سامي عبد الرؤوف (دبي) 

كشفت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لقطاع مراكز الرعاية الصحية الأولية بهيئة الصحة في دبي، عن خطة لتطوير مبادرة طبيب لكل مواطن، تتضمن حلولاً لوجستية للتوسع، أبرزها التعاون مع شركات التأمين للحصول على تغطية للزيارات الافتراضية، وإدخال سياسات جديدة للحصول على استشارات التطبيب عن بُعد، دون الحاجة إلى زيارات فعلية للمراكز الصحية. وقالت في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: «سيتم خلال الفترة المقبلة، استحداث نظام المراقبة الحيوية عن بُعد من خلال المعدات الطبية المتطورة، مما يتيح جمع وتحليل البيانات الصحية المهمة».
وأضافت: «البيانات الصحية التي سيتم جمعها تتعلق بمعدلات تشبع الأكسجين في الدم، ومعدل التنفس، ومراقبة ضغط الدم عن بُعد على مدار 24 ساعة ومتابعة هذه البيانات من قبل فرق الرعاية المتخصصة من مقر عملها». وأعلنت دمج العيادات التخصصية في منصة طبيب لكل مواطن، مثل صحة المرأة وعيادة السكري، مشيرة إلى أنه يتم العمل حالياً على إدخال عيادة التدخين وعيادة أنماط الحياة ضمن خدمة الاستشارات المرئية، وذلك لتقليل وقت الانتظار قبل الحصول على الموعد الأقرب لزيارة الطبيب المختص والاكتفاء بالزيارات الفعلية لأولئك الذين يحتاجون إلى التفاعل البدني وإجراء الفحوص الطبية، مثل الموجات فوق الصوتية أو لأخذ المسحة أو الخزعة.  وذكرت الدكتورة تريم، أنه تم توسيع نطاق الخدمة لتقديم استشارات مجانية على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع لجميع المواطنين والمقيمين، بمن فيهم الزوار والسيّاح، وأيضاً زيادة عدد منصات الاستشارة من 6 إلى 16 منصة مجهزة بأحدث التقنيات لتمكين التطبيب عن بُعد.

  • طبيبة تقدم خدمات التطبيب عن بُعد ضمن فريق هيئة الصحة بدبي (من المصدر)
    طبيبة تقدم خدمات التطبيب عن بُعد ضمن فريق هيئة الصحة بدبي (من المصدر)

وأفادت أنه تمت زيادة عدد الأطباء في وقت قياسي من 10 إلى 83 طبيباً، جميعهم تلقوا تدريباً فورياً وفعالاً لتلبية الطلب المتزايد على الخدمة، مشيرة إلى أن 32 طبيباً يعملون لتقديم الاستشارات الطبية الافتراضية بكفاءة عالية على مدار الساعة. وأشارت إلى تحديث تطبيق هيئة الصحة بدبي ليصبح أكثر سهولة في الاستخدام، وتم تبسيط خطوات التسجيل الثلاث المتّبعة مسبقاً للانضمام إلى استشارات التطبيب عن بُعد بخطوة واحدة فقط.
ولفتت إلى إدخال عملية التسجيل الذاتي عبر التطبيق مع إمكانية اختيار الطبيب والموعد المناسب وإلغاء أو إعادة جدولة الاستشارة عند الحاجة، حتى يتمكن المتعاملون من اختيار الفترة الزمنية الأكثر ملاءمة لهم، مشيرة إلى إدراج حاملي بطاقة التأمين، مثل «عناية» من المقيمين في الدولة للاستفادة من خدمة «دوائي».
وأكدت دور خدمة طبيب لكل مواطن في متابعة مرضى عيادات الأمراض المزمنة، بما في ذلك عيادة مرضى السكري، لضمان استمرار حصولهم على الرعاية الصحية، بما في ذلك توصيل جميع احتياجاتهم الدوائية إلى منازلهم. 
وقالت الدكتورة تريم: «استحدثنا معايير جديدة لمتابعة مرضى السكري في الرعاية الصحية الأولية، لتشمل زيارتين عن بُعد وزيارتين فعليتين، مع الفحص الجسدي سنوياً لمن هم ملتزمون بخططهم العلاجية، بدلاً من الزيارات الفعلية الدورية كل ثلاثة أشهر». وأشارت إلى التعاون مع مختلف التخصصات الطبية في الهيئة لمتابعة مرضاهم الذين تتطلب أوضاعهم الصحية الحصول على استشارات تخصصية طارئة أو طلب إعادة وصفاتهم الدوائية الخاضعة للرقابة دون الحاجة لزيارة المستشفيات أو مراكز تقديم الخدمة شخصياً، من خلال تزويدهم بأرقام التواصل المباشر لمختلف فرق الرعاية التخصصية الخاصة بهم لمواصلة تلقي العلاج والرعاية وفق أعلى المعايير الصحية المتّبعة دون التعرّض لخطر العدوى من «كوفيد - 19».
وقالت: «قمنا بإعادة توزيع منصات الاستشارة على المراكز الصحية العاملة على مدار 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع، للتغلب على تغيّر مواعيد العمل في بقية المراكز الصحية بسبب الجائحة».

دراسات معيارية 
وعن مدى استمرار المبادرة من عدمه خلال الفترة المقبلة، أجابت المدير التنفيذي للرعاية الأولية بصحة دبي: «المبادرة ستستمر وتتوسع يوماً بعد يوم، بعدما أثبتت نجاحها بالأرقام، بالإضافة إلى نتائج دراسات معيارية مع 9 نماذج وأنظمة من أفضل الممارسات وتعتبر الخدمة الأعلى في المواصفات والمعايير».
وقالت: «تتوفر خدمات التطبيب عن بُعد في عدد من الدول المتقدمة (مثال ذلك بريطانيا، كندا والمملكة العربية السعودية سنغافورة وفرنسا والدنمارك)، لكن تميزت خدمة طبيب لكل مواطن في هيئة الصحة في دبي بأنها ذات ريادة لكونها تجمع العديد من المزايا في آن واحد، في حين أن خدمات التطبيب عن بُعد في بقية الدول تضمن جزءاً منها فقط». 
وأوضحت أن من بين هذه المزايا الربط مع السجل الطبي الإلكتروني للمريض، مما يوفر للطبيب القدرة على الاطلاع على التاريخ المرضي المتعامل، تخزين المعلومات بشكل كامل، متابعة المرضى ومراقبة الحالات المرضية وبالأخص في حالات كوفيد- 19، إمكانية صرف الأدوية وارتباط الخدمة بمبادرة دوائي. 
وذكرت أنه يتم توفر نوعين من الاستشارة: الاستشارة المرئية والاستشارة الهاتفية (عند الحاجة) توفر خاصية تعريف المريض وأخذ الموافقة، كما تفردت المبادرة في رحلة المتعامل المبسطة التي تم تطبيقها التي تشمل خطوة واحدة فقط، من خلال استخدام التطبيق الذكي لهيئة الصحة.