أبوظبي (وام)

استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، مسؤولين من الحكومة الأميركية لعقد سلسلة من الاجتماعات وورش العمل الافتراضية، والتي من المتوقع أن تستمر في الأشهر التالية لتغطية مجموعة من القضايا المتعلقة بمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. 
وتشكل هذه الاجتماعات جزءاً أساسياً من المشاركات التقنية الجارية لبناء القدرات التي تنظمها دولة الإمارات مع العديد من الدول، وقد شاركت فيها مؤسسات متعددة من مختلف أنحاء الدولة التي استفادت من تبادل المعارف والتقنيات والمهارات في هذا المجال. 
وركزت هذه الاجتماعات وورش العمل الافتراضية التي شاركت فيها وزارة الخزانة ووزارة الخارجية ووزارة العدل والأمن الداخلي الأمريكية، على مجموعة من قضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما في ذلك مكافحة مخططات غسل الأموال القائمة على التجارة، وإجراء التحقيقات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال استخدام تقنيات تحليلية متقدمة للبيانات، وأساليب التحقيق الحديثة في قضايا مكافحة الانتشار. وسلطت الاجتماعات الضوء على أهمية التعاون الدولي والدور الحاسم للمعلومات المالية والشراكات بين القطاعين العام والخاص والتنسيق المحلي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. 
وقالت آمنة فكري، مديرة إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي: «أود أن أشكر حكومة الولايات المتحدة على مشاركة أفضل الممارسات والمهارات الفنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.. تلتزم دولة الإمارات التزاماً تاماً بمنع جميع أشكال الجرائم المالية، حيث إن تطوير فهم شامل للتهديد الناجم عن جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يشكل محوراً رئيسياً في نهج الدولة القائم على التقليل من المخاطر التي تشكلها هذه الجريمة». وأضافت: «إن رفع مستوى الوعي بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وما الذي يجب البحث عنه في المعاملات المالية، ودق ناقوس الخطر بشأن النشاط المشبوه، كلها عوامل أساسية تهيئنا بشكل أفضل لمكافحة هذا التهديد. ونحن نتطلع إلى مواصلة شراكتنا الفنية مع الولايات المتحدة في المستقبل». 
وتشكل الجلسات المشتركة التي تستضيفها الولايات المتحدة جزءاً رئيسياً من الجهود الواسعة التي تقوم بها دولة الإمارات لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما في ذلك مبادرات لتسهيل التعاون والتنسيق المحلي والدولي في هذا الصدد. 
وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة الخارجية الأميركية ووزارة الخزانة الأميركية، قد عقدت في أكتوبر 2020 الجلسة الفنية الأميركية-الإماراتية حول العقوبات الاقتصادية وغسل الأموال، حيث تمت مناقشة التوصيات لمكافحة التهرب من العقوبات الصادرة عن الولايات المتحدة، والاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب /2020-2023/.