ناصر الجابري (أبوظبي)
يشهد قطاع الفضاء الوطني، 3 أحداث رئيسية خلال النصف الثاني من عام 2021، والتي تأتي استكمالاً للمستهدفات الاستراتيجية لبرنامج الإماراتي الفضائي، وتأكيداً على ريادته الإقليمية واستدامته ومواصلته في تحقيق المنجزات ذات الأثر الإيجابي على العلوم والمعارف في الدولة. 
ويتمثل الحدث الأول في بدء مسبار الأمل بإطلاق أول دفعة من البيانات العلمية خلال أكتوبر المقبل، حيث يبدأ المسبار خلال الأسابيع المقبلة في مهامه العلمية وجمعه للبيانات والتي تستهدف دراسة أسباب تلاشي الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ عبر تتبع سلوكيات ومسار خروج ذرات الهيدروجين والأوكسجين، والتي تشكل الوحدات الأساسية لتشكيل جزيئات الماء، وتقصي العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي الدنيا والعليا على كوكب المريخ، إضافة إلى مراقبة الظواهر الجوية على سطح المريخ، مثل العواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، فضلاً عن تنوع أنماط المناخ تبعاً لتضاريسه المتنوعة.
وستتم مشاركة البيانات بعد جمعها مع المجتمع العلمي الدولي المتمثل في الوكالات الفضائية والهيئات والمؤسسات البحثية والأكاديمية ذات الاهتمام بعلوم الفضاء، وذلك بهدف المساهمة لإيجاد إجابات عن الأسئلة التي لم تتطرق إليها أي من مهمات الفضاء السابقة، وهو ما يدعم الجهود التي يبذلها المجتمع العلمي العالمي ويعزز من مكانة الإمارات كشريك استراتيجي في منظومة البحث الفضائي. 
ويتمثل الحدث الثاني في استضافة دولة الإمارات لأحداث المؤتمر الدولي للفضاء بدورته الـ 72، لتصبح بذلك أول دولة عربية تستضيف الحدث الفضائي الأهم عالمياً والذي سيشارك فيه نخبة من صناع القرار وكبار المسؤولين والعلماء والمبتكرين والباحثين من العاملين في المهام والمشاريع الفضائية الضخمة.
ويستعرض المؤتمر مجموعة من الفعاليات وعروضاً تقديمية ومحاضرات وجلسات تقنية متخصصة وورش عمل تفاعلية، بالإضافة إلى منتدى الشبكات العالمية وفعاليات مجتمعية ومعرضاً لعلوم الفضاء، حيث سيقدم  منصة لإثراء معرفة الجيل الحالي والأجيال القادمة من الشباب وتمكينهم في مجالات مهمة مثل علوم وتكنولوجيا الفضاء والهندسة والرياضيات، إضافة إلى تبادل المعرفة والخبرات حول تجاوز التحديات التي تواجه قطاع صناعة الفضاء. 
ويتمثل الحدث الثالث في إطلاق مجموعة من الأقمار الاصطناعية المصغرة الإماراتية، ومنها إطلاق القمر الملاحي من قبل المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء، حيث يستهدف إثبات استخدامات تقنيات إشارات الترددات الراديوية في تحسين قدرة التحري عن المواقع الجغرافية، عبر نظام الملاحة العالمي للأقمار الاصطناعية، كما يسهم في إيجاد حلول لبعض التحديات باستخدام الموارد الفضائية المتاحة، من خلال شبكة الأقمار الاصطناعية التي تملكها وتشغلها الدولة، والتي تعتبر من بين الأكثر حداثة وتنوعاً من حيث الاستخدامات. 
وتشمل قائمة الأقمار المصغرة أيضاَ، إطلاق القمر المصغر «الشارقة سات 1»، وهو قمر اصطناعي حديث مصغر، ممقارنة مع الأقمار الاعتيادية، ويمكن استخدامه لإنجاز مهمات فضائية وبحثية خاصة، وهو مجهز بمعدات اتصال وأجهزة استشعار ويزن أقل من 3.3 كيلوجراماً.