أبوظبي (وام)

مرت «القوات البحرية» منذ نشأتها عام 1968 بمراحل عدة، وكانت الطفرة الحقيقية للقوات البحرية خلال الزيارة التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للقوات البحرية في الثاني من مايو عام 1983، لذا اعتبر الثاني من مايو يوماً للقوات البحرية تحتفل به كل عام. 
 وبهذه المناسبة أعدت الإدارة التنفيذية للاتصال الدفاعي تقريراً بهذه المناسبة، أكدت فيه أن القوات البحرية التي تعد أحد الأفرع الرئيسية لقواتنا المسلحة حظيت باهتمام بالغ من حيث تضمينها في إطار الخطط الاستراتيجية للتسلح، فقد وفرت القيادة العامة للقوات المسلحة السفن والزوارق والطائرات البحرية مع تزويدها بمنظومات تسليح ذات كفاءة عالية تحقق مطالب العمليات وفق أحدث ما توفره التكنولوجيا العسكرية العالمية، حيث يقوم هذا التسليح على دراسات فنية عميقة تأخذ بعين الاعتبار تكامل قواتنا البحرية مع أفرع القوات المسلحة الأخرى والعمل في إطار معركة الأسلحة المشتركة. وأشار التقرير إلى أن القوات البحرية تحتفل بسنوات حافلة بالعديد من الإنجازات وذلك منذ أن آلت على نفسها ألا يكون التحديث والتطور وقفاً على سلاح أو معدة بذاتها وأن يواكب هذا التطور في التسليح تطور في الفكر والاستيعاب وتطور في الأداء حتى تظل القوات البحرية دائماً على قدر حجم المسؤولية الكبيرة والمميزة الملقاة على عاتقها، والقوات البحرية سائرة بخطى ثابتة وعزيمة صادقة وإرادة صلبة لتظل دائماً مواكبة للحداثة متمتعة بالرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله. وأكد أن طموح القوات البحرية في الوصول إلى المستوى المنشود يبقى راسخاً في الضمير العسكري للقوات البحرية كما هو راسخ في الضمير العسكري للقوات المسلحة. وأوضح أن الاهتمام وهذه المسؤولية من وزارة الدفاع لا بد أن يواكبهما اهتمام كبير من خلال العمل والمثابرة والجد والاجتهاد والسعي الحثيث للتعلم، فعالم اليوم متغير وأحداثه سريعة ومتطورة باستمرار ملتزمين بقول صاحب السمو رئيس الدولة «إن وطنكم أمانة في أعناقكم فذودوا عن حياضه»، وهذه مقولة واضحة وصريحة، فالذود عن حياض الوطن مسؤولية كبيرة تحتاج إلى جد وعمل واجتهاد وتطور وطاعة أولي الأمر. 

طموح القوات البحرية
وذكر التقرير أن القيادة العسكرية العليا ماضية في طريقها وعلى نفس نهجها الراسخ الحريص على دعم وتعزيز خطط تحديث وتنمية قدرات القوات البحرية وضمان استمرار مواكبتها لأحدث ما في العصر من الأسلحة والمعدات والتقنيات وكل ما من شأنه أن يعزز قدراتها للمساهمة في تعزيز سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الداعية للسلام والوئام ونبذ العنف والإرهاب والعدوان ومد جسور التعاون والتآلف بين دول العالم، واحترام حقوق الجوار مع التمسك بمبادئها التي تدعو لحل القضايا بالطرق السلمية وهي في قوتها سند للشقيق وعون للصديق. وأكد التقرير أن طموح القوات البحرية في الوصول إلى المستوى المنشود لتحقيق السيطرة البحرية على بحرنا الإقليمي ومياهنا الاقتصادية ومصالحنا الحيوية في البحر ثابت في الضمير العسكري للقوات البحرية وسيظل راسخاً كما هو راسخ في الضمير العسكري لقواتنا المسلحة عامة. استراتيجية شاملة لتحديث القوات البحرية. واستعرض التقرير تطور قواتنا البحرية المتسارع في منظوماتها وكفاءتها الدفاعية وفقا لأحدث النظم والتقنيات العالمية، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لتحديث أسطولنا البحري وتعزيزه بصناعات وطنية متطورة. لقد شهدت إمكانات القوات البحرية الإماراتية تطوراً سريع الوتيرة في أعقاب البرامج التي نظمتها مؤخراً للاستحواذ على أحدث المعدات في قطاع التسليح البحري وأبرز السفن والزوارق الحديثة التي ضمن أسطولها البحري. 

 «زورق حميم»
 دشن زورق القيادة في جهاز حماية المنشآت «حميم» الذي يدخل الخدمة لصالح القوات المسلحة بجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل، وتم تصنيعه وتجهيزه بشراكة استراتيجية بين شركة أبوظبي لبناء السفن وإحدى الشركات العالمية المرموقة في مجالات صناعة السفن العسكرية. 

 «أبوظبي كلاس» 
أعلنت مؤسسة الفتان لصناعة السفن عن تسليم سفينة حربية تولت تصنيعها لصالح القوات المسلحة وهى سفينة متعددة الأغراض، تسمى «أبوظبي كلاس» يبلغ طولها نحو 92 متراً، علاوة على قيام الشركة بتصنيع سفينتين أخريين طول الواحدة 55 متراً تسمى «فلج 2». 

«مركز التدريب تحت الماء» 
 اختار مجلس التوازن الاقتصادي التعاون مع مجموعة «تاليس» والاستعانة بخبرتها في مجال محاكاة التدريبات الحربية تحت الماء من خلال إنشاء مركز التدريب تحت الماء في مدرسة التدريب البحري في الطويلة. ويسعى المركز إلى توظيف إمكانات «تاليس» كونها شركة رائدة عالمياً في مجال أنظمة السونار والمنتجات المخصصة للقوات البحرية لتوفير تدريب أولي من خلال محاكي سونار عام (سفينة سطح وطائرة هليكوبتر وطائرات استطلاع بحري وغواصة)، إضافة إلى محاكاة واقعية تماماً مع معالجة بالوقت الحقيقي وأجهزة سونار تشغيلية ونمذجة عالية الدقة للمعدات التي سبق أن قدمتها المجموعة إلى القوات البحرية الإماراتية. 
وتهدف القوات البحرية من خلال ذلك كله إلى دعمها في تدريب الأجيال الحالية والمستقبلية من كوادر البحرية العاملة في مجال الحرب تحت الماء. 

كلية راشد بن سعيد آل مكتوم البحرية 
تعد صرحاً أكاديمياً ومصنعاً لإعداد وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية الشابة القادرة بالعلم والمعرفة والثقة بالنفس على القيام بواجبها ضمن صفوف قواتنا المسلحة الباسلة على أكمل وجه، وبكل تفان وإخلاص.

الزورق «شجاع» 
لقد تم تدشين الزورق «شجاع» التابع لجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل، في معرض الدفاع البحري «نافدكس» وسينضم الزورق الذي يعد مثالاً مميزاً على جودة الصناعات الحربية الوطنية إلى الأسطول الوطني البحري معززاً قدرات القوات البحرية الإماراتية. ويبلغ طول «شجاع» الذي صنعته الشركة الوطنية «البواردي دامن» 50 متراً وتصل سرعته إلى 22 عقدة بحرية. 

سفينة «السعديات» الإماراتية
تم تدشين سفينة «السعديات» الإماراتية متعددة المهام، إيذاناً بانضمامها إلى الخدمة في أسطول القوات البحرية. وتؤدي السفينة التي قامت بتصنيعها مؤسسة «الفتان» الوطنية الإماراتية لصناعة السفن العسكرية عدة مهام منها تقديم الدعم اللوجستي إلى المجاميع والتشكيلات البحرية وتأمين نقل القوات والإمدادات البحرية والإخلاء الطبي، ويبلغ طولها 71 متراً وعرضها 14 متراً. 

الزورق صواريخ بينونة 
الزورق صواريخ «الهيلي» هو نتاج عقول وطنية نيرة وسواعد إماراتية قوية وهو صناعة وطنية بامتياز تؤكد أننا أسياد البحار منذ عقود طويلة ومهنة السفن والمراكب هي مهنة الأجداد التي تظل رمزاً خالداً وتراثاً عريقاً تفخر به دولتنا جيلاً بعد جيل. يبلغ طول الزورق 72 متراً ويعتبر السادس في مشروع بينونة الذي شمل بناء خمس سفن في السابق تم التحاقها بالأسطول البحري بقواتنا المسلحة، ويحتوي على أنظمة نيران متقدمة ومزود بأحدث الأنظمة القتالية متنوعة المهام.