جمعة النعيمي (أبوظبي)

قضت محكمة النقض أبوظبي في قضية نزاع تجاري بين وريثتين والقائمين بإدارة أعمال التركة وتوزيع الأنصبة، بإلغاء وكالة القائمين بإدارة أموال التركة عن العمل، وتعيين حارس قضائي لإدارة عناصر التركة وتوزيع الأنصبة بين الوريثتين عملاً بالمادة 183/ 1 من قانون الإجراءات المدنية. 
وتدور حيثيات القضية في إقامة وريثتين دعوى قضائية ضد القائمين بإدارة أموال التركة مطالبين بريع الأرض والعقارات موضع الدعوى، مطالبتين بدفع مليون و388 ألف درهم لكل واحدة منهن، لافتتين إلى أن القائمين لم يقدما شيئاً عن حالة العقارين وما إذا كانا يدران دخلاً مقبولاً ومنتظماً من عدمه وأن للوريثتين الأغلبية ولا يجوز إدارة العقار على غير إرادتهما.
وأوضحت محكمة النقض أبوظبي، أن ما ينعاه القائمون بشأن عدم توافر شرط اختصاص القضاء المستعجل لوفاة مورث الطرفين وأن مرور هذا الوقت ينفي صفة الاستعجال وأن إلغاء الوكالات كان في عام 2017 حيث لم تقم الوريثتان الدعوى إلا بعد عامين من تاريخ الإلغاء، وأن الأمر يحتاج إلى بحث في مدى وضع المال في خطر من عدمه وأنهما كانتا تقومان بأعمال الإدارة على نحو سليم وبحوزتهما كل الأدلة على الإيرادات والمصروفات وتوزيع الأنصبة لكل الورثة حسب أنصبتهم الشرعية، وأوضحت المحكمة أن ما أورده الحكم المطعون فيه يتضمن الرد المسقط لما أورده القائمون بإدارة أعمال التركة حين دلل على قيام الخطر العاجل على نحو ما سلف بيانه بنشوب الخلاف والنزاع بين الطرفين بعزل الوريثتين للقائمين بإدارة أعمال التركة عن إدارة عقارين من دون وجود بديل عنهما يتولى الإدارة، وخلو الأوراق من إيداع القائمين بإدارة أعمال التركة ولو أجزاء من الريع المستحق للوريثتين، الأمر الذي حدا بهما إلى إقامة الدعوى ضد القائمين بإدارة أعمال التركة للمطالبة بالريع، وما ثبت بتقرير الخبرة من استحقاق كل منهما لنصيب من هذا الريع.
ونظراً لما تقدم ذكره قررت محكمة النقض أبوظبي برفض الطعن وإلغاء الوكالة للقائمين بإدارة أموال التركة عن العمل، وتعيين حارس قضائي لإدارة عناصر التركة وتوزيع الأنصبة بين الوريثتين عملاً بالمادة 183/ 1 من قانون الإجراءات المدنية.