أبوظبي (الاتحاد)

احتفلت دولة الإمارات والعالم أجمع بيوم البيئة العالمي، حيث تتمحور الفكرة العامة لسنة 2021 على استعادة النظام البيئي وذلك تحت شعار: «إعادة التصور، إعادة الإنشاء، الاستعادة».
 وعبّر الدكتور خالد اليبهوني الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، عن فخره بالجهود الجبارة التي تبذلها حكومة الإمارات لضمان بيئة مثالية تسعى نحو اقتصاد أخضر مستدام، وذلك عبر الدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة للاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بموضوع الاستدامة البيئية والحفاظ على البيئة.
 وقال: «في يومنا هذا تعتبر دولة الإمارات رائدة في مجال العمل البيئي، ليس على مستوى المنطقة وحسب، بل على مستوى العالم أجمع، وذلك من خلال الإنجاز الوطني التاريخي الأخير المتمثل ببدء التشغيل التجاري للمحطة الأولى في براكة، ليبدأ من أرض الإمارات عصرٌ جديد من الطاقة الصديقة للبيئة، حيث تلعب هذه المحطات دوراً استراتيجياً في دعم النمو الاجتماعي والاقتصادي في صناعات المستقبل، إضافة لدورها الكبير في دعم شباب الوطن في الابتكار والبحث والتطوير لمواجهة تحديات العقود القادمة».
وأكد الدكتور الظاهري بأن حماية البيئة والمحافظة عليها تعد واجباً دينياً في الإسلام؛ فالسنة النبوية الشريفة تزخر بأحاديث عدة تؤكد على وجوب حماية البيئة وتحذر من التلوث أياً كانت درجته، فالمحافظة على بيئة خضراء مستدامة أمر ينعكس بصورة جلية على كافة المجتمعات الإنسانية.
وأشار إلى أن النتائج التي حققتها ولازالت تحققها الدولة في هذا المجال، ليست وليدة اللحظة، وإنما هي حصيلة عمل بدأ مع قيام الدولة منذ عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستمر إلى يومنا هذا، حيث اهتم بالزراعة ومكافحة التصحر والجفاف من خلال حملات التشجير المنظمة، كما دعا إلى بناء منظومة بيئية متكاملة وإقامة المحميات الطبيعية، وغيرها الكثير من المشاريع التي كانت حجر الأساس فيما وصلت إليه الدولة اليوم. وأشاد الدكتور الظاهري بمكانة دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة وسواعد وعقول أبنائها التي وصلت بالدولة لأسمى معالي الرفعة عبر إنجازاتها العلمية المتلاحقة.

رئة الحياة
قالت الدكتورة نعيمة الحوسني: إيماناً بأن البيئة رئة الحياة وأن الاستدامة لن تؤتى ثمارها إلا عبر تعاون مشترك، بتسليط الضوء على الأبحاث العلمية لإرساء مستقبل مستدام بدولتنا، وأخص هنا جامعة الإمارات وما تقدمه بمجال البحث العلمي بتطبيق نظام متكامل، بتحديد أولويات الأبحاث العلمية المتوافقة مع الاستراتيجية الوطنية باستخدام معايير دولية لتحقيق قيمة مضافة، لهذا تم تطوير 8 مراكز بحثية، وإقامة شراكات محلية ودولية، وتوفير مختبرات للبحوث بمجالات الاستدامة، وتطوير منصة الإمارات للمختبرات العلمية الإلكترونية كنظام وطني عبر الإنترنت للتشجيع، وتعزيز بيئة محفزة للأبحاث البيئية، وتوفير المعلومات والتمويل، واستقطاب المهتمين وأنظمة التقييم وصولاً لنتائج للطاقة المتجددة والنظيفة للمساهمة في الأولويات المستقبلية للطاقة والاستدامة البيئي، وأبرزها الحصول على براءة اختراع عالمي لبحث علمي بتصميم تكنولوجيا جديدة للتخلص من الشوائب الملوثة عام 2016 وهناك مراكز بحثية أخرى على مستوى الدولة.