ترأس معالي خليفة شاهين المرر وزير دولة وفد دولة الإمارات إلى «المؤتمر الدولي لدعم السودان» الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس، وشارك فيه عدد من القادة. وشدد معاليه في كلمة أمام المؤتمر الذي شارك فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان والدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء السوداني على أهمية الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي بشكل عام والسودان بشكل خاص.. وأوضح أن مبدأ دولة الإمارات هو بذل المساعي الحميدة في سبيل الحد من التوترات في هذه المنطقة والتوصل إلى حلول سلمية للتحديات القائمة.
 وأكد المرر أن دولة الإمارات تلتزم بمواصلة دعم السودان وشعبه الشقيق لإنجاح الفترة انتقالية.. وقال:«سنعمل بالتعاون مع المؤسسات الدولية وشركائنا على دعم السودان في التغلب على التحديات التي يواجهها في هذا الوقت العصيب».. مشددا على أهمية دور السودان في تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
 وأعرب معاليه عن ترحيب دولة الإمارات بالجهود الكبيرة التي حققتها السلطة الانتقالية في السودان.. وقال: «إن دولة الإمارات تعمل مع الحكومة الانتقالية في السودان من أجل إرساء السلام والاستقرار والإصلاح الاقتصادي ومساعدة هذا البلد الشقيق على إقامة علاقة طبيعية وبناءة مع المجتمع الدولي».
 وأوضح المرر أن دولة الإمارات قدمت للسودان دعما قدره 3.3 مليار دولار أميركي خلال السنوات الخمس الماضية.. ونوه إلى أنها التزمت في العام 2019 بتقديم 1.5 مليار دولار تحت إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، إلى جانب إيداع 250 مليون دولار في بنك السودان المركزي.
 وأضاف أنه في إطار جهود الاستجابة لخطط مواجهة ومكافحة جائحة كوفيد-19 أرسلت دولة الإمارات 100 طن من الإمدادات الطبية والمعدات وأجهزة اختبار PCR إلى السودان، فضلا عن إنشاء مستشفى ميداني كامل التجهيز في شرق دارفور. 

ونوه المرر إلى أنه إلى جانب دعم مشاريع التنمية والانتعاش الاقتصادي، قدمت دولة الإمارات للسودان الشقيق 533 طناً من مختلف مواد الإغاثة خلال الفيضانات الأخيرة ونحو 7.7 مليون دولار أميركي، استجابة عاجلة لدعم الحكومة في احتواء موجة النزوح من إقليم تيغراي إلى مناطق شرق السودان.
 يهدف المؤتمر إلى دعم الاقتصاد السوداني في أعقاب رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب الأميركية.. وتقدمت جدول أعماله مسألة إلغاء الديون، أو إعادة جدولتها لتمكين السودان من الاستفادة من مبادرة «الدول الفقيرة المثقلة بالديون»/HEPC/ التي يديرها صندوق النقد الدولي ومساعدة حكومة المرحلة الانتقالية في البلاد للنهوض اقتصاديا ومواجهة التحديات.