جمعة النعيمي (أبوظبي)

قررت محكمة النقض أبوظبي، نقض الحكم المطعون في قضية تحويل مبالغ مالية على دفعات من حساب الشاكي «مستثمر» إلى حساب شخص آخر لاستثمارها في شراء أراضٍ زراعية خارج الدولة، وذلك لأن المستثمر لم يُثبت التصرف القانوني المنشئ للالتزام، ولم يقدم دليلاً على إثبات هذه المديونية. وتدور حيثيات القضية في قيام شاكٍ «مستثمر» بإقامة دعوى قضائية ضد صديقه المشكو منه، مطالباً إلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ نصف مليون درهم، وقال بياناً لدعواه: إنه قام بتحويل هذا المبلغ على دفعات من حسابه إلى حساب صديقه لدى مصرف ما، وذلك على سبيل القرض، إلا أن صديقه ماطل في رد هذا المبلغ إليه رغم طلبه وعليه كانت الدعوى.
وأوضحت محكمة النقض أبوظبي، أنه كان البين من الأوراق أن الحكم المستأنف قد قرر صحيحاً بأن التحويل المصرفي الثابت بكشف الحساب لا يدُل بمجرده على وجود مديونية ولا يُثبتها، ثم ناط بالشاكي عبء إثبات ما يدعيه، واستمع في سبيل ذلك لأقوال شاهديه، واستخلص منها سائغاً وبما لا يخرج عن مؤداها، أنها انصبت على واقعة الاستثمار بين الطرفين، وأن الشاهدين لم يحضرا واقعة الاتفاق عليها وتحديد شروطها والتزامات طرفيها، وقد رتب الحكم المستأنف على ذلك أن الشاكي لم يُثبت التصرف القانوني المنشئ للالتزام، ولم يُقدم دليلاً على إثبات هذه المديونية، وأضاف أنه ليس للمحكمة لفت نظره إلى مقتضيات دفاعه، وقضى تبعاً لذلك برفض الدعوى بحالتها، مما يتعين معه القضاء برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه.