سامي عبد الرؤوف (دبي) 

أعلنت هيئة الصحة بدبي أنها وفرت أكثر من 500 ألف عبوة دوائية، وقامت بتوصيلها إلى المرض في منازلهم على مستوى الدولة، خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك من خلال مبادرة «دوائي الرعاية الصيدلانية المنزلية»، مشيرة إلى أن هذه الخدمة مستمرة حتى بعد جائحة «كورونا». 
وقال الدكتور علي السيد، مدير إدارة الصيدلة والخدمات الدوائية بهيئة الصحة بدبي: «بلغ عدد المستفيدين بالربع الأول من العام الجاري 50 ألف مستفيد من المواطنين والمقيمين من المرضى المسجلين في الهيئة، وبلغ عدد الوصفات قرابة 50 ألف وصفة دوائية للمرضى المستفيدين». 
وأضاف: «يوجد 20 سيارة صيدلانية تتبع المبادرة، منها 4 سيارات مجهزة كثلاجات دوائية، وتأتي مبادرة «دوائي الرعاية الصيدلانية المنزلية» في إطار رفع مستوى سعادة ورضا المرضى عن طريق توفير أدويتهم وتقديم النصائح والإرشادات اللازمة لأخذها». 

  • علي السيد
    علي السيد

وكشف أن هناك فرقاً متنقلة تابعة للمبادرة تقدم اللقاحات للأفراد في أماكن تواجدهم، تخرج حسب التعليمات والاحتياجات، لتكون خدمة إضافية قامت بها المبادرة مؤخراً، لتضاف إلى خدمة الرعاية الصيدلانية المنزلية، والتي تقوم بها ممرضة لتسليم الأدواء وإعطاء الحقن (الإبرة) للمرضى في المنازل، وبلغ عدد المستفيدين من الرعاية المنزلية خلال شهر يناير فقط 2000 مستفيد.
وأفاد أن مبادرة دوائي، وزعت في العام الماضي 1.3 مليون عبوة دوائية، مشيراً إلى أنه تم التوسع قبل ذلك في خدمات مبادرة دوائي لتشمل مختلف مناطق الدولة، وذلك مع تحدي كوفيد-19، حيث تعمل المبادرة على تلبية احتياجات ومتطلبات المرضى، خاصة تلك التي لا يمكن الإيفاء بها وخاصة في الظروف الاستثنائية، وتخفيف الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على المجتمع. 
وأكد أن المبادرة حققت نتائج مهمة وملموسة خلال الفترة الوجيزة الماضية، أبرزها تقليل وقت الانتظار لبدء العلاج أو متابعته وإعطاء الدواء في بيئة آمنة للمرضى وعائلاتهم، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء على مستشفيات ومراكز الهيئة. 
وأوضح السيد أن فريق العمل القائم على تنفيذ المبادرة يتولى حصر المرضى الذين يحضرون للمستشفى أو المراكز الصحية لأخذ الحقن، والتواصل مع المرضى للاتفاق على الوقت والمكان المناسب لهم لزيارتهم وإعطائهم الحقن (الأدوية)، وتوفير خدمات الرعاية الصيدلانية لهم في منازلهم.
وقال: «كما يقوم الفريق المختص من مزودي الرعاية الصيدلانية من صيادلة وممرضين مرخصين، بزيارة المرضى بحسب الجدول المتفق عليه وتقديم الخدمات اللازمة من توفير الأدوية وإعطائها (حقنها)، وتوفير الاستشارات الصيدلانية والصحية اللازمة لهم».  ولفت إلى ضمان إجراءات التوثيق والتقرير، مشدداً على أن كل هذه الإجراءات تتم ضمن بيئة محكمة ومراقبة بما يتعلق بسلامة وأمان المرضى ومزودي الرعاية الصيدلانية، والحفاظ على خصوصية بيانات المرضى، وحوكمة إجراءات الخدمة. 
وذكر مدير إدارة الصيدلة والخدمات الدوائية بهيئة الصحة بدبي، أن كل خطوات مبادرة «دوائي الرعاية المنزلية الصيدلانية» تتم وفق إجراءات السيطرة ومراقبة العدوى، مشيراً إلى أنه يتم توصيل الأدوية من خلال ما يعرف بـ «الصيدلية المتنقلة» وهي سيارات مجهزة ببرادات خاصة لحفظ الأدوية.
وأفاد بأنه يتم تسليم الأدوية والتوضيح للمريض وأهله كيفية استخدام الأدوية والجرعات والأوقات المحددة، وإذا ما كانت قبل الأكل أو بعده، وكيفية تخزين الأدوية، مشيراً إلى أن المبادرة تركز على توفير الدواء لكبار المواطنين، وأصحاب الهمم، والحالات المرضية الصعبة التي تحول ظروفها الصحية دون الوصول إلى صيدليات الهيئة لتسلم الدواء.

أحدث التقنيات  
بين الدكتور علي السيد أن خدمة دوائي تعد الأولى من نوعها عالمياً في تكاملها، وفي أنظمتها الإلكترونية المتصلة بقاعدة البيانات والمعلومات في الهيئة، وتقدم من خلال حافلة مجهزة بأحدث التقنيات والمواصفات، يرافقها صيدلي متخصص لتسليم الدواء وتقديم الاستشارات، والإجابة عن أي استفسارات، كما تقدم بشكل متواصل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع. وأوضح السيد، أن الخدمة متوافرة في كل صيدليات هيئة الصحة بدبي، ويتم توصيلها مجاناً للعميل، لافتاً إلى أن نسبة الخطأ في صرف الوصفات الطبية هي صفر، لأن الصيدلي يركز أكثر في عمله عندما لا يكون هناك ازدحام في الصيدلية، مبيناً أن الهيئة ستسعى مستقبلاً لتوصيل الأدوية لكافة المرضى المسجلين بالهيئة.