سامي عبد الرؤوف (دبي) 

أكد مسؤولون في القطاع الصحي، أهمية استمرار الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية، خلال عطلة عيد الفطر السعيد، والابتعاد عن جميع السلوكيات التي قد تضر بالإنجازات التي تحققت على صعيد تطويق انتشار الفيروس، وانخفاض حالات الإصابة به خلال المرحلة الماضية. وقالوا في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»: «العيد مناسبة عزيزة وغالية على قلوب الجميع، وبتطبيق الإجراءات الاحترازية نضمن أن يكون مناسبة للفرح والسعادة للجميع، ولا ينغصها الإصابة بمرض «كوفيد- 19»، حيث تتطلب فترة الأعياد مزيداً من الالتزام بتعليمات الوقاية». وأشاروا إلى أنه في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي مازال يمر بها العالم، بسبب تداعيات فيروس «كورونا» المستجد، من المهم في الوقت نفسه تطبيق التعليمات الصادرة من الجهات الصحية للوقاية من الإصابة بالمرض، لاسيما أن هذه الإجراءات أثبتت فعاليتها في الوقاية من المرض.

  • حسين الرند
    حسين الرند

في البداية، قال الدكتور حسين الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد، رئيس اللجنة الوطنية للوائح الصحية ومكافحة الجائحات: «حققنا نجاحات كثيرة ومتنوعة في التعامل مع جائحة «كورونا» بشهادة العالم، واستطعنا أن نكون أنموذجاً رائداً ومتميزاً». 
وأضاف: «الجهات الصحية على يقين بوعي المجتمع باتباع الإجراءات الاحترازية لتفادي حصول أي زيادة في المعدلات الحالية للإصابة بمرض «كوفيد-19»، بعد معدلات الانخفاض التي تم الوصول إليها بما يحقق صحة وسلامة أهلنا، والأيام المقبلة ستكون أفضل ونلتقي بكل محبة». 
وأشار إلى أنه لكي نحافظ على ما حققناه من نجاح، ونستطيع تسريع مرحلة العودة للحياة الطبيعية، وتحقيق أهداف مرحلة التعافي لابد من الأخذ بالإجراءات الاحترازية التي تم الإعلان عنها وعدم التهاون في تطبيقها. 
وأكد أن هذه التدابير تحمي الأفراد والمجتمع وتحافظ على الأمن الصحي، حيث استطاعت الإمارات أن تكون في المقدمة بين دول العالم في إدارة جائحة «كورونا»، والتعامل معها بكفاءة واقتدار، وفق ما صدر من المؤسسات الدولية المختصة. 
وذكر الرند، أن منظومة الرعاية الصحية في الدولة تهدف إلى خلق بيئة خالية من مضاعفات مرض «كوفيد-19» وتداعياته، وهو ما يتطلب انسجاماً تاماً بين الرؤية المستقبلية التي تتبناها الدولة، والوعي الفردي بأهمية الإجراءات المتخذة.

  • شريف بشارة
    شريف بشارة

صحة وسلامة المجتمع
بدوره، أكد شريف بشارة المدير التنفيذي لمجموعة محمد وعبيد الملا، المجموعة المالكة للمستشفى الأميركي دبي، على أهمية الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية خلال عيد الفطر المبارك، وعدم التهاون من أجل صحة وسلامة المجتمع، وعدم تفشي وباء فيروس كورونا «كوفيد-19»، وذكر أن الالتزام وعدم التهاون يساعد على تقليل عدد الإصابات والوفيات بالفيروس وبالتالي قضاء فترة العيد بعيداً عن تسجيل خسائر في الأرواح بسبب تداعيات «كوفيد-19»، مشيراً إلى أن دولة الإمارات بذلت جهوداً حثيثة للسيطرة على الوباء ونجحت في تحقيق إنجازات ضخمة متفوقة على العديد من الدول العالمية. 
وشدد على أنه لابد من تكاتف الجميع من أجل تعزيز ودعم جهود الدولة في السيطرة على تفشي الوباء، ومواصلة صدارتها قائمة الدول الأكثر أماناً بحسب التصنيفات العالمية لا سيما وأن أعداد المتعافين هي الأعلى عالمياً قياساً بعدد السكان بينما الوفيات بالفيروس من الأقل عالمياً.
ولفت إلى أهمية مواصلة الحصول على اللقاحات التي توفرها الدولة، والتي يصل عددها إلى 4 لقاحات، لا سيما وأنها تعد الخيار الأفضل والملاذ الآمن لمنع تفشي الفيروس والسيطرة عليه من خلال تحقيق المناعة المكتسبة الناتجة عن التطعيم، موضحاً أن اللقاحات تعمل على تحفيز وتدريب الجهاز المناعي في الجسم لتكوين الأجسام المضادة لمجابهة الفيروس المسبب لوباء كورونا، وبالتالي فاللقاح هو السبيل للقضاء على الوباء فمع ارتفاع نسب المطعمين في المجتمع ستزيد نسبة المناعة، وسنكون أقرب للوصول للتعافي الكامل.
وأشار إلى أن الالتزام بالإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية خلال عيد الفطر المبارك هو واجب وطني للحد من انتشار الجائحة، لا سيما وأن الصحة والسلامة في الوقت الراهن تعد أهم من أي تجمعات أو زيارات عائلية على أمل السيطرة كلياً على الوباء والالتقاء والتجمع في عيد الفطر القادم.
وذكر بشارة، أن زيادة معدلات الالتزام بالتدابير والإجراءات الاحترازية سيؤدي إلى تسريع عودة الحياة إلى طبيعتها قبل الجائحة واستئناف كافة الأنشطة الاقتصادية وتسريع عملية الإنتاج في مختلف القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن التعامل مع التحدي الصحي الحالي والخروج منه يتطلب تكاتفاً ووعياً مجتمعياً مسؤولاً.

  • عثمان البكري
    عثمان البكري

خط الدفاع الأول
وقال الدكتور عثمان البكري، الرئيس التنفيذي للمستشفى الدولي الحديث بدبي، «استطاعت دولة الإمارات أن تكون أنموذجاً ملهماً لدول العالم في الاستباقية والجاهزية لإدارة أزمة «كوفيد-19»، وأثبتت أنها قادرة على مواجهة هذا التحدي بكفاءة عالية، وبالاعتماد على تضحيات وتفاني خط الدفاع الأول، وبالتزام أفراد المجتمع وتعاونهم مع مختلف الإجراءات والقرارات الاحترازية».
وأضاف: «تعكس القرارات المتخذة خلال عيد الفطر وقبله شهر رمضان حكمة القيادة وحرصها على ضمان صحة المجتمع، إذ إنها تستهدف تقليل خطر انتشار فيروس كورونا وتفشي المرض بصورة تضر جميع فئات المجتمع، وخاصة كبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، وبضعف المناعة».
وأكد أنه لمواصلة النجاح في احتواء فيروس «كورونا» يجب على الجميع مساندة جهود الجهات الصحية والمعنية في الدولة، وإدراك أن الإجراءات المتخذة من تقييد الخيم الرمضانية، والتجمعات الكبيرة، مثل الأسواق والمحال التجارية المزدحمة، وتجمعات المجالس، إنما وجدت لحماية المجتمع من خطر انتشار فيروس «كورونا»، ومنع ارتفاع عدد الحالات. 
 وأفاد أنه يمكن الجمع بين التمسك بالإرشادات الصحية والتباعد الجسدي والاستمتاع بأجواء العيد دونما ضرر، وعلى سبيل المثال فإن الاعتماد على التسوق الإلكتروني أسلوب مثالي بهذا الصدد. 

التباعد 
قال الدكتور محمد النحاس، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمختبرات «مينا لابز- كلينكال باثولوجي سرفيز: «تتطلب جهود الوصول لمرحلة التعافي من «كوفيد-19»، الالتزام بالتعليمات في عطلة عيد الفطر، وعدم التهاون مع الإجراءات الاحترازية، للتمكين من المحافظة على المكاسب التي تحققت، والجهود المتميزة التي بذلتها مؤسسات الدولة منذ ظهور الجائحة». 
وأكد أن الالتزام بالتباعد الجسدي في العيد يمنح المزيد من الوقت لتحقيق التغطية باللقاح ما يخفف العبء عن كاهل القطاع الصحي، ويساعد العاملين في الميدان على متابعة الحالات الطارئة.
وأشار إلى أهمية تجنب الزيارات والتجمعات العائلية والتواصل مع الأقارب والأصدقاء عبر الهاتف وبرامج التواصل الإلكتروني لضمان سلامتك وسلامتهم، وكذلك الحد من التجمعات المنزلية والعائلية المصاحبة للولائم الرمضانية، وأن يقتصر تناول الطعام على أفراد العائلة الواحدة التي تسكن في نفس المنزل.
ونبه، إلى أنه حرصاً على سلامة الأشخاص من المهم تجنب المصافحة باليد والمخاشمة (الموايهة) والعناق...الخ والاكتفاء بالسلام عن بُعد، بالإضافة إلى الحد من زيارة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر (مثل كبار السن وأولئك الذين يعانون  أمراضاً مزمنة) مع ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية أثناء تواجدك معهم.
ونوه بانتهاج القطاع الصحي في الدولة استراتيجية مرنة ومتعددة المسارات في التعامل مع جائحة «كوفيد-19» تعتمد على قيام الجهات المختصة بإجراء أكبر عدد ممكن من الفحوص الطبية وتقديم الرعاية اللازمة للمصابين وتوفير اللقاحات.
وأكد النحاس، أن انخفاض عدد حالات الإصابة يعتبر مؤشر نجاح الجهود الوطنية في كسر وتيرة انتشار الفيروس، وهو ما يترسخ من خلال التزام الأفراد خلال إجازة عيد الفطر، وأيضاً شهر رمضان، مشيراً إلى أن ذلك يتم بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للحفاظ على ما تم تحقيقه من نجاحات.