دبي (الاتحاد) 

تنفيذاً لتوجيهات ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس مجلس جودة الحياة الرقمية، عقدت وزارة تنمية المجتمع «الورشة الاستباقية لجودة الحياة الرقمية»، والتي جرى تنظيمها عبر تقنية الاتصال المرئي وافتتحتها معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، بصفتها نائب رئيس مجلس جودة الحياة الرقمية، حيث شارك فيها 145 مختصاً من 40 جهة حكومية اتحادية ومحلية على مستوى الدولة.
عُقدت الورشة بحضور الشيخة ماجدة بنت مكتوم بن راشد آل مكتوم ممثلاً عن المجلس التنفيذي لحكومة دبي، وأعضاء مجلس جودة الحياة الرقمية: موزة الأكرف السويدي وكيلة وزارة تنمية المجتمع، وعبد الرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة، والدكتور محمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، وسعيد النظري مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب.

  • حصة بوحميد
    حصة بوحميد

وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد أن السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مطلع العام الجاري تستشرف مجموعة مبادرات وبرامج نوعية توافقاً مع أهداف ومحاور الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، وفي إطار تحقيق جودة حياة رقمية أفضل، وبناء هوية إيجابية ذات تفاعل رقمي هادف، وتعزيز تنافسية دولة الإمارات في مختلف المؤشرات العالمية.
وقالت معاليها: إن «الورشة الاستباقية لجودة الحياة الرقمية»، تعكس اهتمام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بإيجاد مبادرات تليق بواقع دولة الإمارات وتلبي تطلعات القيادة للمستقبل، وهو ما يحتّم البحث عن أفضل ما يمكن توفيره لترسيخ الإيجابية وثقافة الأمن التقني، وهي مقومات تعزز جودة الحياة الرقمية في الدولة.
وأوضحت أن فرق العمل المشاركة في الورشة من الجهات الحكومية المحلية والاتحادية المختصين في مجال جودة الحياة الرقمية برئاسة أعضاء مجلس جودة الحياة الرقمية، عملت على وضع الحلول الناجعة والتصورات الهادفة لمعالجة التحديات الراهنة، ومواكبة المستجدات الطارئة بتبنّي أفضل الممارسات التي تدعم رؤية القيادة في بناء مجتمع رقمي إيجابي وآمن.
وأضافت معاليها أن مجلس جودة الحياة الرقمية يتطلّع في عام الخمسين إلى توفير وتبني مبادرات تشبه إرادة ومكانة الدولة، وتواكب مسيرة حافلة بالإنجازات، وتؤسس لمستهدفات المئوية 2071، مشيرة معاليها إلى 6 محاور رئيسية تجمع فرق العمل، وهي: (القدرات الرقمية، السلوك الرقمي، المحتوى الرقمي، الاتصال الرقمي، مكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت، وأخيراً الاقتصاد الرقمي).
وقد تم تحديد محاور ورشة تصميم مبادرات جودة الحياة الرقمية الرئيسية والفرعية، وكل جهة رئيسية مسؤولة عن كل محور، وربط هذه المحاور بالمؤشرات التنافسية للدولة، سعياً لتحديد أبرز التحديات المرتبطة بكل محور، وتوثيق المخرجات وتحليلها قبل إعداد مقترح المبادرات مع الجهات المسؤولة والشركاء، وصولاً إلى اعتماد المبادرات التي تعزز أهداف السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية.

المهارات التقنية
وتتولى وزارة التربية والتعليم محور القدرات الرقمية (المهارات التقنية والمعرفة الرقمية)، باعتبارها الجهة المسؤولة مع الشركاء: وزارة تنمية المجتمع، وزارة الداخلية، هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، مجلس الأمن السيبراني، دائرة الإسناد الحكومي بأبوظبي، المجلس التنفيذي لإمارة دبي، هيئة المعرفة والتنمية البشرية، المجلس الأعلى للطفولة والأمومة، الاتحاد النسائي العام، برنامج خليفة للتمكين. ويختص هذا المحور بالمهارات الرقمية الأساسية التي تحتاجها فئات المجتمع من أطفال ويافعين وشباب وبالغين وكبار المواطنين وأصحاب الهمم، لاستمرارية أنشطتهم الرقمية اليومية كالأنشطة التعليمية والعملية، وإجراء المعاملات واستخدام الخدمات الحكومية الإلكترونية، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التسوق والترفيه والتسلية، مع الوعي بطرق الاستخدام الآمنة.

السلوك الرقمي
وتضطلع وزارة تنمية المجتمع بمحور السلوك الرقمي (الأخلاقيات الرقمية والمسؤولية والنظم) باعتبارها الجهة المسؤولة مع الشركاء: وزارة التربية والتعليم، وزارة الثقافة والشباب، وزارة الداخلية، مكتب وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مجلس الأمن السيبراني، المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، المجلس التنفيذي لحكومة دبي، هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، برنامج خليفة للتمكين، دبي الذكية. ويعنى هذا المحور بمبادرات تحقق تمثيل المواطنة الرقمية الإيجابية والتحلي بالأخلاقيات الرقمية والتقاليد الإماراتية والقيم الإنسانية المتعارف عليها، والحفاظ على البصمة والسمعة الرقمية الشخصية لأنها تشكل هوية الفرد في العالم الرقمي، وتجنب إلحاق الضرر بالآخرين، كالتنمر عليهم والتعدي على حقوقهم وعدم احترامهم.

الاتصال الرقمي
ويُعنى مجلس الأمن السيبراني بمحور الاتصال الرقمي كونه الجهة المسؤولة عن هذا المحور ضمن الورشة، وفق 3 مسارات (الاحتيال والابتزاز الإلكتروني، التوعية والضوابط الأمنية، الخصوصية الرقمية) وذلك بالتعاون مع الشركاء: هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، وزارة العدل، وزارة الداخلية، دائرة الإسناد الحكومي لإمارة أبوظبي، المجلس التنفيذي لحكومة دبي، شرطة دبي، مركز دبي للأمن الإلكتروني، دبي الذكية، ويُعنى هذا المحور بشكل أساسي بمراجعة القوانين الحالية واستحداث تشريعات جديدة معنية بحماية المستخدمين في العالم الرقمي، بما يتوافق مع متغيرات العالم الرقمي.

إثراء المحتوى الإيجابي 
يتطرق محور المحتوى الرقمي إلى (رقابة المحتوى، إثراء المحتوى الإيجابي، مصداقية النشر)، فهو يتبع وزارة الثقافة والشباب كجهة مسؤولة، بالتعاون مع الشركاء: وزارة الداخلية، مجلس الأمن السيبراني، المجلس التنفيذي لحكومة دبي، مؤسسة دبي للإعلام، هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، مكتب الاتصال الحكومي، دبي الذكية، شركة أبوظبي للإعلام، حيث ركز هذا المحور بشكل أساسي على إيجاد الحلول المناسبة لإثراء المحتوى الإيجابي في العالم الرقمي ووضع الضوابط الأساسية لمراقبة مختلف أنواع المحتوى من أفلام وألعاب وغيرها.

استغلال الأطفال 
يبحث المحور الخامس «مكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت» بشقين: التوعية الرقمية، والأبوة الرقمية، وهذا المحور من مسؤولية وزارة الداخلية، مع الشركاء: وزارة التربية والتعليم، وزارة الثقافة والشباب، وزارة تنمية المجتمع، مجلس الأمن السيبراني، المجلس الأعلى للطفولة والأمومة، هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وزارة التربية والتعليم، المجلس التنفيذي لحكومة دبي، المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، هيئة تنمية المجتمع بدبي، دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، برنامج خليفة للتمكين، بهدف توفير كافة سبل الحماية للأطفال على «الإنترنت» وتفعيل دور مقدمي الرعاية.

الاقتصاد الرقمي
يعنى المحور السادس والأخير «الاقتصاد الرقمي» بموضوعي التعاملات والمدفوعات الرقمية، والعمل عن بُعد، وهي من اختصاص مكتب وزير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي كجهة مسؤولة، بالشراكة مع: وزارة الداخلية، وزارة الموارد البشرية والتوطين، الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، مجلس الأمن السيبراني، دائرة الإسناد الحكومي بإمارة أبوظبي، المجلس التنفيذي لحكومة دبي، شرطة دبي، دبي الذكية، مؤسسة دبي المستقبل، غرفة دبي للتجارة والصناعة، دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي.