دبي (الاتحاد)

ضمن مشاركتها في الاحتفالات العالمية بـ «اليوم العالمي للمحيطات»، في 8 يونيو 2021، الذي يسلّط الضوء على موضوع المحيط تحت عنوان: «الحياة وسبل العيش»، وتعزيزاً لتوظيف التقنيات الحديثة في تحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات، أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة مشروع دراسة بحثية «تجريبية» لمسح رقمي حيوي للموائل البحرية في دولة الإمارات بالاعتماد على تكنولوجيا الطائرات من دون طيار، وأجهزة المسح والقياس الآلية «روبوت» تحت الماء، للمرة الأولى في المنطقة.
وتهدف الدراسة إلى قياس مستوى نجاح هذا النوع من التقنيات في رسم خريطة رقمية دقيقة للموائل البحرية على مستوى الدولة، ومقارنة نتائجها بما تحققه نظم المسح الاعتيادية التي تعتمد على الغواصين والقياس اليدوي التقليدي.
ومن جهته، قال سلطان علوان وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة بالوكالة:«إن تعزيز منظومة الابتكار، وزيادة معدل توظيف التقنيات الحديثة في تحقيق الاستدامة يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية لوزارة التغير المناخي والبيئة التي تعمل على تحقيقها مواكبة لمستهدفات رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071، وتوجيهات القيادة الرشيدة».

  • سلطان علوان
    سلطان علوان

وأضاف: «وتأتي الدراسة في إطار عمل الوزارة على تحقيق مجموعة من أهدافها الاستراتيجية، تضم تعزيز جهود العمل من أجل المناخ، عبر دراسة تأثيرات التغير المناخي على الموائل البحرية، وتعزيز جهود حماية هذه الموائل لضمان استدامة التنوع البيولوجي البحري، كما ستساهم في تعزيز ودعم المنظومة البحثية على مستوى الدولة بشكل عام، حيث ستجمع التجربة بين تقنيتي المسح الرقمي الحيوي الجوي باستخدام الطائرات من دون طيار واستخدام أجهزة روبوت للمسح البحري تحت الماء لإجراء المسح، وسيتم قياس مدى نجاح المزج بين قدرات هاتين التقنيتين، كما ستتم مقارنة دقة وصحة المعلومات والبيانات التي ستجمعها بما تجمعه الطرق التقليدية، وسيتم توفير مخرجات التجربة بالكامل لكافة الجهات المعنية بالبيئة البحرية في الدولة، وللمؤسسات الأكاديمية لتعزيز قدرات البحث والدراسة لطلابها».
وأشار علوان إلى أن قدرة الدراسة على إثبات نجاح ودقة التقنيات الجديدة المطبقة سيحفز المختصين والأكاديميين والطلبة على إطلاق دراسات مماثلة تعتمد على تطوير التقنيات وتجريب استخدام منظومات تكنولوجية جديدة في الدراسة والمزج بين التقنيات المتاحة للاستفادة من قدراتها.

ظاهرة «ابيضاض المرجان»
يذكر أن ارتفاع درجات حرارة مياه البحر الناجم عن تغيّر المناخ أحد أهم الأسباب تدهور الموائل البحرية، منها بشكل خاص الشعاب المرجانية، ومتمثلة في طرد الطحالب المجهرية التي تعيش داخل الشعاب المرجانية، ما يسبب حدوث ظاهرة «ابيضاض المرجان»، ما يفقدها دورها موئلاً طبيعياً للتنوع البيولوجي البحري. ووفقاً للدراسات المسحية لمياه الخليج العربي، ساهمت الجهود المبذولة في تعزيز قدرات الشعاب المرجانية على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث طورت جيناتها، ما ساهم في زيادة قدرة بعض الأنواع على التعافي بنسبة تتجاوز %70.