، وهي القرار رقم (229) لسنة 2020 بشأن تعديل بعض أحكام قرار السلطة الإدارية رقم (370) لسنة 2004 بما يتعلق بتنظيم التداول في العينات المستثناة، والقرار رقم (229) لسنة 2019 الخاص بتنظيم إصدار وثيقة الصقر لدوره المهم في حماية البيئة وتنميتها والرفق بالحيوان والوقاية من الأمراض الحيوانية المعدية والوبائية ومكافحتها، والقرار الوزاري الخاص بمشروع اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي بشأن السلامة الأحيائية من الكائنات المحورة وراثياً ومنتجاتها، والقرار الخاص بإعداد الإطار الوطني للسلامة الاحيائية، والقرار الوزاري بما يتعلق بمسودة مشروع تنظيم إدارة الغابات حفاظاً على التنوع البيولوجي البري.
بالسؤال عن تفاصيل بقية القوانين الاتحادية بذلك الشأن؟ قالت: لقد تمثلت باثنين، الأول هو القانون الاتحادي بشأن الحصول على الموارد الوراثية ومشتقاتها والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها، والهادف إلى حماية وصيانة الموارد الوراثية والحد من استنزافها واستدامتها للاستفادة منها وتنظيم الحصول عليها وتداولها سعياً لحفظ واستدامة التنوع البيولوجي في الدولة، في حين تمثل القانون الاتحادي الثاني في مشروع القانون رقم (9) لسنة 2020 بشأن السلامة الاحيائية من الكائنات المحورة وراثياً ومنتجاتها، ويحظر المشروع كل عمليات الاتجار بالكائنات المحورة وراثياً ومنتجاتها (التي تزيد نسبة التحوير فيها على 0.9%) من دون موافقة مسبقة من الوزارة وتصريح من السلطة المختصة، كما يحدد المشروع التزامات المنشآت العاملة في هذا المجال وحقوق المستهلك، بما في ذلك بطاقة المعلومات حول المنتجات المحورة، وإجراء تقييم للمخاطر وتدابير الاستجابة والرصد والمراقبة.

10 مشاريع ومبادرات
وأكدت أنّ تصدّر الدولة في مؤشرات القوانين البيئية عالمياً، جاء نتيجة لسبب ثان متمثل في إطلاق 10 مشاريع ومبادرات خلال عام 2020 بما فيها المشاريع السابقة التي يجرى استكمالها، وهي تطوير خدمات «سايتس» الإلكترونية، حيث يتم العمل باستمرار على تحسين الخدمات المقدمة بهذا الجانب للأفراد والشركات، وتشكيل فريق على المستوى الوطني لمكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، وتطوير منهجية التقييم الدوري وإعداد استمارة لتقييم فعالية إدارة المحميات الطبيعية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، والمشروع الوطني الخاص بالقائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض من خلال دراسة وضع أنواع الكائنات الحية من الثدييات البرية والبحرية والطيور والبرمائيات والزواحف والنباتات، وتحديث الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي بما يتوافق مع التطورات الجديدة، وخارطة الإمارات الذكية لرأس المال الطبيعي، وقاعدة بيانات الأنواع الوطنية في المحميات الطبيعية، بهدف حصر معلومات تفصيلية للأنواع فيها، وتحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر، ودارسة الحوافز المؤثرة على التنوع البيولوجي، ومشروع خطة العمل الوطنية لمكافحة وإدارة الأنواع الغريبة الغازية.

14 مؤتمراً إقليمياً ودولياً
وأشارت الشحي في ذات السياق بأن السبب الثالث تمثل في مشاركة الإمارات بـ 14 مؤتمراً واجتماعاً إقليمياً ودولياً خلال عام 2020 وهي المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين والاجتماعات الخاصة لمراجعة بنود اتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية في دول مجلس التعاون الخليجي، والاجتماع الأربعين للوكلاء المسؤولين عن شؤون البيئة في دول مجلس التعاون، والاجتماع السابع عشر والثامن عشر للجنة الدائمة لاتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية في دول مجلس التعاون، والاجتماعات الخاصة باتفاقية التنوع البيولوجي كالاجتماع الاستثنائي الثاني لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي، والاجتماع الرابع والعشرين للهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتقنية والتكنولوجية.
وأضافت هبة الشحي: «ضمن مشاركة الدولة في تلك الاجتماعيات المشار اليها أعلاه تأتي المشاركة في الاجتماع الثالث للهيئة الفرعية للتنفيذ، والمشاركة في الاجتماع الثاني للفريق العامل المقترح العضوي بالتنوع البيولوجي، ومؤتمر الأطراف 13 لمعاهدة الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية، والاجتماع الدولي للجنة الغابات، واجتماع اللجنة الدائمة الثامن والخمسين لاتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية (رامسار)، والاجتماعات التنسيقية للتحالف من أجل الطبيعة والناس واجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة - قمة التنوع البيولوجي، واجتماع الطاولة المستديرة الوزارية للمحيطات على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، واجتماع التحالف الدولي للمحيطات، واللقاء الإقليمي حول «الآثار المُحتملة لجائحة كورونا على جهود الدول العربية في مجال تحييد تدهور الأراضي وسبل الحد منها».

ندوات إلكترونية
حول السبب الرابع؟، قالت الشحي: «رغم التداعيات السلبية لجائحة كورونا، الا أنّ الدولة لم تغفل مسألة حماية البيئة المحلية وتنوعها البيولوجي من التهديدات، حيث حرصت على إطلاق الحملات والورش والندوات والتدريب عبر التقنيات الإلكترونية، ومنها ورشة عمل في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية بالتعاون مع شركة الاتحاد للطيران في أبوظبي، ومحاضرات تعريفية لطلاب المدارس والجامعات حول أهمية المحافظة على التنوع البيولوجي، وورش عمل تدريبية لموظفي الوزارة والجهات ذات الصلة في الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، بالإضافة إلى تنظيم محاضرات توعية في الأيام البيئية العالمية، ونشرات توعية مثل كتيب الفيل ومنتجاته المدرجة بملاحق اتفاقية سايتس وملصق (بوستر) أسماك القرش وغيرها الكثير.