أبوظبي (الاتحاد)

نظم «مركز تريندز للبحوث والاستشارات» طاولة مستديرة حول «معاهدات السلام العربية-الإسرائيلية: المنظور العربي وآفاق المستقبل»، وذلك تزامناً مع زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد الأولى لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. 
  وبمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين شهدت فعاليات الطاولة المستديرة، مداخلات متنوعة، وأدارها الكاتب والباحث الإماراتي محمد خلفان الصوافي. سلط المشاركون الضوء على أربعة محاور: «معاهدات السلام الجديدة في الشرق الأوسط وتداعياتها على المنطقة»، و«الحملات الإعلامية على الدول الموقّعة على الاتفاقات الإبراهيمية: الأسباب وكيفية الرد»، و«المقاربات العربية-الإسرائيلية للسلام والتعاون الإقليمي: التقارب والتباعد في السياسات والمواقف»، و«مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط في ضوء الاتفاقات الإبراهيمية».

وشدد الصوافي في مداخلة افتتاحية على أهمية اتفاقات السلام الإبراهيمية، مؤكداً أن ما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة خطوة حضارية وأن «قطار السلام» لن يعود إلى الوراء، مشيداً بالواقعية في لغة الإمارات وسياستها في زمن كثر فيه العنف والتطرف والتخوين. 

تعزيز الأمن الإقليمي
وجاء المحور الأول لجلسات الطاولة المستديرة تحت عنوان «معاهدات السلام الجديدة في الشرق الأوسط وتداعياتها على المنطقة»، وتناولت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، معاهدات السلام من وجهة نظر إماراتية، وأشارت إلى أنها من أبرز التحولات الكبرى في الشرق الأوسط المعاصر، كما إن الاتفاقات الإبراهيمية بالنسبة إلى الإمارات قرار استراتيجي ويستند إلى سياق جيوسياسي، من معالمه تبريد الملفات في الشرق الأوسط. وأكدت أنها ستسمح بصفحة جديدة في ديناميات الشرق الأوسط وبحقائق وأجندة جيوسياسية جديدة في مواجهة الأطراف كلها التي تزعزع الاستقرار في المنطقة، ما سينعكس بالإيجاب على تعزيز الأمن الإقليمي.

الصراعات لا تدوم
من جانبه، قال الدكتور حمد إبراهيم عبدالله، المدير التنفيذي لمركز الدراسات الاستراتيجية الدولية والطاقة «دراسات» البحريني، إن التاريخ يثبت أن الصراعات لا تدوم وإن أطراف الصراعات عادة ما يدركون في نهاية الأمر تداعيات الصراع وآثاره غير المحتملة ما يجعل السلام خياراً استراتيجياً، وأضاف أن مملكة البحرين ترى أن السلام هو خيارها الاستراتيجي لاحترامها أولاً الأمم المتحدة وقوانينها المنظمة، ولأنها ترى أنه الحل لحالة الجمود التي تسود القضية الفلسطينية. وشدد على أن التطبيع هو قرار بحريني معزز بنظرة البحرين للسلام والتسامح والرغبة في بناء سلام يسهم في تحقيق تطلعات شعوب المنطقة.

حملات التحريض
أما المحور الثاني لطاولة «تريندز المستديرة»، فقد جاء تحت عنوان: الحملات الإعلامية على الدول الموقّعة على الاتفاقات الإبراهيمية: الأسباب وكيفية الرد، وتحدث فيها الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لـ«تريندز للبحوث والاستشارات»، عن الحملات الإعلامية التي تعرضت لها الدول الموقّعة على الاتفاقات الإبراهيمية الجديدة، وقال: إن هذه الحملات لا تقف في أهدافها عند محاولة التشكيك في مواقف هذه الدول، ورسم صورة سلبية عنها لدى الشعوب العربية والإسلامية فقط، وإعطاء الانطباع بأنها «خانت القضية الفلسطينية»، بل تتجاوزها إلى التحريض على هذه الدول، والدعوة إلى القطيعة معها، كما حدث مع مصر في أعقاب توقيعها معاهدة السلام مع إسرائيل.
وأوضح العلي أن هذه الحملات اشتركت في سمات أولها، استخدام المفردات نفسها في وصف هذه الاتفاقات باعتبارها تمثل (تخدم مشروع إسرائيل في المنطقة- وتهدر حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة..الخ)، وثانيها، اللعب على وتر المشاعر الدينية من خلال التركيز على القيم الرمزية والروحية لمدينة القدس والمسجد الأقصى، وذلك لكسب أكبر تعاطف ممكن، وثالثها رفع شعار «لا للتطبيع»، وحث الشعوب العربية على إعلان رفضها الصريح لهذه الاتفاقات، ورابعها، الجمع بين وسائل الإعلام التقليدية والجديدة، خاصة المنصات الرقمية، لنشر معلومات مغلوطة وكاذبة حول هذه الاتفاقات.

محاولات التشويه
وأشار العلي إلى أن هذه الحملات سعت إلى تحقيق أهداف أهمها: محاولة تشويه صورة الدول الموقّعة على الاتفاقات الإبراهيمية، والتشكيك في جدوى هذه الاتفاقيات باعتبارها لن تحقق السلام المنشود وتمثل خطراً على الأمن والاستقرار في المنطقة، والتحريض ضد هذه الدول ومحاولة ممارسة ضغوط شعبية عليها.
وعزا «العلي» هذه الحملات الإعلامية إلى أسباب، أولها، رغبة بعض الجهات في استمرار حالة الجمود في القضية الفلسطينية، وهي جهات عديدة توظف القضية الفلسطينية، باعتبارها إحدى الأوراق لتعزيز شرعيتها في الشارعين العربي والإسلامي، وثانيها، محاولة جماعة الإخوان المسلمين، وحركات الإسلام السياسي، اكتساب شعبية جديدة، باعتبارها تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ولهذا انخرطت وسائل الإعلام «الإخوانية» في هذه الحملات الإعلامية.
ورأى «العلي» أن الرد على هذه النوعية من الحملات الإعلامية يتطلب التحرك في مسارات عدة متوازية، من خلال تشكيل لجنة إعلامية مشتركة أو (خلية أزمة)، من جانب الدول التي وقّعت على الاتفاقات الإبراهيمية، تكون مهمتها مسؤولية الرد على هذه الحملات المسيئة أولاً بأول، والعمل على كشف الجهات التي تقف وراء هذه الحملات الإعلامية أمام الرأي العام العربي، وطبيعة الأهداف الخبيثة التي تسعى من ورائها، وتسليط الضوء على الدور الفاعل الذي قامت به الدول الموقعة على الاتفاقات الإبراهيمية في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ويكفي الإشارة هنا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في مقدمة دول العالم من حيث تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية للفلسطينيين.

أنموذج للتصالح مع التاريخ
وفي مداخلته أكد عبدالله الجنيد، الباحث غير المقيم بـ«تريندز للبحوث والاستشارات»، أن المواثيق الإبراهيمية مثلت تحولاً غير تقليدي في مفهومي الجغرافيا السياسية والإنسانية في منطقة عمومها غير مستقر لما يقارب العقدين من الزمن، موضحاً أن غياب التنمية الاستراتيجية (خصوصاً اجتماعياً واقتصادياً) في غالبية العالم العربي مثّل عامل التحدي الأكبر في تطور دوله لنماذج مواكبة ضمن ما يُعرف بدول العالم الثالث (سنغافورة/كوريا الجنوبية). 
وذكر الجنيد في مداخلته أن الاتفاقات الإبراهيمية هي نتيجة طبيعة لتطور في «فلسفة الدولة»، ما أسهم في استحداث مقاربات غير تقليدية بالمقياس العربي سياسياً، وعلى رأسها الصراع العربي-الإسرائيلي. فالمواثيق الإبراهيمية قدمت أنموذجاً في التصالح مع التاريخ من منطلقين متكافلين سياسي وإنساني. ويعد أحد أهم إنجازاتها إعادة صياغة مفهوم جديد لحيوية تكامل الجغرافيا المتصلة وغير المتصلة في مواجهة التحديات الآنية والمستقبلية، ومحفزاً (مُسرعاً ) في خلخلة حالة التخندق على أساس عرقي/ ديني في حالة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. وأوضح الجنيد أن الاتفاقات الإبراهيمية تعبر عن نيات مستقبلية إنسانياً وسياسياً، وسوف تمر بامتحاناتها الخاصة سياسياً واجتماعياً. مشدداً على ضرورة التعامل معها كأي علاقة بين دول طبيعية تحكمها استدامة المصالح المتكافلة، وهي لن تنهار أمام أول امتحان، بالإضافة إلى ضرورة التخلي عن الانقياد لوضعية الدفاع إعلامياً، فقد أضر ذلك بقيمة الموقف والقرار السياسي الوطني وفي أكثر من ملف.
ودعا من أجل ذلك إلى استحداث أدوات انخراط غير تقليدية، وأهمها مراكز الأبحاث الوطنية في صياغة التوجه الوطني وكذلك في تحقيق الاختراق على المستويات الأكاديمية والعلمية والإعلامية.

إعلام المصالح المشتركة 
بدوره اعتبر حمد الكعبي، رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد» الإماراتية، ضرورة التعريف إعلامياً بأهمية مبادرات السلام في المنطقة وإيجاد محتوى إعلامي للرد على أي هجمات من الدول التي وقّعت على الاتفاقات الإبراهيمية، مبيناً أهمية إيجاد خطاب إعلامي يركز على المصالح المشتركة، إضافة إلى تقويم الدول لعلاقاتها والتغلب على خلافاتها، مؤكداً أنه عندما تتصالح الدول بعضها مع بعض، فإنه يمكن قراءته بكونه أمراً إيجابياً للغاية، وشدد الكعبي على ضرورة أن يقدم الإعلام رسالة أمل مفادها أن السلام سيكون في صالح شعوب تلك البلدان وتحقيق الاستقرار في المنطقة، لنكون قادرين على مواجهة بعض المشكلات الرئيسة الأخرى التي تتعلق بالفلسطينيين. وقدم الأستاذ الكعبي لمحة تاريخية حول اتفاقات السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن الاتفاق الإماراتي مع إسرائيل لم يكن الأول من نوعه، فقد سبقته اتفاقات مماثلة عبر التاريخ.. منها معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية التي وقّعت في واشنطن في 26 مارس 1979 في أعقاب اتفاقية «كامب ديفيد» عام 1978.وقال: إن الشاهد الثاني تمثل في معاهدة «وادي عربة» الموقعة بين الأردن و«إسرائيل» في 26 أكتوبر 1994، وأيضاً بعد التوقيع على إعلان المبادئ المعروف إعلامياً باسم «اتفاقية أوسلو» والموقعة في 13 سبتمبر 1993.
كما تطرق رئيس تحرير جريدة «الاتحاد» إلى العديد من التحركات الدبلوماسية الأخرى في مسار العلاقات العربية-الإسرائيلية، فضلًا عن مبادرات السلام المقدمة في هذا الشأن، على رأسها «مبادرة الملك فهد للسلام» التي عرضت في قمة فاس عام 1981، و«المبادرة العربية للسلام» التي عرضها ولي العهد السعودي، آنذاك، عبدالله بن عبدالعزيز في قمة بيروت عام 2002.

خطاب ثقافي محب للسلام 
تحت عنوان «المقاربات العربية-الإسرائيلية للسلام والتعاون الإقليمي: التقارب والتباعد في السياسات والمواقف»، جاء المحور الثالث في «طاولة تريندز المستديرة»، حيث تحدث خلاله الدكتور عمر البشير الترابي، المدير التنفيذي لـ «مركز المسبار للدراسات والبحوث»، عن بدايات عملية السلام بين الدول العربية وإسرائيل، مثل اتفاقية «كامب ديفيد» بين مصر وإسرائيل، واتفاقية «وادي عربة» بين الأردن وإسرائيل، وقال إن هذه الاتفاقيات استندت إلى مضامين سياسية وأمنية من دون أن يكون لها أبعاد أخرى ثقافية أو اقتصادية أو اجتماعية، لذلك وقفت عجلة السلام في المنطقة عند حدود معينة. ولم ينتج عنها فوائد مباشرة تعود بالنفع على شعوب البلدان الموقعة على اتفاقيات السلام، كما تطرق الدكتور الترابي إلى التطورات، التي مرت بها المنطقة العربية بعد عام 2010 وحالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة بعد هذا العام، خاصة في ظل ما سمي «أحداث الربيع العربي»، وما ترتب عليها من ظهور حركات الإسلام السياسي، مثل: جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، التي سعت إلى القفز إلى السلطة في العديد من الدول العربية، ودخول بعض الدول العربية في أزمات داخلية هددت في كثير من الأحيان كيان هذه الدول ووجودها، الأمر الذي استغلته حركات الإرهاب، مثل: «القاعدة»، و«داعش»، التي تنامت أنشطتها، حتى إن «داعش» أعلن قيام دولة في العراق وسوريا.

مدخل للتقارب
وأكد الدكتور الترابي أن اتفاقات السلام الإبراهيمية تعد تأسيساً ومدخلاً للتقارب وتحقيق السلام يقوم على الاقتصاد وتحقيق الأمن، موضحاً أن النجاح في تحقيق التعاون الاقتصادي وتبادل المصالح والمنافع من شأنه أن يعود بالنفع على الأطراف جميعها، ورأى أن السلام ينبغي أن يقوم في أحد جوانبه على فكرة المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة وهي الفكرة التي تمثل مدخلاً حقيقياً لتحقيق السلام.
وأوضح الدكتور الترابي أنه كلما اقترب العرب وإسرائيل تراجعت الأصوات المتطرفة، وكلما تزايدت المصالح المشتركة بين الجانبين ارتفعت وتيرة التقارب بينهما وتزايدت فرص التعاون في مختلف المجالات، ومن شأن هذه الأجواء، أن تسهم في طرح رؤية جديدة لتسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. 
في ختام مداخلته طرح الدكتور الترابي بعض التوصيات، أهمها:  تأسيس خطاب يبرز أهمية السلام والتعايش باعتبارهما أدوات تساعد على تسوية الصراعات، وتنامي التعاون ومن ثم تحقيق الاستقرار والتنمية.  وتشجيع الدول الأخرى التي تريد أن تنضم لاتفاقات السلام الإبراهيمية أو لعملية السلام مع إسرائيل. 

أربعة أنماط للعلاقات
وتوقف المحور الرابع على «طاولة تريندز المستديرة» عند مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط في ضوء الاتفاقات الإبراهيمية. وقال الأكاديمي الإماراتي الدكتور البدر الشاطري: إن الإطار الفكري في استشراف المستقبل ينطلق من النظام الإقليمي العربي، وكيفية إدارة عملية السلام مع إسرائيل.وفي معرض حديثه عن المستقبل، أشار الشاطري إلى أن هناك أربعة أنماط: هي أولاً: السلام البارد، الذي تمثل في العلاقات مع مصر والأردن، حيث لم تتقبل الشعوب معاهدات السلام التي وقّعها البلدان مع إسرائيل، خاصة أنها لم تحقق لهم فوائد. أما الثاني فهو المواجهة، التي انتهت إليها العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي أظهرت فشل «اتفاقية أوسلو» في تحقيق ما كان مرجواً منها، فاندلعت الانتفاضة وفيما بعد أحداث جنين، ووقعت حروب عدة في غزة، وأضاف أن النمط الثالث هو الانهيار الكامل، وتمثل هذا في انهيار العلاقات الإسرائيلية مع الموارنة في لبنان، حيث كانت علاقتهم بإسرائيل في الأساس علاقة وظيفية وتتعلق بالوجود العسكري الفلسطيني، وسرعان ما انتهت وأصبح الموارنة والمسيحيون عموماً أكثر انتقاداً لإسرائيل حتى من المسلمين، لأنهم اعتبروا أنها طعنتهم بالظهر. مشيراً إلى أن الانهيار الثاني كان في حالة موريتانيا، التي دفعتها عزلتها بسبب موقفها من حرب الخليج الأولى إلى اللجوء إلى إقامة علاقات مع إسرائيل كأقصر طريق للبيت الأبيض، ولكن سرعان ما انهارت. وذكر الشاطري أن النمط الرابع يتمثل في الاتفاقات الإبراهيمية، التي وقعتها الإمارات والبحرين، والتي تؤسس لمرحلة جديدة من السلام المستدام.

حل الدولتين
من جانبه قال الدكتور أيمن البراسنة، رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة الأردنية في المملكة الأردنية الهاشمية، إن الحديث عن الاتفاقات الإبراهيمية مرتبط بعمق القضية الفلسطينية، حيث جاءت هذه الاتفاقيات في إطار الدبلوماسية النشطة لدعم القضية الفلسطينية. وتناول في هذا الصدد محورين هما الأسباب والدوافع: موضحاً أن الإمارات أول دولة عربية تقيم معاهدة سلام مع إسرائيل بعد مصر والأردن، لدوافع مختلفة منها اقتصادية، وأخرى سياسية أيضاً، حيث الأمل في أن تسهم الاتفاقات الإبراهيمية إيجابياً في مسار القضية ومساعدة الفلسطينيين على استرجاع حقوقهم.
وذكر أن حل الدولتين الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، سيبقى هو الخيار الأسلم، ما يؤكد الحاجة إلى العودة إلى التفاوض. ومن مصلحة الأطراف جميعها إيجاد حل عادل وإقامة دولة فلسطينية، وتبدو الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لحل هذا الصراع وتجنيب المنطقة مزيداً من عدم الاستقرار.

خلاصات الختام 
وفي ختام جلسات «طاولة تريندز المستديرة» دار نقاش عام بين المشاركين حول المحاور الأربعة، حيث أكدوا أن الاتفاقات الإبراهيمية قرار استراتيجي وليس قراراً تكتيكياً يستند إلى أرضية مشتركة تنظر للسلام باعتباره الطريق نحو تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، كما إن الاتفاقات تستند على سياق جيوسياسي من معالمه تبريد الملفات في الشرق الأوسط أيضاً، وقالوا إن الصراعات لا تدوم وإن السلام هو الخيار الاستراتيجي والاتفاقات الإبراهيمية أنموذج للتصالح مع التاريخ، كما شدد الجميع على ضرورة صياغة خطاب ثقافي محب للسلام وعرض النماذج الإنسانية لتعايش الأديان كرافعة مجتمعية للاتفاقات الإبراهيمية.