دينا جوني (دبي) 

حددت هيئة المعرفة والتنمية البشرية سمات المدرسة الدامجة في دبي، والتي يمكن لأولياء الأمور  من خلالها تقييم واختيار الوجهة الأفضل لتعليم أبنائهم من أصحاب الهمم أو الاحتياجات التعليمية الفردية.  
وأكدت هيئة المعرفة أن المدرسة الدامجة تطبّق نموذجاً تعليمياً قائماً على حماية حقوق الطلبة جميعهم، وتؤمن بأن أصحاب الهمم لديهم الحقوق ذاتها في الوصول إلى تعليم عالي الجودة كحال بقية الطلبة في المدرسة، وتزويدهم بالخدمات اللازمة لتمكينهم من تحقيق ذلك، وغالباً ما تكون السياسات والممارسات والإجراءات التي يتم تطبيقها في تعليم وتعلّم الطلبة أصحاب الهمم مختلفة عن تلك المستخدمة في تعلّم بقية الطلبة. 
وأشارت هيئة المعرفة في «دليل أولياء الأمور في التعليم الدامج» الذي أصدرته مؤخراً إلى أن هناك 6 سمات تميز المدرسة الدامجة في دبي، وهي أولاً: توفير بيئة مدرسية مرحّبة وداعمة قائمة على احترام التنوع وتقديره وتتسم بفهم واضح لأساليب التعلّم المفضّلة لدى الطلبة والتكيّف معها، ما يتيح لهم القدرة على المشاركة في تحديات وخبرات تعلّم هادفة ملائمة لتلبية احتياجاتهم أثناء تعلّمهم مع زملائهم الآخرين ممن هم ضمن الفئة العمرية ذاتها. 
وثانياً: إجراء عمليات تدخّل ناجحة لتقليص عوائق التعلّم التي يواجهها الطلبة أصحاب الهمم، وتمكينهم من المشاركة والانخراط في التعلّم وتحقيق التقدّم الدراسي في سياق أنشطة تعلّم هادفة. 
وثالثاً: العمل ضمن إطار تعاوني للبحث عن وجود أية صعوبات قد يواجهها الطلبة أصحاب الهمم، وتحديدها والمحافظة على توقعات عالية قائمة على أسس صحيحة لمشاركة الطلبة أصحاب الهمم وانخراطهم في التعلّم ونجاحهم.  
ورابعاً: أن يتولى معلمو المدرسة قيادة عمليات تعليم الطلبة أصحاب الهمم، وتقديم الدعم اللازم لهم لتوفير خدمات تعليمية عالية لأصحاب الهمم جنباً إلى جنب مع بقية زملائهم من طلبة المدرسة. 
وخامساً: ترسيخ عمليات تعليم وتعلّم وتطوير المنهاج التعليمي على درجة عالية من التقدّم والفعالية في تلبية احتياجات جميع طلبة المدرسة بغض النظر عن قدراتهم أو احتياجاتهم. 
وسادساً: تطوير قدرات الطلبة أصحاب الهمم على المثابرة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على امتلاك المهارات المطلوبة واستغلال أقصى إمكاناتهم لمواجهة التحديات وتطوير حبهم للتعلّم مدى الحياة.  
ولفتت إلى أن التعليم الدامج يتمحور حول ضمان وصول جميع الطلبة بلا استثناء إلى تعليم عالي الجودة ضمن بيئات حاضنة عالية الاستجابة وداعمة، ويتم في المدارس الدامجة تمكين جميع الطلبة لا سيما أصحاب الهمم من تحقيق التقدّم في تعلّم المنهاج الدراسي، من خلال مشاركتهم وانخراطهم في أنشطة تعلّم هادفة قادرة على تلبية احتياجاتهم الفردية ضمن بيئات تعليمية مشتركة. وشددت « هيئة المعرفة» على الدور الأساسي والمهم لأولياء أمور الطلبة أصحاب الهمم في تحقيق رؤية وأهداف التعليم الدامج من خلال ما يقدّمونه من دعم ومساندة لأبنائهم للمضي قدماً في مسارات تعليمية ناجحة.   وأكدت الهيئة أنها بدأت تلمس قبولاً متزايداً من المدارس الخاصة في دبي بضم الطلبة أصحاب الهمم إليها، لافتة إلى أن الانتقال إلى التعليم الدامج يتطلب انتقالاً كاملاً من المساواة في التعليم إلى تحقيق الإنصاف في التعليم، حيث لا يمكن للمدرسة أن تنجح في تطبيق التعليم الدامج على نحو كامل إذا كانت تتوقع من أصحاب الهمم أن يشاركوا في تعلّم المنهاج التعليمي وفق الأساليب والمستويات ذاتها التي يتعلّم بها بقية الطلبة، ومشيرة إلى أن ذلك سيؤدي إلى حرمان الطلبة أصحاب الهمم من الحصول على جودة التعليم ذاتها التي يحصل عليها بقية الطلبة. 
وكانت هيئة المعرفة والتنمية البشرية قد تولّت تطوير وإطلاق سياسة التعليم الدامج في دبي بناءً على توجيهات المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وكجزء من مبادرات استراتيجية دبي لأصحاب الهمم 2020، وبادرت الهيئة إلى دفع عجلة التغيير في الميدان التعليمي عبر تبني التعليم الدامج، وإعداد وإطلاق سلسلة من المستندات والأدلة الداعمة التي تهدف إلى تقديم الدعم اللازم لمختلف الأطراف المعنية من أجل تطبيق التعليم الدامج في المدارس الخاصة وضمان حقوق جميع الطلبة في القبول، والحصول على تعليم عالي الجودة، لا سيما الطلبة أصحاب الهمم. 
ويأتي إطلاق هذا الدليل بهدف تقديم الدعم اللازم لأولياء أمور الطلبة أصحاب الهمم لتمكينهم من اختيار مدارس ملائمة لأولادهم من خلال تزويدهم بخارطة طريق واضحة تحدد لهم الخطوات التي عليهم اتباعها لتمكين أبنائهم من الحصول على تعليم ودعم بجودة عالية بما يكفل تلبية احتياجاتهم الفردية، وتمكينهم من الاستفادة من أقصى طاقاتهم وقدراتهم لتحقيق طموحاتهم في حياة ناجحة ومستقبل واعد.