أبوظبي (الاتحاد)

تمكنت مؤسسة التنمية الأسرية على مدار خمسة عشر عاماً من توفير خدماتها بسلاسة وبتأثير إيجابي في المجتمع، من خلال تبني مسار استراتيجي رسم رؤية طموحة حققت تطلعات وأهداف ومؤشرات حكومة أبوظبي ضمن المحور الاجتماعي لأكثر من نصف مليون مستفيد، كما اعتمدت إطاراً منهجياً لتصميم خدماتها تمثل في إدارة ترتكز على النتائج التي توفر إطاراً منهجياً يضمن الشمولية والحوكمة الرشيدة، وتحديد المسؤوليات، واعتماد نظرية التغيير كمنهجية تخطيط عكسية تسهم في تحقيق التغيير الاجتماعي المنشود، وتربط بين المحصلات بعيدة ومتوسطة وقريبة المدى، وذلك ضمن إطار يمكّن المؤسسة من تحديد التدخلات والمبادرات اللازم اتخاذها وتفسيراتها في تحقيق التغيير الاجتماعي المطلوب.  وفي شهر مايو، احتفلت مؤسسة التنمية الأسرية بمرور خمسة عشر عاماً على إنشائها بموجب قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، رقم (11) لسنة 2006، وبرئاسة كريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات».

  • مغير الخييلي
    مغير الخييلي

تحقيق الأثر الاجتماعي
  وتقدم معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، بالتهنئة إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، بمناسبة ذكرى مرور 15 عاماً على إنشاء المؤسسة التي تمثل ذراعاً رئيساً في دفع العجلة التنموية والأسرية بالقطاع الاجتماعي في مجتمع إمارة أبوظبي.
وأضاف الخييلي «نفخر اليوم بكل الجهود التي قدمتها مؤسسة التنمية الأسرية منذ تأسيسها في مايو 2006، والتي شكلت إضافة حقيقية في تمكين الأسرة لمواجهات التحديات وتحقيق الإنجازات المنشودة التي تعزّز من دور التنمية الاجتماعية المستدامة نحو خلق أسرة واعية ومجتمع متماسك».
 وأكد معاليه أن القطاع الاجتماعي يحرص كل الحرص بالتعاون مع المؤسسة على خلق أسرة متماسكة وحاضنة، ومن ضمنها أن يكون هناك أطفال سعداء يشعرون بالأمان الأسري والمجتمعي، مع تمكين أصحاب الهمم من تحقيق طموحاتهم، وخلق فرص أخرى للأفراد من الماضي المضطرب، وتوفير حياة محترمة ونشطة لكبار المواطنين، لتحقيق الأثر الاجتماعي عبر مجتمع متماسك مبني على التسامح واحترام الآخر.
وتابع: «لعبت الأسرة دوراً أساسياً في إرساء معايير متميزة للمعيشة لأفرادها كافة، وحققت المؤسسة تقدماً كبيراً في تنمية وتمكين الأفراد والأسر والمجتمعات، لتحقيق حياة كريمة للجميع، واليوم نعمل جنباً إلى جنب مع ما تم إنجازه في مؤسسة التنمية الأسرية على تحقيق الترابط والتكامل بين الخطط الاجتماعية والصحية والاقتصادية والتعليمية التي تمثل المرتكزات لدعم استقرار الأسرة في عالم متغير ضمن وتيرة متسارعة لا تعرف التوقف».

  • علي الكعبي
    علي الكعبي

مواجهة التحديات لبناء الأسرة 
 قال معالي علي سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية: «إن مؤسسة التنمية الأسرية تتشرف بأن رئيسها الأعلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي لا تألو جهداً في سبيل دعم أعمال المؤسسة، من خلال تسخير الوقت والجهد من أجل متابعة مبادراتها ومشاريعها وبرامجها، وتوجيهات سموها الكريمة المستمرة من أجل تطوير مبادرات وأنشطة المؤسسة المختلفة التي تعمل على تعزيز تماسك الأسرة، وصولاً إلى تلاحم المجتمع الذي يعتبر نهجاً متجذراً تسير عليه المؤسسة، حيث تحظى الأسرة باهتمام سموها، باعتبارها نواة المجتمع وأساس تنميته، ومنذ خمسة عشر عاماً والمؤسسة بمنتسبيها كافة يعملون على تطوير البرامج والاستراتيجيات التي تضمن الأداء المتميز، لضمان تقديم رعاية اجتماعية متكاملة، وصولاً إلى جودة حياة للأسرة المواطنة، ولكل الأسر التي تعيش على أرض الإمارات دون تفرقة».
وأوضح معاليه: «إن مؤسسة التنمية الأسرية اضطلعت بدور كبير وفاعل ترك الأثر الإيجابي المتوقع بفضل من الله تعالى، ومن ثم جهود العاملين في المؤسسة الذين يعملون على مدار الساعة من أجل أسرة واعية متماسكة ومجتمع متلاحم ومتعاضد، عمل على تعزيز تلاحم ونمو الأسر الإماراتية وتمكينها من مواجهة التحديات لبناء الأسرة والطفل وكبار المواطنين والمرأة والرجل والمراهقين والشباب وسيدات الأعمال والوالدين والأزواج ليشعروا بالأمان، من خلال المساهمة في زيادة تكافؤ الفرص المتاحة للقيادة والمشاركة الاقتصادية بين الجنسين والمساهمة في رفع الوعي تجاه قيم التماسك المجتمعي والتلاحم الأسري».
وأكد الكعبي أن المؤسسة عملت منذ إنشائها على تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها وفق استراتيجيات متجددة، ورؤية ورسالة وقيم اجتماعية تضع الأسرة على رأس الأولويات التي من أجلها تُبذل الجهود وتُحشد الطاقات، بالإضافة إلى تطوير الكفاءات العاملة فيها ليكونوا متخصصين في الشأن الاجتماعي ويستطيعوا القيام بمهامهم والتعامل مع قضايا الأسرة ومشكلاتها بكثير من الفهم والوعي والمسؤولية. 
وتوجه معالي علي سالم الكعبي بالتهنئة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وإلى مجلس أمناء المؤسسة وإدارتها العليا وكافة المسؤولين فيها من خبراء ومستشارين وموظفين أكفاء يواصلون الليل بالنهار من أجل تقديم أفضل الخدمات للأسرة في إمارة أبوظبي، مثمناً جهود شركاء المؤسسة الاستراتيجيين الذين يدعمون مسيرة تطورها الاجتماعية منذ التأسيس وحتى اليوم.

  • مريم الرميثي
    مريم الرميثي

تعزيز دور الأسرة في المجتمع
وقالت مريم الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية: «نحن أمام مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعاً في مؤسسة التنمية الأسرية من مجلس أمناء وإدارة عليا وموظفين، نرفع خلالها أسمى آيات الشكر والتقدير والتهنئة القلبية الصادقة إلى مقام  (أم الإمارات)، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة عشرة لإنشاء المؤسسة التي تفخر بقيادتها ونتشرف بوقوفها معنا ودعمها الدائم والمستمر لنا، وتوجيهاتها الكريمة والسديدة التي جعلت من المؤسسة اليوم إحدى أهم المؤسسات في منظومة القطاع الاجتماعي، حيث تختص بكل ما من شأنه تنمية ورعاية الأسرة بمفهومها الشامل على نحو ما يحقق أهداف المؤسسة الخاصة وأهداف الإمارة عامة».
كما تقدمت الرميثي بشكرها الجزيل وتقديرها العميق إلى مجلس أمناء المؤسسة رئيساً ونائب رئيس وأعضاء لما بذلوه من جهد، وما وفروه من دعم دائم ومتابعة مستمرة لأعمال المؤسسة مهنئة الجميع بهذه المناسبة التي تحلّ والمؤسسة في أوج عطائها، ونجاحاتها، وتفوق أعمالها الرامية إلى تعزيز دور الأسرة في المجتمع.
وأضافت مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، أن المؤسسة ومنذ تاريخ التأسيس وحتى اليوم الذي نشهد فيه تحولات كبرى على المستوى العالمي وليس المحلي أو الإقليمي وحده، وذلك بسبب جائحة «كوفيد - 19» استطاعت النجاح بتحقيقها المعادلة الصعبة في كيفية الوصول إلى المستهدفين بمبادراتها وبرامجها وخدماتها، حيث كانت من المؤسسات السباقة في التعامل مع الأزمة بكل احترافية وتميز، وذلك بدعم من سمو الرئيس الأعلى «حفظها الله»، ومجلس الأمناء الموقر، وجهود موظفي المؤسسة وخبرائها ومستشاريها وشركائها، مما جعل المؤسسة تحقق نجاحات قياسية غير مسبوقة عبر خمسة عشر عاماً من الزمن.
وأوضحت أن المؤسسة تعمل وباستمرار على تطوير استراتيجياتها وهيكلها التنظيمي وبرامجها وبما يواكب المتغيرات من حولنا، ويقدم للأسرة في إمارة أبوظبي ما تحتاجه من خدمات الرعاية الاجتماعية المتكاملة التي تضمن جودة الحياة لأفرادها من مواطنين ومقيمين، ووفق الأهداف المحددة للمؤسسة والتي تركّز على تعزيز تلاحم ونمو الأسرة الإماراتية، وتمكينها من مواجهة التحديات، والمحافظة على أطفال وشباب سعداء يشعرون بالأمان، والمساهمة في زيادة تكافؤ الفرص المتاحة للقيادة، والمشاركة الاقتصادية بين الجنسين، وضمان الحياة الكريمة التي تضمن مشاركة نشطة وفعالة لكبار المواطنين، بالإضافة إلى رفع المساهمة في رفع الوعي المجتمعي تجاه قيم التماسك المجتمعي والتسامح الأسري.
واختتمت الرميثي قائلة: «إن مؤسسة التنمية الأسرية تمضي قدماً في الطريق الذي رُسم لها، وتحقق الإنجازات تلو الأخرى والتي كان آخرها الحصول على جائزة التميز الاجتماعي عن فئة المؤسسات والتي تنظمها جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية للعام 2021، وهذا ما يحمّلنا مسؤوليات كبيرة في المستقبل سنكون قادرين على الالتزام بها وبالتعاون مع شركائنا الدائمين في القطاع الاجتماعي وعلى رأسهم دائرة تنمية المجتمع التي تدفع بالعمل الاجتماعي في إمارة أبوظبي إلى مزيد من المهنية والتخصص والتطوير المستمر».

الاهتمام بكبار المواطنين
أولت مؤسسة التنمية الأسرية منذ نشأتها الاهتمام بكبار المواطنين أهمية كبرى، حيث تفخر بتقديم خدماتها ورد الجميل لهم، فبصماتهم واضحة في بناء هذا الوطن، وخطواتهم التي نسير عليها تدفعنا قدماً للبناء والتعمير وتحقيق الإنجازات اقتداءً بهم وبكل ما قدموه من أعمال جليلة لأسرهم ووطنهم، وذلك باعتبارهم كبار القيمة والخبرة في إخلاصهم وعطائهم الذي لا يتلاشى تجاه الوطن.
ولضمان الوصول لأكبر شريحة ممكنة.. بادرت المؤسسة ببناء قاعدة بيانات دقيقة شاملة ومتكاملة لكبار المواطنين ومن في حكمهم من المقيمين في إمارة أبوظبي وتحديثها بشكل دوري لضمان سهولة الوصول لهم وتعريفهم بالخدمات والتسهيلات التي تقدمها لهم الدولة، بالتنسيق والشراكة مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية ذات العلاقة.
ففي مجال توفير حياة كريمة لكبار المواطنين والمقيمين، قدمت مؤسسة التنمية الأسرية خدماتها على مدار خمسة عشر عاماً لأكثر من نصف مليون مستفيد، بالإضافة إلى إكساب 29442 من كبار المواطنين والمقيمين مهارات التكيف والتوافق مع مرحلة الشيخوخة وتوعية وتدريب أسرهم بالمتطلبات والاحتياجات النفسية والصحية والاجتماعية لهذه الفئة، حيث تم إعداد 3 دراسات اجتماعية تستهدف كبار المواطنين منها، دراسة رضا كبار المواطنين والمقيمين المقبلين على مرحلة الشيخوخة عن الخدمات المقدمة من المؤسسة لهم خلال فترة الجائحة 2021، واستطلاع رأي كبار المواطنين في يوم المسنّ الدولي 2019، ودراسة مجالس الرعاية النهارية 2012.

الطفولة والشباب
حرصت مؤسسة التنمية الأسرية على تقديم مجموعة من البرامج الموجهة للأسرة والشباب في مرحلة المراهقة والشباب، بهدف تهيئة  توفر لهم الرعاية الوالدية والتوجيه والتربية الوجدانية والاجتماعية وتعزيز ثقافة الهوية وتنمية مهاراتهم الحياتية، بالإضافة إلى تنمية شخصياتهم ومواهبهم وقدراتهم العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها.. ففي مجال الطفولة والشباب عملت المؤسسة على مدار خمسة عشر عاماً على تنمية مهارات 41602 من الأطفال والشباب من خلال تعزيز قدراتهم ومواهبهم لإعدادهم للمستقبل وإكسابهم المهارات الحياتية الأساسية.
كما عملت على إكساب 12323 من الأطفال المعارف والمهارات في مجال الحماية الشخصية بما يتناسب مع خصائصهم النمائية وتزويدهم بالمفاهيم السليمة المتعلقة بإشكالية الإساءة وعوامل الخطورة، بالإضافة إلى تعليم 627 مهارات الطفولة المبكرة من خلال ورشات تفاعلية من خلال اللعب.
كما عملت المؤسسة جاهدة على تمكينهم وتنمية قدراتهم وطاقاتهم وثقل موهبتهم وإشباع حاجاتهم وميولهم وتوجيهها نحو الطريق المناسب بما يعود بالنفع والفائدة عليهم وعلى المجتمع ويضمن تلبية احتياجاتهم الجسدية والعقلية والاجتماعية والوجدانية وتعزيز هويتهم وانتمائهم الوطني وتزويدهم بالمعارف والمهارات الحياتية التي تسهم في بناء شخصياتهم وتكوين مستقبلهم بشكل يضمن تحقيق المصلحة الفضلى لهم ولأسرهم، حيث نظمت مؤسسة التنمية الأسرية فعاليات لما يزيد على 90 ألف طفل على مدار خمسة عشر عاماً منذ تأسيسها، بالإضافة إلى مساعدتها لأكثر من 150 ألف شاب للتخطيط لنجاح حياتهم الاجتماعية والعملية طوال مسيرة المؤسسة الرافدة بالعديد من الإنجازات في خدمة الأسر. 
دراسات اجتماعية تستهدف الأطفال والشباب تم إعداد 3 دراسات اجتماعية تستهدف الأطفال، منها دراسة سعادة الأطفال في إمارة أبوظبي 2020، ودراسة المشكلات السلوكية والنفسية والنمائية التي يعاني منها الأطفال 2015، ودراسة مشكلات الأطفال في مراحل النمو 2011، بالإضافة إلى إعداد 4 دراسات اجتماعية تستهدف الشباب ومنها، دراسة سعادة الشباب في إمارة أبوظبي 2020، ودراسة الشباب الإماراتي ومواقع التواصل الاجتماعي 2019، ودراسة أهم المشكلات التي تواجه الشباب 2018، ودراسة المشكلات السلوكية عند الشباب 2015.

المهارات والعلاقات الوالدية 
ففي مجال تطوير المهارات والعلاقات الوالدية، تم تعريف 27810 من الوالدين بالخصائص النمائية النفسية والاجتماعية وحاجات ومطالب النمو في كافة مراحل نمو الأطفال والشباب ورفع وعيهم بأساليب المعاملة الوالدية وعلاقاتها بالصحة النفسية للأطفال في كافة المراحل النمائية.. كما تم إعداد دراستين اجتماعيتين استهدفتا الوالدين وهما، دراسة إدراك الآباء لدورهم في تعليم أبنائهم القوانين 2020، ودراسة قياس وعي الآباء بأهمية مرحلة الطفولة المبكرة 2018.

بناء مهارات وقدرات المرأة
استطاعت مؤسسة التنمية الأسرية على مدار خمسة عشر عاماً من العطاء في خدمة المجتمع، تقديم مجموعة من البرامج الموجهة للمرأة بمختلف مراحلها العمرية، لتهيئة بيئة اجتماعية تمكينية لإعداد امرأة متمكنة اجتماعياً واقتصادياً قادرة على الاضطلاع بأدوارها المختلفة وتتمتع بالمساواة في الحقوق وتشارك بفاعلية في بناء أسرتها ومجتمعها من خلال توفير البرامج المتكاملة بشكل يضمن تنمية قدراتها ويعزز مشاركتها في كافة مجالات الحياة والمحافظة على حقوقها ومعالجة قضاياها واستثمار طاقاتها في مختلف المجالات، وإزالة أي شكل من أشكال التميز ضدها وتوفير الحماية لها.
 إضافة إلى المساهمة في بناء مجتمع واثق واقتصاد مستدام ومنفتح قادر على التنافس عالمياً، وذلك من خلال البرامج الهادفة التي تقدمها المؤسسة لتمكين المرأة، فعملت المؤسسة طوال مسيرتها الحافلة بالعطاء تأهيل ما يزيد على 8 آلاف سيدة للعمل الحر والمنافسة في سوق العمل.

التخطيط المالي السليم
أولت مؤسسة التنمية الأسرية على مدى خمسة عشر عاماً، دعم استقرار الأسرة من خلال التخطيط المالي السليم اهتماماً كبيراً، حيث تم تدريب 4349 ونشر ثقافة التخطيط المالي السليم ومفاهيم الادخار وتعزيز مفهوم استدامة الاقتصاد الأسري للحد من مخاطر الديون الاستهلاكية لدى الأسر.

الاستشارات الأسرية وملف الأسرة
تمكنت مؤسسة التنمية الأسرية على مدى خمسة عشر عاماً من العطاء من تقديم الخدمات الاجتماعية والاستشارات الأسرية وملف الأسرة لعدد 24058 مستفيداً من خلال رفع وعيهم وقدرتهم على التعامل مع المشكلات الأسرية بطرق إيجابية، وتقديم الاستشارات الفردية والجماعية وفق احتياجاتهم في المجالات الاجتماعية والنفسية والتربوية، بالإضافة إلى تعزيز جودة الحياة الأسرية من خلال تدريب 9930 من أفراد الأسر على المهارات التي تساعد في تعزيز الاستقرار بين أفراد الأسرة بمختلف الأعمال والرفع من جودة الحياة فيها. 
وفي مجال دعم استقرار الأسرة من خلال التخطيط المالي السليم، تم تدريب 4349 ونشر ثقافة التخطيط المالي السليم ومفاهيم الادخار وتعزيز مفهوم استدامة الاقتصاد الأسري للحد من مخاطر الديون الاستهلاكية لدى الأسر. 

نمط الحياة الصحية 
في مجال تحسين نمط الحياة الصحية، عملت المؤسسة طوال مسيرتها على تعزيز وعي ما يزيد على 16613 من أفراد المجتمع حول أساسيات التغذية الصحية السليمة ومساعدتهم في التغيير الإيجابي في سلوكياتهم واتجاهاتهم وعاداتهم الصحية، بالإضافة إلى الأنشطة الاجتماعية والملتقيات الصيفية والرمضانية التي تأصل القيم الاجتماعية لدى 57257 خلال الاستثمار الأمثل للإجازة الصيفية وشهر رمضان المبارك ضمن برنامج شامل ضم العديد من الأنشطة والفعاليات.

تحسين الوضع النفسي
تم تدريب 5421 من النساء وتشجيعهن على ممارسة الأنشطة الرياضية اللازمة لتحسين نمط الحياة الصحية، والتي ساهمت في رفع معدل عناصر اللياقة البدنية الحركية والفسيولوجية وتحسين الوضع النفسي لهن وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية للأسرة.
كما تم إعداد 4 دراسات اجتماعية تستهدف المرأة ومنها، وضع المرأة العاملة ومعوقات الموازنة بين العمل والأسرة 2021، ودراسة مشكلات واحتياجات المرأة في إمارة أبوظبي 2015، ودراسة تأثير عمل المرأة على الإنجاب 2015، واستطلاع رأي المواطنين حول حقوق المرأة في أبوظبي 2014.

دراسات وبحوث 
على مدار خمسة عشر عاماً من تقديم الخدمات الاجتماعية لكافة أفراد الأسرة، تم إنجاز 52 دراسة علمية، منها 45 دراسة للمشكلات الاجتماعية في إمارة أبوظبي، و7 دراسات لرصد احتياجات المجتمعات المحلية للخدمات الاجتماعية، بالإضافة إلى إعداد 20 دراسة اجتماعية تستهدف الأسرة منها، دراسة تأثير كوفيد - 19 على الأسر 2020، واستشراف المستقبل في التماسك الأسري 2019، ودراسة المشكلات والتحديات التي تواجه الأسرة الإماراتية 2019، وتحليل واقع وضع الأسرة في إمارة أبوظبي والتوجهات المستقبلية، والعوامل المؤثرة في الترابط الأسري في إمارة أبوظبي 2016، ودراسة أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الأسرة 2015. 

حقائق وأرقام
بلغ متوسط رضا المشاركين عن خدمات المؤسسة الاجتماعية 92.03%، ومتوسط رضا منفذي ومدربي الخدمات الاجتماعية 91%، ومتوسط أثر الخدمات الاجتماعية المقدمة في المؤسسة 80.8%، ومتوسط أثر الخدمات الاجتماعية الخاصة بتعزيز التماسك الأسري 80.6%، ومتوسط أثر الخدمات الاجتماعية الموجهة للتلاحم المجتمعي 78.7%، ومتوسط أثر الخدمات الاجتماعية الموجهة لزيادة الوقت المنقضي مع الأبناء 81%، ومتوسط أثر الخدمات الاجتماعية الموجهة لزيادة مستوى سعادة الأطفال، ومتوسط أثر الخدمات الاجتماعية الموجهة لتنمية وتمكين المرأة 83.4%، كما بلغ متوسط أثر الخدمات الاجتماعية الموجهة لكبار المواطنين 80%.

رخصة الحياة الزوجية
تم تأهيل 25124 من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج من خلال تنمية مهاراتهم وتدعيم معارفهم بمفاتيح النجاح في الحياة الأسرية، بالإضافة إلى زيادة وعي 2448 تجاه تفهم تأثير الاحتياجات من العلاقات الاجتماعية والحميمية على أفكار وسلوك ومشاعر الأفراد ودورها في توثيق بناء العلاقات بين الأفراد، وتمكينهم من تقدير وتحديد أولوياتهم من احتياجات العلاقات الاجتماعية وأولويات الأشخاص المؤثرين في حياتهم. كما حرصت مؤسسة التنمية الأسرية على بث روح التفاؤل والطمأنينة في حياة المطلقين من خلال تزويد 2477 منهم بالمعارف والاتجاهات التي تمكنهم من التفاهم على حل مشترك للأبناء، وتدريبهم على أهمية إعادة بناء الذات وتجاوز الأزمات.