الخميس 1 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

رجال دين لـ «الاتحاد»: التسامح والتعايش نهجٌ إماراتي ثابتٌ وتاريخي

رجال دين لـ «الاتحاد»: التسامح والتعايش نهجٌ إماراتي ثابتٌ وتاريخي
16 يونيو 2021 04:40

أحمد شعبان (القاهرة)

ثمّن علماء الأزهر الشريف ورجال الدين بالكنيسة المصرية إدراج دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن قائمة الدول الـ20 الكبار على مستوى العالم في 8 من مؤشرات التنافسية الخاصة بالتسامح والتعايش خلال العام 2020، من قبل 3 من كبريات المرجعيات الدولية المتخصصة في التنافسية.
وأكدوا لـ«الاتحاد» أن المبادرات التي تطلقها الإمارات تسعى من خلالها لنشر قيم التسامح والتعايش المشترك والأخوة الإنسانية بين جميع البشر على اختلاف أجناسهم وعقائدهم، ونبذ التطرف والكراهية والتمييز العنصري، وهو نهج ثابت وراسخ منذ تأسيس الاتحاد على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وأشاروا إلى أن دولة الإمارات يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية، وتمثل بوتقة تنصهر فيها كل الديانات والجنسيات والثقافات، مما جعلها دولة التسامح والتعايش، ورشحها للفوز بالتنافسية العالمية في هذا المجال.

مبادرات التسامح والتعايش
وثمن الدكتور حلمي عبد الرؤوف أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر، إدراج الإمارات في مؤشر التنافسية العالمية الخاصة بالتسامح والتعايش خلال العام 2020، مشيراً إلى أن مبادرات التسامح التي تُطلقها وتُدعمها الإمارات، تأتي انطلاقاً من مبادئ الشريعة الإسلامية القائمة على الأخوة الإنسانية والتكافل الاجتماعي، مؤكداً أن مبادئ «وثيقة الأخوة الإنسانية» التي وقعها شيخ الأزهر الشريف وبابا الفاتيكان في أبوظبي 2019 برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تدعو إلى التسامح والتراحم ومساعدة الآخر، والتعايش وإعانة الضعفاء وحُسن معاملة الآخرين، وهي مبادئ دعت إليها الأديان السماوية كافة.
ولفت أستاذ أصول الفقه خلال حديثه لـ«الاتحاد» إلى أن مبادرات دولة الإمارات تصب جميعها في نشر قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، وتدعو إلى الاعتدال والوسطية ومكافحة التطرف، مشيراً إلى أن الإمارات تساهم في نشر وسطية الإسلام والفكر المعتدل من خلال تجاربها الناجحة في مكافحة التطرف ومبادرات التسامح، مثمناً الدور الكبير لدولة الإمارات في احتضان هذه الوثيقة الهامة، التي انطلقت من دولة يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية، وتمثل بوتقة تنصهر فيها كل الديانات والجنسيات والثقافات، مما جعلها دولة التسامح والتعايش.

العدل والسلام
واعتبر الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، أن إدراج الإمارات في مؤشر التنافسية العالمية الخاصة بالتسامح والتعايش خلال العام 2020، جاء نتيجة طبيعية لأن دولة الإمارات قائمة على العدل من خلال نشر قيم التسامح والعيش المشترك، مشيراً إلى أن التسامح الذي تتسم به الإمارات، يُعطي قدرة على العيش بين جميع الأديان، ويمنح قدرة وقيمة كبيرة على الاختلاف، مؤكداً أن الإمارات لديها قدرات عالية في تطبيق قيم التسامح وقبول الآخر والتعددية، سواء من خلال المبادرات التي تقوم بها على أرض الإمارات أو خارجها.
وأضاف رئيس الجالية الإنجيلية لـ«الاتحاد» أن الإمارات تُعد من النماذج الهامة في التسامح والتعايش في العالم العربي ومنطقة الخليج، مؤكداً أن هذا التوجه الذي تعيشه الإمارات من تطبيق عملي لقيم التسامح يجعلها قوة ناعمة معتدلة بالمنطقة العربية، وأن الاعتدال هو الأساس الذي يبنى عليه التسامح والتعايش، وهذا الذي أعطى الإمارات هذه القوة الناعمة المعتدلة. وأضاف «زكي»: الإمارات تُساهم بشكل كبير في دعم الاعتدال، ودعم إمكانية أن تعيش شعوب العالم في أمن وسلام من خلال دعم السلام المحلي والدولي في ظل وجود عالم به صراعات ونزاعات، مشدداً على أن المبادرات التي تطلقها الإمارات تعطي قوة إيجابية دافعة نحو التعددية وقبول الآخر ونشر السلام والعدل، موجهاً الشكر للإمارات على كل المبادرات التي تدعم التعايش وتُعلي من قيم التسامح.

نهج راسخ
وبدوره أشاد الشيخ صلاح إسماعيل من علماء وزارة الأوقاف المصرية، بإدراج الإمارات في مؤشر التنافسية العالمية الخاصة بالتسامح والتعايش خلال العام 2020، مؤكداً أن الإمارات تسعى دائماً لنشر قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية ومكافحة التطرف، وهو نهجٌ راسخٌ منذ عهد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وشدد على أن ما تقوم به الإمارات من جهود لنشر التسامح والتعايش، يأتي من جوهر الإسلام الذي أكد عليه القرآن في قوله تعالى: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن»، والمبادئ الإنسانية التي جاءت في بنود «وثيقة الأخوة الإنسانية».

دور رائد للإمارات
ومن جانبه أكد الدكتور أحمد حسين عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر، الدور الرائد لدولة الإمارات في نشر قيم التسامح والتعايش ومنها احتضان ورعاية «وثيقة الأخوة الإنسانية»، مثمناً عالياً هذا الدور الرائد في العالم العربي، بل وفي العالم كله، والذي وضع الإمارات على خريطة التسامح والتعايش الدولية وإدراجها في التنافسية العالمية في هذا المجال. وقال: إن احتضان الإمارات لوثيقة الأخوة الإنسانية، دعوة تُكرس للم شمل العالم كله وليس العرب والمسلمين فقط، وهو دور مشكور جداً وفي غاية الروعة، وليس غريباً على حكام الإمارات الذين يبذلون كل ما يملكون من الجهد والوقت والمال في سبيل الدعوة إلى الأخوة الإنسانية، وهو محل تقدير من شعوب العالم.

«الأخوة الإنسانية»
وثمن الدكتور جمال فاروق، العميد السابق لكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، والمستشار الديني بالمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، جهود دولة الإمارات المباركة والمشكورة في نشر قيم التسامح والتعايش والسلام العالمي منذ تأسيس الدولة، مؤكداً أن وثيقة الأخوة الإنسانية خرجت من أرض طيبة يسعى أهلها إلى نشر بذور الخير والسلام والتسامح في المعمورة. 
وقال: إن الإمارات تطبق الأخوة الإنسانية التي تخاطب الإنسان كونه إنساناً كما جاء في كتاب الله العزيز: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا»، مؤكداً أهمية اللجوء إلى مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية التي تحث على التسامح والتعايش والسلام ونبذ الكراهية، والقضاء على الحروب والفتن، انطلاقاً من معنى الأخوة الإنسانية، لافتاً إلى أن وثيقة الأخوة الإنسانية مُترجمة إلى أكثر من لغة حتى يتم تعميمها على شعوب العالم، خاصة بعد اعتراف الأمم المتحدة بمضمونها، وإلزام دول العالم بالعمل بها.

مكافحة التطرف
أكد الدكتور إبراهيم الهُدهد رئيس جامعة الأزهر الشريف الأسبق، والمستشار العلمي للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أهمية الدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في نشر قيم التسامح والتعايش والسلام، ومكافحة التطرف والإرهاب ونبذ التعصب والتمييز والكراهية، من خلال المبادرات الإنسانية واحتضان ورعاية «وثيقة الأخوة الإنسانية»، مؤكداً أن هذا نهجٌ ثابتٌ وتاريخي من الإمارات، منذ تأسيس الاتحاد

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©