دبي (الاتحاد)

تضاعف عدد مشاهدات منصة «مدرسة» باللغة العربية، بنسبة 220%، خلال العام الماضي 2020 بسبب جائحة كورونا؛ إذ وفرت منصة «مدرسة» خياراً نوعياً مفتوحاً لعشرات الملايين من المتعلمين باللغة العربية، حيث تضاعف عدد مشاهدات منصة «مدرسة» بين عامي 2019 و2020 بنسبة 220% بالتزامن مع جائحة كوفيد-19 والتغييرات التي صاحبتها على أنماط التعلّم والتعليم، ليصعد من 6.7 مليون عام 2019 قبل الجائحة إلى 21.6 مليون عام 2020 ليصل عدد المشاهدات إلى 44 مليون مشاهدة حتى يومنا هذا.
وحسب تقرير صدر أمس عن المنصة، فقد سجلت منصة «مدرسة» مشاهدات مليونية لمحتواها التعليمي الرقمي النوعي من 100 دولة حول العالم، وليس من العالم العربي وحسب، لتشكل شبكة معرفية وملتقى لملايين المشتركين الذين يطلعون على محتواها يومياً من جهات العالم الأربع، واحتلت السعودية والإمارات ومصر والعراق والجزائر الدول الأكثر مشاهدة لفيديوهات منصة «مدرسة»، بعد كوفيد-19، وخلال التعلم عن بُعد.
وشكلت «مدرسة»، وهي إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية التي انطلقت عام 2018، خياراً عملياً وموثوقاً للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، بفضل اكتمال محتواها التعليمي الذي يغطي أهم موضوعات العلوم والفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات والهندسة واللغة العربية للمراحل الدراسية من رياض الأطفال وحتى نهاية المرحلة الثانوية.

  • شيخة محمد الكعبي
    شيخة محمد الكعبي

علوم المستقبل
رأت الطالبة شيخة محمد الكعبي أن المنصة ساعدت بتوفير معلومات للطلبة في مختلف العلوم للرجوع إليها في جميع الأوقات، خاصة في مواضيع اللغة العربية والعلوم العامة والفيزياء والأحياء والكيمياء وعلوم المستقبل التي تحتوي على أفكار مختلفة، متمنية ربط الدروس مستقبلاً بمحتوى العلوم المتخصصة في الجامعات بحيث تكون مرجعاً للطلبة.

  • مهير المازمي
    مهير المازمي

ويقول الطالب مهير ارحمه المازمي: إن «مدرسة» تميزت منذ إطلاقها بتوظيف التكنولوجيا والبرامج الحديثة في التعلم الذكي، بما يحقق سهولة التعلم وسرعة فهم المعلومة، معتبراً أن المنصة الرقمية المفتوحة وفرت موضوعات مختلف مهمة مثل المواضيع الصحية التي تنعكس إيجاباً على معرفة الطالب وحياته الشخصية ومحيطه الاجتماعي.

العدالة في التعليم
كان مبدأ «العدالة في التعليم» هو المنهج الذي تعتمده «مدرسة»، والذي هو أوسع في أبعاده وتطبيقاتها من مبادئ «المساواة في التعليم» و«التعليم للجميع»، وهو ما جعل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية التي تشرف على عملياتها ضمن محور نشر التعليم والمعرفة تتيح محتواها عالمي المستوى مجاناً لتمكين كافة الفئات من الوصول إلى أدوات التعلم الرقمي المباشر دون وسيط أو رسوم أو عوائق لوجستية، خاصة في زمن جائحة كوفيد-19 التي أحدثت هزّات عامودية في نظم التعليم القائمة.

  • لينا خالد
    لينا خالد

وتعتبر المعلمة لينا خالد زعيتر أن منصة «مدرسة» ساهمت في تسهيل وصول المعلومة للطالب أينما كان، حتى أثناء التعليم عن بعد، لكونها منصة إلكترونية مجانية متاحة لأكثر من 50 مليون طالب عربي، تمكن المستخدم من الدخول ومشاهدة المحتوى الملائم لاحتياجاته بكل سهولة. وهي ترى أن تميّز محتوى «مدرسة» يتمثل في خطة تعريب مدروسة لمواد العلوم والرياضيات تمّت فيها مراعاة احتياجات الطلبة التعليمية في شتى المراحل الدراسية، وتطبيق أرقى المعايير والضوابط الفنية في اختيار المواد العلمية، ومواءمتها بما يتوافق مع المناهج المعتمدة في الوطن العربي والمؤسسات التعليمية العالمية.

  •  عابد عثمان
    عابد عثمان

 ويقول عابد عثمان محمد، أحد أولياء الأمور، والذي يتابع منصة «مدرسة» ، إنها مكنت المعلمين من توفير مدرسة بديلة لاحتوائها على التخصصات المختلفة وإمكانية دخولها في أي وقت من قبل المعلمين والطلبة، معتبراً أنها مصدر مهم من مصادر العلم، خاصة في موضوعات مهمة مثل العلوم العامة وعلوم الأحياء، والتي تدعم الطلبة وتنمي مستواهم، داعياً إلى تعميمها بشكل أكبر للمدارس، وتوفير تدريب مبسط لطريقة استخدامها لأكبر عدد ممكن من المتعلمين.

أهداف
تهدف منصة «مدرسة» ، إلى توفير تعليم نوعي، وإتاحته مجاناً لملايين الطلبة العرب في أي مكان، والمساهمة في تطوير التعليم في الوطن العربي، والارتقاء بالتحصيل العلمي لملايين الطلبة العرب، وفتح آفاق معرفية جديدة أمامهم، فضلاً عن تعزيز مسارات التعلم الذاتي، دون تعارض مع دور المؤسسة التعليمية، مع توفير محتوى تعليمي جاذب ومتميز، من مراحل التأسيس الأولى، وحتى المرحلة الثانوية.  وتمثّل منصة «مدرسة» التعليمية الإلكترونية نتاج تحدّي الترجمة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لتعريب 11 مليون كلمة من محتوى مناهج تعليمية متميزة عالمياً في العلوم والرياضيات بمشاركة متطوعين من مختلف التخصصات، وبإشراف خبراء تعليميين ومشرفين من وزارة التربية والتعليم، كخطوة أولى لتوفير محتوى تعليمي نوعي باللغة العربية ضمن آلاف الفيديوهات التعليمية في متناول عشرات ملايين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور في العالم العربي. ويشكّل المحتوى العلمي من منصة «مدرسة» الإلكترونية المفتوحة مكمّلاً للمناهج التعليمية، ويوفر في متناول الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور مواد تعليمية باللغة العربية في تخصصات العلوم والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء والهندسة واللغة العربية. وتهدف «مدرسة»  إلى توفير محتوى تعليمي متميز ومتطور باللغة العربية مجاناً في متناول الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، مع توفير تعليم تفاعلي يجمع بين المتعة والفائدة، وينمي الفضول العلمي.

تضاعف المشاهدات
تقول أسماء سعيد محمد خذيل، نائب مدير، إن منصة «مدرسة» منصّة تعليمية إلكترونية بفكرة استثنائية ورائدة، وهي من المنصات الداعمة للمعلمين والطلبة وأولياء الأمور والإدارات المدرسية، حيث توفر مساحة متكاملة لتقوية المهارات الأساسية للطلبة بشكل ذاتي وبطريقة واضحة ومتسلسلة لفهم الطالب، كما أنها أتاحت عدة أنشطة ذاتية، مثل المسابقات ونجوم المدرسة والمهمات ومكتبة الفيديوهات، ما يساعد الطالب على تقييم ما تعلمه ذاتيا ويساعد ولي الأمر على متابعة إنجاز الأبناء.
وهي تتطلع إلى توسع منصة مدرسة مستقبلاً لتضم إليها لغات أخرى مثل الإنجليزية والصينية والفرنسية، ومواضيع جديدة، مثل ريادة الأعمال وطريقة البحوث العلمية ومهارات التصميم والتكنولوجيا؛ لأنها من المهارات المستقبلية للطلبة.

المنصة اليوم
سجلت «مدرسة»، إحدى «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، منذ إطلاقها عام 2018 وحتى الآن أكثر من 44 مليون مشاهدة من مختلف أنحاء العالم تابعت المحتوى التعليمي الرقمي المجاني الذي توفره المنصة، كما قدمت منذ انطلاقتها ما مجموعه أكثر من 1.3 مليون ساعة من المحتوى التعليمي متعدد الوسائط، الذي يغطي مواد الرياضيات والعلوم واللغة العربية لمختلف المراحل الدراسية، بدءاً من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية.
وأنجزت «مدرسة» حتى تاريخه 6823 فيديو تعليمياً عمل على إعداد محتواه نخبة من الخبراء التربويين والمتخصصين في المواد التعليمية، فيما أنجزه وأنتجه مجموعة من المواهب والخبرات الإبداعية لتقديم تجربة تعليمية مفيدة وممتعة في آن.
وقارب عدد المشتركين المسجلين رسمياً على الموقع الإلكتروني لمنصة «مدرسة» 2.98 مليون حتى الآن، فيما يعتمد الملايين «مدرسة» على موقع يوتيوب لمشاهدة كل جديد من المحتوى التعليمي ودروس الفيديو التي تقدمها باستمرار.