أبوظبي (الاتحاد)
أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية على أن حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية والحياة الفطرية تمثل أحد الركائز القوية لمئوية الإمارات 2071 وانطلاق مسيرة التنمية والنهضة الحضارية للدولة في الخمسين المقبلة، مشيرة إلى أن ترسيخ الوعي الفردي والمجتمعي للحفاظ على البيئة يمثل عموداً فقرياً لمواصلة تميز مسيرة دولة الإمارات في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية واستدامتها للأجيال المقبلة على كافة المستويات؛ المحلية والإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال الجلسة العلمية التي نظمتها الأمانة العامة للجائزة عن بُعد اليوم، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للبيئة بعنوان «استدامة البيئة.. قصة تميّز إماراتية»، بحضور أمل العفيفي الأمين العام للجائزة، وتحدث فيها كل من: منى عمران الشامسي رئيس قسم السايتس بوزارة التغير المناخي والبيئة، وأحمد جمعة الدهماني اختصاصي مناهج بوزارة التربية والتعليم، والدكتورة نعيمة الحوسني أستاذ مشارك رئيس قسم الجغرافيا والاستدامة الحضرية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور مصعب إسماعيل طبش مدير برنامج ماجستير إدارة الأعمال بجامعة العين، وأدارت الجلسة سعاد محمد السويدي عضو اللجنة التنفيذية لجائزة خليفة التربوية.
وفي بداية الجلسة، أكدت أمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية على أهمية دور ورسالة جائزة خليفة التربوية في ترسيخ الوعي الطلابي بمختلف المراحل الدراسية نحو حماية البيئة وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وفتح آفاق الإبداع أمام مختلف عناصر العملية التعليمية لإطلاق المبادرات والمشاريع وتوجيه البحوث العلمية والدراسات التطبيقية نحو البيئة، مشيرة إلى أن استدامة البيئة تمثل أحد المعايير الأساسية التي تستند إليها اللجان العلمية المتخصصة في الجائزة في المفاضلة بين المرشحين المتقدمين لنيلها.
ومن جانبها قالت سعاد السويدي: إن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت للعالم نموذجاً فريداً في حماية البيئة وصون الحياة الفطرية بمختلف عناصرها، فقد أرسى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» هذا النموذج في حماية البيئة وتحقيق الاستدامة للأجيال المقبلة، وهو نهج تواصل عليه السير قيادتنا الرشيدة التي جعلت من البيئة أحد الركائز الأساسية لأجندة مئوية الإمارات 2071، كما أن البيئة تمثل أحد الركائز الحيوية لخطة الخمسين المقبلة.
وقالت منى عمران الشامسي خلال العرض العلمي الذي تناولت فيه استراتيجية الدولة للحفاظ على البيئة: شكل الحفاظ على البيئة والتنوع الأحيائي والمحافظة على الأنواع الحية المهددة بالانقراض في طليعة الاهتمامات البيئية أحد أهم ركائز نهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، حيث كانت له رؤيته الثاقبة بعيدة المدى في هذا المجال ليس من منظور بيئي فحسب، بل كون هذه الأنواع الحية المهددة بالانقراض تشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية لكل فرد إماراتي.
ومن جانبه قال أحمد جمعه الدهماني: يولي قطاع المناهج في وزارة التربية والتعليم أهمية بالغة في نشر وترسيخ الوعي البيئي لدى الطلبة والمجتمع بصورة عامة، ويأتي ذلك من خلال تضمينه في المناهج التعليمية بفئاتها ومراحلها المختلفة وبرامجها المتنوعة، وإبراز رؤية وفكر القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في صون البيئة وحمايتها والحفاظ على الموارد الطبيعية والحياة الفطرية، ووفق استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة المستدامة في الحفاظ على البيئة بمختلف مكوناتها، خاصة أن التنوع البيئي (البيولوجي) هو عماد الحياة على وجه الأرض ومستقبل التنمية لمختلف الأجيال المتعاقبة.