سامي عبد الرؤوف (دبي)

 أصدرت هيئة الصحة بدبي، دليلاً إرشادياً لعلاج المريضات الحوامل المصابات بـ«كوفيد - 19» ، وحددت «الهيئة» 7 فحوص يتم إجراؤها عند وصول مريضة «كوفيد - 19» الحامل إلى طوارئ المستشفى، بالإضافة إلى تحديد 7 معايير أخرى لقبول مريضات «كوفيد - 19» الحوامل في المستشفيات.
وأوضحت «الهيئة»، أن التوصية الأولى تتعلق بتقييم «كوفيد - 19» في المريضات الحوامل، حيث يجب على جميع المريضات الحوامل المصابات بفيروس «كوفيد - 19» اللاتي يصلن إلى قسم الطوارئ الخضوع للتقييم الروتيني الذي يشتمل على إجراء 7 فحوص هي: تعداد الدم الكامل، اختبارات وظائف الكلى، فحص السكر العشوائي، اختبارات وظائف الكبد، واختبار CRP، وهو اختبار بروتين «سي» التفاعلي، والذي يتم إنتاجه في الكبد، ويمكن قياسه بفحص الدم، وفي حالة إصابة الجسم بالالتهابات ترتفع معدلات ذلك البروتين، وفحص D-Dimer وهو اختبار لتحديد مدى وجود الجلطات الدموية من عدمها، والأشعة السينية الصدر.
وأكدت «الهيئة» على 7 معايير لقبول الحوامل المريضات بـ«كوفيد - 19» في المستشفى هي، حدوث ضيق في التنفس أو سعال سيئ، وألم أو ثقل أو ضيق في الصدر (لا علاقة له بالسعال)، ووجود نفث الدم، وهو السعال المصحوب بخروج مخاط دموي، ووجود حمى أكبر من 38 درجة مئوية (على الرغم من خافضات الحرارة) لمدة 3 أيام فأكثر، ومعدل التنفس أكبر من 20، ومعدل ضربات القلب أكبر من 110 نبضات في الدقيقة، ونسبة تشبع الأكسجين أقل من 95%.
وأشارت «صحة دبي» إلى أنه إذا كانت المريضة الحامل تستوفي معايير الإصابة بـ«كوفيد - 19» السابقة، فيجب طلب 8 فحوص إضافية هي: بروكالسيتونين، وهو فحص للتعرف على الإنتان الشديد الناتج عن البكتيريا ويتناسب مستواه في الدم عموماً مع درجة الإنتان، وفحص السكر التراكمي إذا كانت الحامل مصابة بمرض السكري.  كما يتم عمل اختبار LDH، وهو اختبار لوجود إنزيم يعرف باسم نازعة هيدروجين اللاكتات، هذا الإنزيم يوجد في معظم خلايا الجسم، ولا يوجد في الدم بكميات كبيرة، ويوجد بكميات كبيرة في الدم عندما تطلقه خلايا الجسم كمؤشر على حدوث خلل ما فيها، مثل حدوث تطورات غير طبيعية داخل الخلايا أو حدوث تدمير لمحتوى هذه الخلايا، واختبار الفيريتين، وهو اختبار لقياس نسبة الحديد في جسم المريضة، واختبار تقييم تخثر الدم. 
بالإضافة إلى إجراء اختبار CK للتأكد من مدى سلامة العضلات، واختبار Pro BNP لفحص قصور القلب، وإجراء تخطيط كهرباء القلب إذا لزم الأمر، مؤكدة أن إدارة أي حالة من حالات «كوفيد - 19» الحوامل يعتمد على شدة المرض.
من جهته، قال الدكتور محمد سالم، اختصاصي امراض النساء والتوليد بالمستشفى الدولي الحديث: «إن هذه الإجراءات ساعدت على حماية المريضة أولاً من مضاعفات (كوفيد - 19)، وأيضاً الجنين، حيث إن أي مضاعفات للأم يترتب عليها نقص الأكسحين لها، وبالتالي يتأثر الجنين بالتبعية».  وأشار إلى أهمية تنظيم موضوع الحوامل المصابات بفيروس «كورونا» المستجد، للحافظ على الأم والجنين معاً كثروة بشرية، كما أن ما قامت به هيئة الصحة بدبي يدل على مدى جودة وتقدم الرعاية الصحية بدبي.  وذكر سالم، أنه يمكن للحامل أخذ لقاحي «فايزر» و«استرازينيكا»، وتم العمل به فعلاً في الدول الغربية وعلى رأسها إنجلترا والولايات المتحدة، ولكن حتى تاريخه لم يتم السماح للقاح الصينى «سينوفارم» للحوامل.  من جهته، أوضحت الدكتورة بوجا جايسال، اختصاصية نساء وتوليد في المستشفى الكندي التخصصي، أن الاختبارات المطلوبة للحامل المصابة بفيروس «كورونا» مهمة للغاية لكونها تساعدنا على تحديد الطريقة التي سندير من خلالها عملية علاج المرأة الحامل المصابة بـ«كوفيد - 19»، حيث يمكننا تحديد ما إذا كانت لديها أي مضاعفات قد تؤثر على أعضائها، مثل الرئة أو الكبد أو الكلية.  وقالت: «يمكن من خلال هذه الاختبارات تصنيف حدة المضاعفات، وما إذا كانت ستحتاج إلى خدمات الطوارئ فقط أو إدخالها إلى المستشفى أو إلى غرفة العناية المركزة». وأضافت: «ننصح النساء الحوامل المصابات بـ(كورونا) عادة بالعزل المنزلي في حال عدم وجود أعراض، لكن في حال كانت المرأة الحامل تعاني من أي أعراض، يجب عليها أن تستشير الطبيب وإبلاغ الطوارئ».  وأشارت إلى أنه يتم في قسم الطوارئ فحص المؤشرات الحيوية، وعمل التقييم السريري، وتحديد ما إذا كان سيتم إدخال المريضة الحامل المصابة بـ«كورونا» إلى المستشفى أم تقديم إرشادات لها فقط.

معايير 
وفقاً للدليل الاسترشادي، في حالة وجودة مريضة «كوفيد - 19» حاملاً ولا تستوفي معايير القبول بالمستشفى ولكن لديها أعراض مقلقة، فيمكن خروجها من المستشفى فقط في حالة عدم وجود مخاوف تتعلق بالولادة وتقديم نشرة معلومات لها مع إعطائها تعليمات واضحة للعودة إلى المستشفى لإعادة التقييم خلال فترة تتراوح بين 48 و72 ساعة. ولفت الدليل إلى إمكانية خروج مريضة حامل مصابة بـ«كوفيد - 19» لا تظهر عليها أعراض أو تظهر عليها أعراض خفيفة، إذا لم تكن هناك مخاوف تتعلق بالولادة مع تقديم نشرة معلومات مع تعليمات واضحة للعودة للمتابعة في وقت لاحق.  وأكد على 3 إجراءات بعد تعافي النساء الحوامل من «كوفيد - 19» هي: مراقبة المريضة بحثاً عن علامات تقييد أو تأخر نمو الجنين، خلال الفترة المتبقية من الحمل، والخضوع لفحص النمو في الثلث الثاني من الحمل، والخضوع لفحص نمو متسلسل في الثلث الثالث من الحمل، ويجب على المريضة المرأة التي وضعت مولودها بعد التعافي من «كوفيد - 19» أن تخضع لنصائح محددة بشأن التغذية الآمنة للرضع لأن الفوائد تفوق المخاطر، والالتزام بإجراءات منع العدوى ومكافحتها مثل غسل اليدين والثدي قبل الرضاعة واستخدام القناع.