ناصر الجابري (أبوظبي)

تلقى المجلس الوطني الاتحادي، رسالة حكومية تفيد بالموافقة على 22 توصية من إجمالي 28 توصية تبناها أعضاء المجلس حول سياسة وزارة التربية والتعليم بشأن الإشراف على المدارس، والذي يعد أحد الموضوعات العامة التي ناقشها المجلس خلال الفترة الماضية. 
وشملت قائمة التوصيات التي وافق عليها مجلس الوزراء على ألا تترتب على تنفيذها أي تكاليف مالية إضافية على الحكومة الاتحادية، وضع تشريع اتحادي عام يحكم مبادئ وأسس العملية التعليمية على مستوى الدولة وينظم المراحل التعليمية كافة، ويتواءم مع مستهدفات الدولة المستقبلية، خاصة رؤية الإمارات 2071، وإصدار نظام لتطبيق واشتراطات الدراسة عن بُعد، والتطبيق الفعال للائحة الموحدة لإدارة سلوك الطلبة في جميع مؤسسات التعليم العام والخاص في الدولة، بما يضمن حظر العنف المادي والمعنوي ضد الطالب والمعلم أو التهديد به، إضافة إلى إعفاء الطلبة من أصحاب الهمم من متطلبات بعض شروط القبول في مؤسسات التعليم العالي. 
وتضمنت قائمة التوصيات، إعداد خطة وطنية لاستقطاب الطلبة المواطنين خريجي الثانوية العامة لدراسة التخصصات والبرامج الدراسية التي تلبي احتياجات الميدان التربوي، وإعداد برنامج وطني لاستقطاب وإعداد كوادر تدريبية وطنية متخصصة تلبي احتياجات الدولة من التعليم، وضرورة اعتماد البرامج التدريبية للكادر التدريسي بناءً على احتياجاتهم، لتكون أثناء الدوام الرسمي وفي مقر عملهم أو عن بُعد، وتقييم مؤهلات المدربين قبل اعتمادهم وقياس ذلك العائد على المعلم والمتعلم.  ووفقاً لقائمة التوصيات، تمت الموافقة على وضع وتطبيق معايير لاختيار الكفاءات التدريسية التي تراعي العادات والقيم وثقافة المجتمع الإماراتي، ووضع نظام لتتبع مؤهلات جميع المعلمين للعمل بالدولة، وإلزامية إرفاق شهادة حسين سيرة وسلوك للمتقدم من دولته، وتطوير المناهج الدراسية، بما يسهم في صقل مهارات وإمكانيات الطلبة، على أن تكون متوافقة ومتلائمة مع بيئة ومجتمع دولة الإمارات ومتناسبة مع ساعات وأيام التمدرس المقررة.
وتضمنت التوصيات، قياس وتقييم المناهج التعليمية قبل اعتمادها من خلال مراكز بحثية دولية مستقلة، على أن تراعي عملية التقييم احتياجات سوق العمل ومستهدفات الدولة المستقبلية، وتأكيد ضرورة قياس الأنشطة الصفية واللاصفية التي تعكس القدرات والإمكانيات الحقيقية للطلبة من غير الاعتماد على مصادر خارجية، وزيادة عدد البرامج التي تعنى باللغة العربية في المدارس الحكومية، وإلزام المدارس الخاصة بتدريس مادة الاجتماعيات والتربية الوطنية باللغة العربية للناطقين بها. 
وشملت التوصيات البرلمانية، تطوير وتفعيل برامج عمل ميدانية لزيادة الوعي بالهوية والقيم الوطنية الإماراتية والتسامح والتعايش مع الثقافات العالمية الأخرى، وضرورة تفعيل دليل الشراكة بين أولياء الأمور والمدرسة الإماراتية التي تضمن فعالية وجودة الشراكة بين المدرسة وأولياء الأمور، وإمكانية عقد اجتماعات منتظمة عن بُعد، وأهمية تفعيل التواصل الشفاف والمباشر بين وزارة التربية والتعليم ووسائل الإعلام ومختلف شرائح المجتمع. 
وتضمنت التوصيات، استشارة أطياف المجتمع ومؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية والخاصة في الاستراتيجية العامة للتعليم قبل اعتمادها من خلال استطلاعات رأي معتمدة من الوزارة، ووضع نظام موحد بشأن الإجراءات الاحترازية للتعامل مع أي جائحة أو طارئ صحي عالمي أو كارثة طبيعية وتدريب المعلمين والطلاب على تنفيذها، وضرورة التنسيق مع وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإسراع في بناء المجمعات المدرسية المتكاملة على مستوى الدولة، وتفعيل الاشتراكات في الباقات الشهرية المنخفضة لـ«الإنترنت» مع مزودي الخدمات، خاصة لمن لديهم عدد من الأبناء في مراحل مختلفة، إضافة إلى العمل على تأمين المنصات التعليمية الإلكترونية.