دينا جوني (دبي)  

حدّثت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي من محتوى النضج الإلكتروني في المدارس الحكومية خلال فترة التعلّم «عن بُعد»، والذي من خلاله يتم تقييم قدرة المؤسسة التعليمية على توظيف التقنيات بشكل استراتيجي وفعّال لتحسين النتائج التعليمية. 
وحددت المؤسسة خمسة مستويات تعكس قدرة المعلمين في توظيف تكنولوجيا التعليم، وهي جزء من تقييم الزيارة الصفية التي ينفذها مديرو المدارس يومياً خلال حصص التعلّم «عن بُعد»، أو نائب المدير للشؤون الأكاديمية أو شؤون الطلبة. 
ودعت «تعليم» المدارس إلى اعتماد المستويات الجديدة وما تتضمنه من وصف، بدلاً من مصادر النضج الإلكتروني السابقة والتي كانت تخص فقط التعليم الواقعي. 
 وشرحت «تعليم» أن المستوى الأول من النضج الإلكتروني هو «الاستبدال»، ويستخدم فيه المعلم التكنولوجيا لتقديم محتوى المناهج، فيستبدل السبورة بالشاشة الذكية والكتاب الورقي بالكتاب الإلكتروني، ويكون المعلم هو المستخدم الأساسي ومعظم الطلاب يعملون بشكل فردي ويستخدمون التكنولوجيا للتذكّر وكبديل عن الكتب والممارسات التقليدية. 
والمستوى الثاني هو «الإثراء»، حيث يتفاعل الطلبة ويستخدمون التقنيات بحسب إرشادات المعلم، ويقومون بالبحث وجمع المعلومات ومقارنتها وتلخيصها وإعطاء أمثلة من الواقع المعاصر. كما إن غالبية الطلاب يعرفون مسؤولياتهم في المواطنة الرقمية. 
والمستوى الثالث هو «التعزيز» ويتواصل فيه معظم الطلاب عبر التكنولوجيا ويحققون التعلّم التعاوني بأدوار واضحة، كما إنهم يعرفون مسؤولياتهم في المواطنة الرقمية، وغالبية الطلاب على الأقل يقومون بتغيير محتوى التعلّم باستخدام التكنولوجيا وتطبيق ودمج ما تعلّموه في سياقات مختلفة. كما يبحث الطالب عن المعلومات ويحلل وينتقد ويبدي رأيه. 
والمستوى الرابع هو «التوسيع»، حيث معظم الطلاب يستخدمون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع فهم وتطبيق وتحليل وتقييم مهام التعليم بشكل مستقل، كما يستخدم الطلاب التكنولوجيا كوسيلة لتوسيع نطاق التعلم التعاوني والتواصل فيما بينهم، وتقديم التغذية الراجعة بشأن ما يتعلمونه، ويُظهر الطلاب في هذا المستوى مسؤولية مشتركة للتعلّم ومستويات عالية من المواطنة الرقمية، كما يضعون الفرضيات ويقومون بالبحث وجمع المعلومات ومقارنتها وتحليلها مع الأدلة ومناقشتها مع زملائهم والحكم عليها باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال.     

مرشد
وفي المستوى الخامس والأخير «التمكين»، يمارس المعلم دور المرشد فقط، ويستخدم معظم الطلاب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لإدارة تعلّمهم بشكل كامل في ابتكار وتطبيق وتحليل وتقييم مهام التعلّم ومشاركتها داخل وخارج النطاق المدرسي من دون الاعتماد على المعلّم، ويقود الطلبة في هذا المستوى مشاريع المواطنة الرقمية والأمن الإلكتروني، ويقوم معظم الطلاب كذلك بالتصميم والبناء والتخطيط والتقييم بشكل مستقل، باستخدام التكنولوجيا، ويتمتع الطلبة بمهارات عالية للتواصل داخل وخارج المدرسة وإدارة الحوارات والنقاشات، وإيجاد الحلول للتحديات باستشراف المستقبل وباستخدام التكنولوجيا.