هالة الخياط (أبوظبي)

 شهد العام الماضي نسبة امتثال عالية بالمعايير والاشتراطات البيئية من قبل المنشآت والمشاريع، والتي وصلت إلى  93.5%، تم رصدها خلال 1300 زيارة تفتيشية نفذتها فرق التفتيش في هيئة البيئة- أبوظبي.
وطورت هيئة البيئة - أبوظبي بصفتها السلطة المختصة في الإمارة، الأدوات والآليات التكنولوجية الحديثة التي تضمن امتثال القطاع الصناعي والتطويري للقوانين البيئية، وتطبيق أعلى المعايير لحماية البيئة والصحة والسلامة العامة، في ظل التطور الهائل الذي تشهده الإمارة في مجالات التطور الصناعي والعمراني.
وأوضحت «الهيئة» أن مهام ومسؤوليات مفتشي «الهيئة» تتمثل في الرقابة الدورية للحد وتقليل الآثار البيئية الضارة، التأكد من التزام المنشآت والمشاريع بالاشتراطات البيئية، القيام بحملات توعية بيئية لرفع مستوى الأداء البيئي، والاستجابة للشكاوى البيئية الواردة من الجمهور، وتقييم المخاطر البيئية.
وتقوم هيئة البيئة حالياً بتقييم وترخيص العديد من المشاريع التطويرية ومشاريع البنية والمنشآت الصناعية والتجارية المهمة بالإمارة.  وتهدف عمليات التقييم والترخيص البيئي للحد من الآثار البيئية الناجمة عن عمليات المشاريع، وضمان التزام المشاريع بقوانين والتشريعات المحلية والدولية، من خلال تطبيق أفضل الممارسات البيئية العالمية، بما يتوافق مع الوضع البيئي والاقتصادي والاجتماعي بالإمارة.  

  • جانب من حملات التفتيش
    جانب من حملات التفتيش

وأشارت «الهيئة» إلى أنه من أهم التحديات التي تواجهها هي الحفاظ على التوازن بين النمو الاقتصادي والاجتماعي في الإمارة وحماية البيئة.  ومع اختلاف طبيعة المشاريع في الإمارة (الصناعية والتجارية والتطويرية ومشاريع البنية التحتية)، واختلاف المراحل المتعلقة بهذه المشاريع (إنشائية وتشغيلية وأعمال هدم وإزالة)، وما قد ينتج عنها من آثار سلبية على المكونات البيئية شاملةً الهواء والضوضاء والمياه الجوفية والتربة ومياه البحر والاحياء البرية والبحرية، وصحة الإنسان بالإضافة إلى استنزاف للموارد الطبيعية، فإنه على «الهيئة» مواكبة التطورات التكنولوجية، والتشريعية وأفضل الممارسات البيئية لضمان حماية البيئة وتنميتها.
وأعدت «الهيئة» نظاماً متكاملاً لإجراءات التقييم والترخيص والتفتيش البيئي وفق أفضل الممارسات العالمية، يهدف إلى تقليل الأثر البيئي للمشاريع في مختلف مراحلها من التخطيط والتصميم عبر التنفيذ والإنشاء إلى التشغيل، حيث يتم ذلك من خلال تبني منهجية متسلسلة تعطي الأولوية لوضع الإجراءات اللازمة لمنع أو محاولة  تفادي الأثر البيئي، من خلال دراسة البدائل المحتملة لتصاميم المشروع وطرق التنفيذ، وفي حال تعذر ذلك، تقوم «الهيئة» بمراجعة الإجراءات التصحيحية، ووضع الشروط البيئية اللازمة للتقليل من آثار البيئة ومعالجتها، وفي النهاية التعويض في حال عدم وجود قدرة لتلافي أو تقليل الأثر البيئي.  
ولفتت «الهيئة» إلى أنها تحدث إجراءات الترخيص البيئي بما يتوافق مع النمو الاقتصادي والاجتماعي في الإمارة والتطورات التكنولوجية لضمان تطبيق أفضل الممارسات العالمية لتقييم وترخيص والتفتيش على المشاريع.  ومن أبرز هذه التحديثات تحويل أنظمة الترخيص والتفتيش البيئي لأنظمة اليكترونية لتسهيل إجراءات تقديم ومراجعة طلبات الترخيص البيئي وإصدار الرخص، وتسهيل وتوحيد إجراءات التفتيش البيئي.  
كما قامت «الهيئة» ببناء قاعدة بيانات بيئية جغرافية للمشاريع والمنشآت بالإمارة، وتسهيل إجراءات تقييم الآثار البيئية التراكمية للمشاريع وتقديم البيانات اللازمة لصناع القرار. بالإضافة إلى تصميم قاعدة بيانات للشروط البيئية الخاصة لمختلف القطاعات في الإمارة، مما ساهم بضمان تطبيق أفضل الممارسات البيئية العالمية وتقليص المدة الزمنية اللازمة لوضع الشروط البيئية.  
ووضعت هيئة البيئة - أبوظبي محطات رصد ومراقبة لمختلف المكونات البيئية، تهدف إلى مراقبة جودة المياه الجوفية والبحرية والهواء باستمرار للتأكد من تطابقها مع المعايير والحدود المسموح بها من جهة، ورصد الأثر التراكمي للمشاريع والمنشآت الاقتصادية بشكل مبكر من جهة أخرى، والمحافظة على بيئة صحية وسليمة مناسبة للكائنات الحية والإنسان، كما تسهم البيانات التي يتم استخراجها من هذه المحطات في وضع الخطط الفعالة، واتخاذ قرارات مستنيرة عند التخطيط للمشاريع والبرامج الرئيسية.