سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد مسؤولون بالعمل الإنساني والخيري، أهمية التزام المجتمع بنصائح الجهات الصحية، بدفع ثمن الأضاحي من خلال توكيل الجمعيات الخيرية الرسمية في الدولة بالذبح والتوزيع، أو من خلال التطبيقات الذكية المعنية بالأضاحي، مشيرين إلى أن الجمعيات العاملة بالدولة توفر الكثير من الوسائل والطرق لتلقي تبرعات الجمهور للأضاحي.  وأعلنوا في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، أنهم كثفوا من استعداداتهم لتنفيذ مشروع الأضاحي لإسعاد الأسر المتعففة والأقل دخلاً في عيد الأضحى المبارك، كاشفين عن توفير العديد من وسائل التبرع الإلكترونية والتطبيقات الذكية، لشراء المواشي دون الحاجة لحضور المتعامل لسوق المواشي، أو المقصب. 
وذكروا أن الجمعيات الخيرية توفر كل سبل تسهيل تنفيذ سنة الأضحية، وتجمع بين الإجراءات الدينية والتعليمات الصحية الصادرة عن الجهات المختصة، مشددين على ضرورة تطبيق التعليمات الصادر بعدم تبادل وتوزيع الأضحية، ومنع التعامل مع العمالة المتجولة بهدف ذبح الأضاحي.
ولفتوا إلى أن الدولة تسير قدماً نحو التعافي المستدام، ونرى اليوم عودة الأنشطة للحياة اليومية، حيث جاء هذا الانفتاح وفق استراتيجيات شاملة وجهود مثمرة بذلتها مختلف القطاعات الحيوية، فمن الضروري أن نعزز مفهوم الانفتاح والحياة الجديدة ما بعد الأزمة، فإنها تتطلب منا الالتزام بالإجراءات الوقائية خلال الفترة الحالية.
وأفادوا بأن توكيل الجمعيات الخيرية بالذبح وتوزيع الأضاحي، يأتي ضمن استراتيجية الحفاظ على سلامة أفراد المجتمع، وضمن جهود الدولة في احتواء الفيروس والمحافظة على النتائج الإيجابية التي حققتها المنظومة الصحية في الدولة خلال الفترة الماضية.

  • عابدين العوضي
    عابدين العوضي

التطبيقات الذكية 
وقال عابدين طاهر العوضي، المدير العام لجمعية بيت الخير: «انتهت الجمعية من الاستعداد لتنفيذ مشروع الأضاحي، وقامت بإطلاق كوبون الأضاحي، إلكترونياً وورقياً لإتاحة المجال للراغبين بتطبيق هذه السنة المؤكدة من خلال الجمعية، وهم في منازلهم». 
وأشار إلى أن الجمعية ستتكفّل بمهمة الاختيار والذبح والتوزيع على الأسر المحتاجة، عبر التبرع بمبلغ 600 درهم، ثمن الأضحية الواحدة، لافتاً إلى قيام مقاصب دبي التابعة لبلدية دبي، بالتعاون مع مجموعة من التطبيقات الذكية، لشراء المواشي دون الحاجة لحضور المتعامل لسوق المواشي أو المقصب، حرصاً على تطبيق الإجراءات الاحترازية، التي تهدف للحفاظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع. 
 وأوضح أن هذه التطبيقات الذكية تتيح خدمة التوصيل للمنازل، وللمضحي تحديد الجمعية التي يوكلها بالذبح والتوزيع، وفي مقدمتها جمعية بيت الخير، وذلك لتقوم بتقديم خدماتها وفق أعلى المعايير وأكثرها فاعلية. 
وذكر العوضي، أنه يتم الذبح في مقاصب بلدية دبي في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وتوزيعها على شكل حصص على مدار أيام العيد، وفق نظام يسمح بتسلم الحصص دون حصول أي مخالفات أو اكتظاظ للمستفيدين.
وقد وزعت «بيت الخير» عام 2020 أضاحي بلغ عددها 2430، بقيمة مليون و400 ألف درهم، استفادت منها 4891 أسرة، ومن المتوقع أن يزيد عدد الأسر المستفيدة هذا العام عن 5000 أسرة.
وبدأت مقاصب دبي التابعة لبلدية دبي استعداداتها لاستقبال عيد الأضحى المبارك، لضمان تقديم خدماتها وفق أعلى المعايير وأكثرها فاعلية، حيث يتم التعاون مع مجموعة من التطبيقات الذكية لشراء المواشي، دون الحاجة لحضور المتعامل إلى المقصب، كما تتوفر خدمة التوصيل للمنازل. 
وتشمل التطبيقات الذكية لطلب الذبائح التي تذبح تحت إشراف البلدية في المقاصب 4 تطبيقات، هي: تطبيق «المواشي»، وتطبيق «تركي للذبائح»، وتطبيق «شباب الفريج»، وتطبيق «ذبائح الدار»، كما يمكن طلب الأضاحي من الجمعيات الخيرية.

  • محمد المهيري
    محمد المهيري

توكيل الجمعيات 
من جهته، أكد الدكتور محمد سهيل المهيري، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لجمعية دار البر، أهمية الالتزام بالتبرع بثمن الأضحية عن طريق الجمعيات في ظل جائحة «كورونا»، داعياً جموع المحسنين للتبرع لمشروع الأضاحي عبر الجمعيات الخيرية، حفاظاً على سلامتهم من فيروس «كورونا»، وعملاً بتوجيهات الحكومة في التقليل من التجمعات والازدحام. 
وأشار إلى أن جمعية دار البر وفرت العديد من وسائل جمع التبرعات لمشروع الأضاحي، من أبرزها تتلقى التبرعات عبر الاتصال بالرقم المجاني 80079، أو إيداع المبلغ في حسابات الجمعية المتعلقة بالأضاحي، أو الدفع عند مندوبي الجمعية المنتشرين في مراكز التسوق. 
وقال: «هذه الأضاحي تستفيد منها الأسر الفقيرة داخل وخارج الدولة، ويشمل ذلك العديد من الفئات من بينها الأرامل والمطلقات والأيتام وكبار السن، وتبلغ قيمة الأضحية داخل الدولة 780 درهما، 350 درهما خارج الدولة». 
وعن وسائل ذبح الأضاحي، أفاد سهيل، بأن الجمعية تقوم بالتنسيق مع مقصب دبي لذبح أضاحيها داخل الدولة وفق الإجراءات الاحترازية المتبعة لحماية الأفراد من الإصابة بفيروس «كورونا»، ووفق الإجراءات الصحية المتبعة في مقاصب دبي لتوصيل اللحوم السليمة إلى المستفيدين. 
وأكد أن ذبح الأضاحي خارج الدولة يكون في مقاصب معتمدة من الجهات المختصة وشحنها إلى الدولة أيام العيد وفق إجراءات السلامة المعتمد في أنظمة الشحن، مشيراً إلى أنه يتم توزيع اللحوم إلى الأسر المستفيدة باتباع إجراءات السلامة بتسليمهم اللحوم دون الحاجة إلى النزول من مركباتهم.

  • حصة حيدر
    حصة حيدر

متطلبات ضرورية 
نبهت الدكتورة حصة محمد بن حيدر، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد عمر بن حيدر الخيرية، إلى ضرورة الالتزام بذبح الأضحية في المقاصب الرسمية والمعتمدة، وتجنب الذبح لدى قصابين غير مرخصين، منوهة بالدور الذي تقوم به الجهات المحلية على مستوى الدولة في تقييم الإجراءات والتفتيش على المسالخ، خلال أيام العيد وتنظيم الحركة بما يضمن عدم الازدحام وسلاسة تقديم هذه الخدمة بكل يسر. وذكرت أنه يمكن التنسيق مع الجمعيات الخيرية في الدولة لشراء الأضاحي وتوزيعها، أو من خلال التطبيقات الذكية المعنية بالأضاحي، أو عن طريق المسالخ التي تحددها السلطات المحلية، والتي تضمن تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية وتقديم الخدمات للمتعاملين دون الحاجة للدخول إلى أسواق المواشي أو المسالخ.
وشددت، على أهمية تطبيق كافة الإجراءات الوقائية التي تستهدف الحفاظ على صحة وسلامة كافة أفراد المجتمع، حيث تظهر المقاصب التزاماً بمختلف المتطلبات الصحية في المقام الأول.