الإثنين 28 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

طلبة «إدارة الوثائق» بجامعة السوربون أبوظبي: التاريخ في عهدة الأجيال

طلبة «إدارة الوثائق» بجامعة السوربون أبوظبي: التاريخ في عهدة الأجيال
19 يونيو 2021 02:35

جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد طلبة برنامج إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف بجامعة السوربون أبوظبي، أهمية دراسة تخصص علوم الأرشيف لكونه تخصصاً جامعياً جديداً ينسجم مع رؤى وتوجهات القيادة الرشيدة، ويجمع بين أمور كثيرة، ويسهم في حفظ الوثائق المهمة في الجهات الحكومية أو الخاصة، وله أهمية في حفظ التاريخ ورقمنته ونقله للأجيال القادمة، خاصة أن الأرشيف يمر بتغيرات مختلفة وتحديات كبيرة وعديدة، ما يوجب على المجتمعات مواكبة التقدم والتطور السريع الذي يشهده العالم. كما أن إطلاق «الأرشيف الوطني» برنامج البكالوريوس بالتعاون مع جامعة السوربون، جاء ليواكب متطلبات العصر وسوق العمل في ظل الإدراك العام لأهمية الأرشيفات في جميع الجهات الرسمية ومؤسسات الدولة، بما يكفل حفظ تاريخ الدولة ومعرفة ماضي الآباء والأجداد، وحجم التطور الذي شهدته في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وفيما تقدمه القيادة الحكيمة التي تسير على نهج القائد المؤسس، وبهدف إعداد جيل من الشباب المؤهلين القادرين على الإسهام في حفظ الرصيد الوثائقي للدولة وإدارته بأفضل الطرق وأحدث الممارسات، فضلاً عن ذلك، يكفل البرنامج للمنتسبين فهماً شاملاً للنظريات ومنهجيات التحكم في تصنيف الوثائق في مختلف دورات حياتها، وهو يوفر المعرفة والمهارات العلمية لتقييم الوثائق الأصلية وتصنيفها ووصفها وإدارتها وحفظها في جميع أشكال وأنواع الوسائط التقليدية والإلكترونية لتلبية احتياجات المؤسسات الوطنية العامة والخاصة، ويعرّف البرنامج الطلبة بالمعايير التاريخية والإدارية والقانونية المتعلقة بإنتاج الوثائق والأرشيف على نطاق دولة الإمارات.

نشر الوعي الثقافي 
يرى الطالب شهاب حمد سعيد الحفيتي الذي يدرس بكالوريوس إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف في جامعة السوربون، أن أبرز التحديات التي يواجهها هي نشر الوعي الثقافي لدى العاملين في الجهات الحكومية، لأن الثقافة الأرشيفية الموجودة حالياً هي ثقافة خاطئة بشكل عام، حيث ترسخت عند الكثير من الناس الصورة النمطية للأرشيف، والتي كرستها الدراما، فالغالبية يتوقعون أن الأرشيف هو مكان لجمع الأوراق القديمة غير المفيدة وغير المستخدمة، وهي تعتبر من أهم التحديات التي تواجهنا كطلبة في نشر الثقافة الأرشيفية. وأضاف: «إن اختياري دراسة علوم الأرشيف جاءت لأنني أعمل في الأرشيف الوطني منذ أكثر من 10 سنوات»، مشيراً إلى أنه وجد في السنوات الأخيرة أن الخبرة وحدها لا تكفي ويجب أن يكون هناك تأسيس علمي، بالإضافة إلى التقدم التكنولوجي في هذا القطاع، بحيث أصبح لا بد من توافر الخلفية العلمية لتكون مستعداً أكاديمياً لمواكبة جميع التطورات السريعة التي تحدث في هذا القطاع.

  • شهاب الحفيتي
    شهاب الحفيتي

وأضاف: «إن الأرشيف هو الذي يصدر من الممارسة اليومية للعمل الطبيعي في القطاع الحكومي أو الخاص بشكل عام وللأفراد بشكل خاص»، لافتاً إلى أن ذلك يسمى في علم الأرشيف بالعمر الوسيط الذي لا يزال يحتوي على قيمة إدارية ومالية وقانونية وغيرها. ولكن بعد فقدان هذه الوثيقة لهذه القيم الثلاث، وإذا كانت الوثيقة لا تزال تحتفظ بقيمة تاريخية فهي تحفظ في أرشيف تاريخي، حيث يبدأ الأرشيف التاريخي كأرشيف عام وينتهي بأرشيف تاريخي، وأما الوثائق التي فقدت قيمتها، وليست لها أي قيمة تاريخية، فإنها تمر ببعض إجراءات الرقمنة، ويتم إتلاف الورقي منها. وأضاف أن دراسة هذا التخصص تساعد في إعداد الخريجين، بحيث يكون لديهم دراية كاملة بتقييم الأرشيف في الجهات الحكومية أو الخاصة، وبناء على هذا التقييم يتم بناء برنامج متكامل، بحيث يحتوي على جميع الأساسيات من سياسات أو إجراءات أو عمليات تتوافق مع قانون الأرشيف الوطني واللائحة التنفيذية، والمقاييس العالمية، لافتا إلى أن الخريجين المتخصصين في علوم الأرشيف يكونون جاهزين وعلى قدرة عالية لعمل نقلة نوعية في أرشيف هذه الجهات.

تخصص جديد
وتقول الطالبة آمنة محمد المنصوري التي تدرس في برنامج إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف في جامعة السوربون: إن تخصص علوم الأرشيف هو تخصص جديد وهو يجمع بين العديد من العلوم، إذ إنه يحتاج إلى إلمام بالتاريخ والرياضيات، والقانون، وهي دراسة ممتعة، وتفيد في اكتشاف ومعرفة التاريخ وكيفية حفظ الملفات، وفيما يتعلق بالأرشيف التاريخي والأرشيف العام فهناك فرق بينهما، حيث إن الأرشيف التاريخي له طريقة حفظ خاصة، مشيرة إلى أنه يتم حفظ الوثائق التاريخية ذات القيمة التاريخية.
وأضافت: إن مستقبل الأرشيف سيكون زاخرا بعد دخول خريجي بكالوريوس برنامج إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف ميادين العمل، وبعد أن يتقلدوا زمام المسؤولية، لا سيما وأن الطلبة يدرسون في الوقت الحالي، ليس فقط في تصنيف الوثائق بل حفظها أيضاً، ودراسة الأمور بصورة عامة كالترميم والحفظ. وأضافت ليس هناك شيء صعب أو سهل في الدراسة، فكل شيء يحتاج إلى دراسة والميول هنا تكون في كيفية الحفظ والترميم والأمور النظرية والعملية. 
وأضافت: في ما يتعلق بدعم المشاريع المستقبلية للأرشيف تكون عن طريق حصول الدعم من قبل الجهات الحكومية أو الخاصة، وبحسب نوعية هذا المشروع وكيفية الاستفادة منه، ودعت المنصوري أبناء الإمارات للانتساب إلى برنامج إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف في جامعة السوربون، بوصفه تخصصاً مطلوباً في كل جهة حكومية أو خاصة، مشيرة إلى أنه يجمع بين أمور كثيرة ستفيد المجتمع.

  • مهرة الرميثي
    مهرة الرميثي

حماس وإعجاب
وقالت الطالبة مهرة هلال الرميثي: إن بعض التحديات التي يمكن أن أمرّ بها قد تكون صعبة في المجال الذي أريد أن أعمل فيه، مشيرة إلى أنها تحب العمل في الأرشيف الورقي أكثر من الأرشيف الرقمي. وأضافت: لم أتخيل إطلاقا أنني سأدرس هذا التخصص، ولكن بعد التقدم بطلب الدراسة في جامعة السوربون، وعندما قرأت عن تخصص علوم الأرشيف ازداد إعجابي بالتخصص وعلمت أنه تخصص مطلوب في الدولة، وأحببت أن أكون من ضمن كوكبة الطلبة الذين يدرسون هذا التخصص. كما أن الدافع وراء دراسة التخصص تكمن في الرغبة الجامحة التي جعلتني أدخل في تخصص علوم الأرشيف. ولفتت إلى أن أحدث الوسائل لحفظ الوثائق هي رقمنة الأرشيف وحفظ الأرشيف الورقي وتحويله إلى أرشيف رقمي. وأضافت: إنني متشجعة لدخول ميدان العمل في الأرشيف وسأطبق ما تعلمته خلال الدراسة في العمل. كما دعت الرميثي طلبة الثانوية العامة لدراسة تخصص علوم الأرشيف لكونه ممتعاً ومهماً في الدولة. وأضافت: أتطلع للعمل في منصب إداري في المستقبل، وأضافت: بعض الصعوبات نمر بها نحن الطلبة في مرحلة الدراسة، ولكن المنهاج الدراسي سهل وممتع. وأضافت: نتوقع دعماً للمشاريع المستقبلية من قبل وزارة شؤون الرئاسة.

تحديات جديدة
وترى الطالبة عائشة محمد الكوري أن التحديات التي يواجهها الطلبة جديدة، ولكن المهم هو كيف يمكن وضع بصمة لهذا التخصص أو المجال سواء كانت التحديات أثناء الدراسة أو بعد التخرج.

  • عائشة الكوري
    عائشة الكوري

وأضافت: إن سبب اختياري لتخصص علوم الأرشيف أنها من التخصصات الجديدة في الدولة، وهو تخصص مطلوب وجديد ويكون الإقبال عليه أكثر من قبل أرشيفات الجهات الحكومية في الدولة. وأضافت: بما أننا نعيش ثورة تكنولوجية، فإننا نبحث عن أفضل الطرق لحفظ الوثائق، ويأتي هنا دور الحفظ الرقمي للوثائق التاريخية أو غيرها، كما أن الحفظ الرقمي أسهل من حيث السرية، وعدم فقدانه بسهولة، وحفظ الوثائق للمدى البعيد. وأضافت: ولما كنا أول دفعة ستتخرج في هذا التخصص فسنكون مهيئين أكثر لهذا المجال، ومتخصصين فيه بحيث تكون لدينا خبرة أكثر، وذلك من خلال التدريبات العملية والمكثفة. وأضافت: إننا ندرس مواد مهمة تأتي في صلب العلوم الأرشيفية كمادة الأرشيف الإلكتروني، والأرشيف التاريخي، بالإضافة إلى دراسة تاريخ الشرق الأوسط. وأضافت: إن دراسة تخصص علوم الأرشيف غيّرت الصورة الذهنية والنمطية عن الأرشيف، فقد كانت تجهل أهمية الأرشيف في كتابة التاريخ، ولكن بعد دراسة التخصص، أدركت أن التخصص مهم جداً للباحثين والطلبة ولكل من يهتم بتاريخ دولة الإمارات، وذلك فيما لو حفظت الوثائق التاريخية للأجيال القادمة بشكل علمي صحيح. 
وأضافت: إن استعداداتنا للعمل في قسم الأرشيف تواجهها بعض التحديات التي فرضتها المرحلة الراهنة التي يواجه فيها العالم جائحة فيروس كورونا، فقد تشكل في هذه المرحة عائق حدّ من التدريبات العملية التي من المفترض تعلمها، كالأشياء التطبيقية، لافتة إلى أنه كلما كانت التدريبات العملية أكثر كان الطالب متهيئاً للعمل، ولذا فإننا نرغب في مزيد من التدريب والمشاركة في الدورات المتخصصة التي من شأنها الارتقاء بمستوى الأداء في العمل. وأشجع على دراسة هذا التخصص، لكونه مهم جدا ويخدم توجهات القيادة الرشيدة. بالإضافة إلى أن الحفظ الرقمي مرتبط بالذكاء الاصطناعي في الحفظ والتوثيق.

  • عمر الشحي
    عمر الشحي

مرجع أساسي
وأكد عدد من المواطنين أن الأرشيف له أهمية في ذاكرة الوطن، لدوره في حفظ المعلومات والبيانات والتاريخ والوثائق، كما أنه المرجع الوحيد للقانون والتاريخ والسياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية في الماضي. إضافة لأهميته في كافة المجتمعات، وذلك لدوره الفاعل في حفظ وإدارة وتوثيق الأحداث التاريخية.
وقال المواطن يحيى إسماعيل: إن الأرشيف له أهمية في كافة المجتمعات، وذلك لدوره الفاعل في حفظ وإدارة وتوثيق الأحداث التاريخية، وهناك إلمام ودراسة في هذا الصدد، إلا أن النسبة تكاد تكون بسيطة نوعا ما، لافتا إلى أن هناك من المواطنين من يحبون الأرشيف والعمل به، إلا أن منصات التواصل الاجتماعي لم تركز عليه بشكل عام، مؤكدا أهمية الأرشيف في الحفظ والتوثيق للحقوق والإنجازات التي تقع في الدولة.
وأضاف: عندما نشاهد الفيديوهات القديمة المؤرشفة، فإننا بذلك نفتح صفحات الماضي لنستذكر ما كان يعمله القادة المؤسسون في الماضي، كتشييد نفق الشندغة في إمارة دبي وجسر المقطع في إمارة أبوظبي ومتحف الشارقة في إمارة الشارقة، وكثير من الأمور والأحداث الوطنية والتاريخية التي قد يتناساها المواطن، ولكن إذا ما بحث عنها بجد واجتهاد عبر الأرشيف الورقي أو الرقمي فإنه سيجد ضالته في معرفة التاريخ والأحداث التي يبحث عنها.
وأضاف يحيى جمعة آل علي: إن الأرشيف يعنى بحفظ المعلومات والبيانات والتاريخ والوثائق، وكما أنه المرجع الوحيد للقانون والتاريخ والسياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية في الماضي. كما أنه يعد مهما جدا في حفظ التراث الإماراتي ونقله وأرشفته من نصوص ومراسلات وبيانات ومعلومات ومخطوطات ووثائق تاريخية، لافتا إلى أن الأرشيف هو الذي يحفظ المعلومات التي يبحث عنها أي باحث أو طالب يريد استخدام البيانات في الدراسات الاقتصادية أو الاجتماعية أو التاريخية أو السياسية. 
وأضاف لابد أن يكون هناك اهتمام كبير في علم الأرشفة وإدارة الوثائق، لافتا إلى أن المستقبل مليء بالمتغيرات التي قد تتطلب وجود ستالايت للأرشيف، وخاصة في ظل التطورات التي يشهدها العالم وحاجة العلماء الماسة لأرشيف تتوافر فيه البيانات والمعلومات الرقمية التاريخية في مختلف الحقول العلمية من طب وهندسة وتقنية وعلوم جديدة. ويرى عمر الشحي أن جميع المعطيات التي نراها اليوم في الحياة تعتبر نتاج الأرشفة والوثائق، لافتا إلى أن الأرشفة ساعدت في توثيق القطاع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتاريخي، ولولا حفظ الأرشيف الوطني لها، لما حفظت الوثائق والمخطوطات والعلوم والمعرفة والتاريخ والصور والوثائق، كما أن الأرشفة تساعد في معرفة تاريخ وتشخيص حالة الفرد في المجتمع.  

  • شريف  الشرفي
    شريف  الشرفي

وأضاف شريف صالح الشرفي أن الأرشيف له أهمية بالغة في ذاكرة الوطن، كونه يوثق ويؤرشف العلوم والتاريخ والمخطوطات وإدارتها، وكيفية حفظ السجلات والبيانات والأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي وقعت في الماضي، وكيف حافظ عليها القادة المؤسسون برئاسة القائد وباني حضارة دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع الآباء والأجداد ونقلوها لنا.

التحول الرقمي
قالت البروفيسورة سيلفيا سيرانو، مديرة جامعة السوربون أبوظبي: «نحن على ثقة تامة من أن تعاوننا مع الأرشيف الوطني سينتج عنه أجيال من الخبراء المؤهلين في إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف الذين سيستفيدون من المعرفة التي يكتسبونها من تدريبهم». وأشارت إلى أن البرامج التي تقدمها الجامعة في هذا المجال، تعتبر فريدة من نوعها من نواحٍ عديدة، على سبيل المثال نحن نعمل على إكساب الطلبة المهارات اللازمة لفرز البيانات وإدارة السجلات باستخدام الذكاء الاصطناعي، وبالتالي نلعب دورًا هاماً في الثورة الرقمية التي تتماشى مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة ودعم العملية التنموية للدولة.
وأكد الدكتور يان روديير رئيس قسم التاريخ في جامعة السوربون أبوظبي، والمسؤول عن برنامج إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف بجامعة السوربون أبوظبي، أنه تم تصميم البرنامج بالتعاون مع الأرشيف الوطني في الدولة، بهدف التوافق مع احتياجات سوق العمل وأهداف وتطلعات دولة الإمارات، لافتا إلى أنه خلال العقد القادم ستعمل الدولة بهدف التركيز على الثورة الرقمية وإدارة البيانات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، وأضاف: تركز المجتمعات الحالية والقادمة على البيانات الرقمية وتهدف من خلال ذلك إلى التحول الرقمي داخل المؤسسات الحكومية والخاصة، لافتا إلى أن البرنامج يتطلع لتحقيق ذلك الهدف. وأضاف: كما ونحث اليوم من خلال برنامج إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف الطلبة على دخول الأرشفة الرقمية ودعم مسيرة التطور السريع في دولة الإمارات.

  • ريم الزعابي
    ريم الزعابي

فكرة نمطية 
ترى الطالبة ريم الزعابي، تخصص إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف في جامعة السوربون أن التحديات التي ستواجهها لن تكون إدارية، بل ستكون في الجانب العملي، لأن الترميم وأساليبه فيه صعوبات كثيرة، واستخدام الأشياء الإلكترونية للترميم ولحفظ الوثائق أكثر تعقيداً، ولكن هذه المراحل ستنقضي وسنتعلم منها ونستفيد. وأضافت: إن دراسة علوم الأرشيف غيرت الفكرة النمطية عن الأرشيف، لأنه لم يكن لديها فكرة عن الأرشفة والتصنيف والترميم، مشيرة إلى أن كل هذه الأمور تعتبر تحديات في كيفية حفظ الوثائق، مضيفة أن أفكاراً عامة كانت لديها عن الوثائق وكيفية حفظها واستخداماتها والطرق المخصصة لها. وأضافت: إننا لم نصل بعد إلى الجانب العملي في حفظ الأرشيف، وما لدي هو فكرة عامة اكتسبتها من مشاهدة الفيديوهات وليس هناك تطبيق عملي حتى الآن. كما أنه ليس هناك تدريبات معينة لحفظ الوثائق أو تصنيفها، وما تعلمته هي أساسيات حفظ الوثائق والتصنيف. وأضافت: لدي حماس كبير لدخول هذا المجال لأنه مجال ممتع ويضم تخصصات أخرى، لافتة إلى أن المؤسسة تحتاج إلى ترميم وتصميم الوثائق.  

«الأرشيف الوطني»: الجهات الحكومية والخاصة تحتاج لمئات الارشيفيين 
أشاد عبد الله ماجد آل علي المدير التنفيذي للأرشيف الوطني بالطلبة الذين يتابعون دراسة البكالوريوس في إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف، بجامعة السوربون- أبوظبي وأثنى على اختيارهم الذي يؤكد حرصهم على تاريخ الوطن وذاكرته، وشكر آل علي، جامعة السوربون – أبوظبي على تعاونها البناء في تطوير الكوادر الوطنية في مجال الأرشفة والتوثيق، مؤكداً أن الجهات الرسمية في الدولة تعمل على استقطاب المتخصصين في علم الأرشفة والتوثيق، وأن الأرشيفي الذي يعمل الأرشيف الوطني على إعداده بالتعاون مع جامعة السوربون-أبوظبي، سوف يتمتع بالخبرة العملية والتحصيل العلمي، لافتاً إلى أن الأرشيفات في الجهات الحكومية، بدأت تهتم بشكل أكبر بالأرشيف وتنظيمه وحفظه في ظل الإدراك العام من قبل الجهات الرسمية لأهمية الأرشيفات، والدرجة العلمية في مجال الأرشفة لدى الموظف، والتي لا تقلّ أهمية عن أي درجة أخرى في أي تخصص يراه المجتمع مهماً.

  • عبدالله ماجد آل علي
    عبدالله ماجد آل علي

ودعا آل علي، خريجي الثانوية العامة للتوجه لدراسة بكالوريوس الوثائق وعلوم الأرشيف انطلاقاً من الحاجة الماسة للأرشيفات الرسمية في الدولة للمختصين، وأما الطلبة من ذوي الطموح لمتابعة الدراسات العليا، فإن الأرشيف الوطني وجامعة السوربون بصدد إطلاق درجة الماجستير في إدارة السجلات وعلوم الأرشيف، وبالتعاون مع الأرشيف الوطني سوف تستقبل جامعة السوربون بأبوظبي، الدفعة الأولى من المنتسبين لدراسة الماجستير في سبتمبر القادم، «ونأمل أن يكون هذا المؤهل الدراسي العالي محطة سابقة لشهادة الدكتوراه في هذا المجال».
وأضاف: إن الدورة الأولى من شهادة البكالوريوس في إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف ستتخرج بعد عامين فقط، وهذه الفترة كافية بتضافر جهود الإعلاميين مع جهود الأرشيف الوطني للتعريف بهذه الشهادة العلمية وأهمية حامليها في حفظ الرصيد الوثائقي لدولة الإمارات، والجهات الرسمية ستستقطب الخريجين الذين يتميزون عن غيرهم علمياً، وبما حصلوا عليه في مجال متابعة التقنيات الحديثة في جميع جوانب الأرشيف، وخاصة أن قطاع الأرشيف في الدولة يحتاج إلى آلاف الأرشيفيين القادرين على تنظيم أرشيفات الدولة منذ قيامها في عام 1971 وحتى اليوم، والارتقاء بها وإتاحتها لتكون شاهداً على إنجازات الدولة، ولا سيما أننا نقف في هذه المرحلة بين 50 عاماً مضت من الإنجازات، و50 عاماً قادمة تخطط لها الدولة لتكون في الصدارة عالمياً في جميع المجالات. وقال: إن ملامح التفاؤل بالعمل الأرشيفي في المستقبل تبشر بالخير، فقد غدا الأرشيف بعد صدور القانون الاتحادي رقم 7 لعام 2008 ركناً مهماً في كل جهة حكومية، وقد نفض عن نفسه غبار الصورة النمطية التي كرستها الدراما في الماضي، وصار للأرشيفي مكانته المرموقة، لا سيما إذا كان قادراً على التطوير الذاتي، والتحسين في مكان العمل.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©