جمعة النعيمي (أبوظبي)

قضت محكمة «نقض أبوظبي»، بإلزام شريك لمالك شركة خاصة بتعويض إجمالي لمالك الشركة ودفع مبلغ 7 ملايين درهم عما أصابه من أضرار مادية وأدبية، ورفض الطعنين لكل من الطرفين، نظير قيام شريكه باختلاس وتبديد أموال التعويض القائمة بينهما، والتي أدين على أثرها، وأوضحت المحكمة، أن مجادلة مالك الشركة في التقدير استخلاص الحكم لعناصر الضرر، إنما هو بُغية الوصول لأعلى تقدير في التعويض، وهو جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة.
وتدور حيثيات القضية، حول إقامة مالك شركة دعوى قضائية ضد شريكه مطالباً إلزامه بدفع مبلغ 100مليون درهم تعويضاً مادياً وأدبياً، لافتاً إلى أن شريكه قام باختلاس وتبديد أموال الشركة القائمة بينهما وأُدين عن هذه الواقعة بحكم جزائي صار باتاً، مما أصابه من جراء ذلك بأضرار مادية وأدبية فقد أقام الدعوى.
وأوضحت المحكمة، أنه لما كان ذلك وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير التعويض متى توافرت أسبابه ولم يكن في القانون نص يُلزم بإتباع معايير معينة في خصوصه هو من سلطة محكمة الموضوع التي لها أن تقضي بتعويض إجمالي عن الأضرار كافة دون معقب متى كانت قد اعتمدت في قضائها على أساس معقول وبيَّنت عناصر الضرر، وأحقية طالب التعويض فيه.
وذكرت المحكمة أنه لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض إجمالي لمالك الشركة والبالغ قدره 7 ملايين درهم عما أصابه من أضرار مادية وأدبية، واستند في ذلك إلى أسباب سائغة ساقها وإلى الأسباب التي ساقها حكم محكمة أول درجة وتضمنت عناصر الضرر المطلوب التعويض عنها، ومن ثم فإن مجادلة مالك الشركة في هذا التقدير وفي استخلاص الحكم لعناصر الضرر بُغية الوصول إلى تقدير أعلى، إنما هو جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، ونظراً لما تقدم ذكره، قررت المحكمة بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض إجمالي لمالك الشركة والبالغ قدره 7 ملايين درهم عما أصابه من أضرار مادية وأدبية، ورفض الطعنين لكل من الطرفين.