جمعة النعيمي (أبوظبي)

قضت محكمة «نقض أبوظبي» ببطلان بيع أرض عقارية ونقل الملكية من قبل بائع لمشتري، إذ أن المشتري لم يقدم ما يفيد إجراء البيع أمام جهة الاختصاص بما يتوافق مع القوانين والتوجيهات بهذا الشأن، كما أن عقد بيع الأرض محل النزاع قد وقع باطلاً لعدم مراعاة الشرط الشكلي الوارد بالأمر السامي بحسب توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله». 
وتدور حيثيات القضية حول إقامة شاكي «مشتري» دعوى قضائية ضد مالك أرض عقارية، وذلك على سند من القول بأنه قد اشترى منه الأرض مقابل نقل ملكية الأرض له بحسب الأرواق الموثقة بينهما التي ثبتت صحة ونفاذ عقد البيع بين الطرفين، إلا أن المالك لم يقم بنقل ملكية الأرض من البلدية كما هو متفق بينهما، الأمر الذي كان معه الدعوى القضائية.
وأوضحت المحكمة، أنه لما كان ذلك، وكان عقد بيع الأرض محل النزاع قد وقع باطلا لعدم مراعاة الشرط الشكلي الوارد بالأمر السامي بحسب توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وهو إجراؤه أمام البلدية، ومن ثم لا يصلح سنداً لنقل ملكية الأرض المبيعة إلى المشتري باعتبار أن الهدف من دعواه هو تنفيذ التزام البائع بنقل ملكية المبيع إليه.  وأوضحت المحكمة، أنه المشتري لم يقدم ما يفيد إجراء البيع أمام جهة الاختصاص بما يتوافق مع القوانين والتوجيهات بهذا الشأن، لافتة إلى أن دعواه غير صحيحة، موضحة أنه إذا كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ويتفق مع صحيح القانون وكافيا لحمل قضائها ومؤدياً إلى النتيجة التي انتهت إليها ويحمل الرد المسقط لحجج المشتري وأوجه دفاعه.  ونظراً لما تقدم ذكره، قررت محكمة «نقض أبوظبي» رفض الطعن، إذ أن المشتري لم يقدم ما يفيد إجراء البيع أمام جهة الاختصاص بما يتوافق مع القوانين والتوجيهات بهذا الشأن، لافتة إلى أن دعواه غير صحيحة، موضحة أن عقد بيع الأرض محل النزاع قد وقع باطلا لعدم مراعاة الشرط الشكلي الوارد بالأمر السامي بحسب التوجيهات في هذا الشأن، وأن ما يثيره المشتري ينحل إلى جدل موضوعي وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض، ويضحى النعي برمته غير مقبول مما يتعين معه الأمر بعدم قبول الطعن عملا بالمادة 183/1 من قانون الإجراءات المدنية.