دبي (الاتحاد)

قال معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع : إن اليوم العالمي للتمريض يمثل مناسبة لتسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمهنة التمريض في نظم الرعاية الصحية، ومكانتها الحيوية في دعم التغطية الصحية الشاملة، ولاسيما في ظل انتشار جائحة كوفيد-19، والتي أبرزت الدور الكبير للكوادر التمريضية في خط الدفاع الأول لحماية صحة المجتمع. ولفت معاليه إلى أن القيادة الرشيدة جسّدت عبر مواقفها وتوجيهاتها التقدير والعرفان للكوادر الطبية، الذين لبوا نداء الواجب والوطن بكل تفانٍ وإخلاص، مؤكدين اتحاد شعب دولة الإمارات أمام التحديات.

وأعرب معاليه عن فخر الوزارة واعتزازها بالكوادر الطبية والتمريضية بالدولة، تقديراً لجهودهم العظيمة ومثابرتهم من أجل صحة وسلامة المرضى وتحصين المجتمع، مقدمين نموذجاً إنسانياً ملهماً، وملبين نداء الواجب في كافة الأوقات، كمصدر طمأنينة وثقة. حيث أثبتت كوادرنا التمريضية كفاءتها وقدرتها في الميدان بقدر عال من المهنية والإنسانية، وتقديم أفضل الرعاية الصحية. وفي ظل هذا الدور الأساسي الذي أدته الكوادر الصحية، وضعت الوزارة صحتهم وسلامتهم على رأس أولوياتها، من خلال التأهيل والتدريب المستمر وتوفير كافة متطلبات الحماية المهنية لهم ووفق أفضل الممارسات العالمية.
وأكد أن مشاركة وزارة الصحة ووقاية المجتمع في اليوم العالمي للتمريض وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتمريض والقبالة، والتي أتت ثمرة لتعاونٍ بنّاء ومثمر بين الوزارات والهيئات الحكومية والخاصة في الدولة، يسلط الضوء على المكانة الهامة التي بلغها الكادر التمريضي على مستوى السياسات الصحية الوطنية.
تولي شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» أكبر شبكة للرعاية الصحية في دولة الإمارات، قطاع التمريض أهمية كبيرة، خاصة العاملين في هذا القطاع من أبناء الإمارات الذين تحرص شركة «صحة» على استقطابهم للعمل في منشآتها، وتوفر لهم سبل التدريب والتعلم والترقي في مجال عملهم.

  • عائشة المهري
    عائشة المهري

وقالت عائشة المهري، مدير دائرة التمريض في شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للتمريض الذي يحتفل فيه في 12 مايو من كل عام: إن للعاملين في مهنة التمريض دوراً حيوياً في القطاع الصحي، من خلال تواصل الممرضين المستمر والمباشر مع المرضى، والمراجعين للمنشآت الطبية، فالفريق التمريضي الناجح والمتمرس إكلينيكيا يسهم إسهاماً فعالاً في نجاح المنشأة الصحية.
وأضافت أن لدى شركة «صحة» كادراً تمريضياً متميزاً يصل عدده إلى 6963 ممرضة وممرضاً، من بينهم 163 ممرضة إماراتية، إذ تفتح شركة «صحة» أبواب منشآتها لجميع الشباب المواطنين من الجنسين للانضمام إلى الكادر التمريضي في «صحة»، وتخصص الموارد والإمكانيات التدريبية لأبناء الإمارات ليؤدوا عملهم وفقاً لأعلى المعايير العالمية، وليكونوا على اطلاع دائم على أحدث الممارسات في القطاع الطبي والتمريضي.

وأشارت إلى أنه خلال فترة جائحة كورونا، وفي إطار الجهود المبذولة لمواجهة الفيروس، قامت شركة «صحة» بتوظيف وتأهيل نحو 1082 من الكوادر التمريضية في مختلف الاختصاصات، ومن خلال جهود إدارة التعليم والتطوير والبحث العلمي في دائرة التمريض في «صحة» تم تنظيم ما يزيد على 21.600 دورة تدريبية وتأهيلية للكوادر التمريضية والصحية، منها برامج تدريب لرفع كفاءة نحو 2477 ممرضاً للتعامل مع الحالات المستعجلة لوحدات العناية المركزة والوحدات التابعة لها، ودورات لممرضي الطوارئ ورعاية الكلى والعنابر.

  • تحرير الطل
    تحرير الطل

وأوضحت عائشة المهري أن الممرضات الإماراتيات يعملن في مختلف الأقسام والتخصصات التمريضية وأثبتن جدارتهن في مواقع العمل، واكتسبن ثقة المتعاملين مع منشآت صحة، خاصة المواطنين الإماراتيين الذين أصبحوا يفضلون التعامل مع الممرضات المواطنات بشكل أكبر، لما يقدمنه لهم من الرعاية وحسن التعامل وهن الأقرب إليهم لتفهم احتياجاتهم، وقد ظهر ذلك جلياً خلال جائحة كوفيد- 19، فقد كانت الكوادر التمريضية في خط الدفاع الأول لمواجهة الجائحة وعملت بتفانٍ وإخلاص للحد من انتشار الفيروس.
وقالت: إن الكادر التمريضي قام بدور مهم خلال جائحة كورونا ضمن خط الدفاع الأول، وعمل بكل جد وتفانٍ في مختلف المواقع، سواء في المستشفيات والمراكز الصحية، أو في مراكز المسح الوطني التي أقامتها شركة «صحة» في مختلف إمارات الدولة، وكذلك في مستشفيات محمد بن زايد الميدانية التي تختص بتوفير العلاج لمصابي كوفيد- 19، والتي أقامتها «صحة» كذلك في إمارات الدولة.

  • نينا عون
    نينا عون

نماذج مشرفة
تزخر منشآت شركة «صحة» بنماذج مشرفة من بنات الإمارات اللائي اخترن هذا التخصص وأبدعن فيه، وقدمن وما زلن يقدمن إبداعهن في مجال عملهن لخدمة أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها، ومنهن: سكينة محمد علي الهاشمي، ممرض مسؤول في الخدمات الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، إحدى منشآت شركة «صحة»، والتي تدرس الدكتوراه في التمريض الباطني والجراحة، في جامعة جورج واشنطن الأميركية، وحاصلة على ماجستير في تمريض الصحة العامة من جامعة الإمارات، وماجستير آخر في القيادة والتطور المؤسسي من كلية أبوظبي.

  • سكينة الهاشمي
    سكينة الهاشمي

قامت سكينة الهاشمي بدور بارز خلال جائحة كورونا، إذ عملت رئيسة القسم المسؤول عن رعاية مرضى كوفيد- 19، في بداية الجائحة، في مدينة شخبوط الطبية، إحدى منشآت شركة «صحة»، كما أسهمت في التحضيرات للمستشفى الميداني في مدينة محمد بن زايد، ولم تكتف بتأدية واجبها الوطني وخدمة دولة الإمارات، بل امتدت جهودها للتطوع مع الهلال الأحمر الإماراتي في حملته «لبيه ياوطن» والتي تهدف لتوعية أفراد المجتمع بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية لمواجهة الجائحة، وحث أفراد المجتمع على ارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الجسدي.
وتعمل سكينة الهاشمي ضمن الكادر التمريضي لشركة صحة منذ 12 عاماً، وأعربت عن حبها لعملها الذي يمكنها من مساعدة أبناء وطنها والمقيمين على أرضه، معربة عن فخرها الكبير كونها ممرضة تشارك في نهضة الإمارات، وقالت:«هذا بحد ذاته فخر لي كمواطنة على هذه الأرض الطيبة، منذ صغري وأنا أطمح لأن أعمل في هذا المجال الإنساني النبيل».

  • عبير البلوشي
    عبير البلوشي

عبير البلوشي.. أول ممرضة إماراتية بدرجة دكتوراه 
تأتي الدكتورة عبير البلوشي، المدير التنفيذي بالإنابة لمعهد التمريض والجراحة وزراعة الأعضاء- كليفلاند كلينيك أبوظبي، التابعة لمبادلة للرعاية الصحية، نموذجاً للتحدي ونجاح الإماراتية في مجال التمريض، حيث تخرّجت الدكتورة عبير البلوشي في كليات التقنية العليا في عام 2002 لتحصل على شهادة دبلوم عال في قسم التمريض، واستهلت مسيرتها المهنية في مستشفى زايد العسكري لمدة عامين، قبل أن تنتقل إلى وحدة العناية المركزة في مركز الشيخ خليفة الطبي لتعمل كممرضة لمدة 6 سنوات. واختيرت البلوشي كمساعدة لمدير التمريض في هذه العيادات. وشملت مسؤولياتها تحسين مهارات ممرضات العيادات الخارجية وتطوير عيادات خارجية متخصصة، لتنتقل بعد 5 سنوات إلى وحدة غسيل الكلى في «صحة»، وعملت هناك لمدة ثلاث سنوات، حيث كانت تجربة مليئة بالتحديات أدركت خلالها الحاجة الملحة لعمليات زراعة الأعضاء في الإمارات. وبدأت البلوشي رحلتها مع مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي في عام 2017، حيث تشغل الآن منصب المدير التنفيذي بالإنابة لمعهد التمريض التابع للمستشفى، وتقوم بدور مهم ورئيسي في تطوير برامج الرعاية الحادة، وعمليات العيادات الخارجية والأجنحة الملكية، فضلاً عن برامج خدمات زراعة الأعضاء المتعددة. وأكملت البلوشي برنامج الدكتوراه في جامعة كيس ويسترن ريزيرف في كليفلاند بولاية أوهايو. وتُعد أول ممرضة إماراتية تتخرج بدرجة دكتوراه في ممارسة التمريض من الولايات المتحدة، كما أنها مسجلة حالياً في برنامج زمالة القيادة التمريضية لما بعد الدكتوراه، وهو عبارة عن منحة دراسية من مؤسسة صموئيل إتش وماريا ميلر في الولايات المتحدة، ويضم البرنامج إلى جانب البلوشي 11 مسؤولاً تنفيذياً من قادة الكوادر التمريضية من الإمارات ودول أخرى. امتلكت البلوشي حماساً كبيراً للانضمام إلى المركز الوحيد لزراعة الأعضاء في الإمارات -مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي. ويتمثل الدور الرئيسي للبلوشي في برنامج زراعة الأعضاء في كليفلاند كلينك أبوظبي في ضمان حصول كل من المتبرعين والمتلقيين على أفضل خدمات الرعاية والعلاج. وإلى جانب مسؤوليتها الإدارية الاعتيادية، تحرص البلوشي على التعامل مع المرضى بشكل مباشر، وتخصص ساعات من عملها أسبوعياً لضمان أقصى قدر من التواصل مع المرضى بغية طمأنتهم، والإجابة على أسئلة واستفسارات أفراد أسرهم. وتعمل البلوشي انطلاقاً من دورها كمديرة تنفيذية عن كثب مع كبار مسؤولي الكوادر التمريضية في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي بهدف توحيد الجهود وتبادل الآراء بما يضمن سلامة المرضى ورضاهم، والأهم من ذلك ضمان تحقيق النتائج السريرية المستهدفة والتأكد من صحة المريض.