أبوظبي (وام)

 أطلق مركز أبوظبي للصحة العامة بالتعاون مع جامعة خليفة استبياناً خاصاً بقياس مدى فعالية نظام التطبيب عن بُعد، والذي يمثل التطبيق الإلكتروني «منصة الرعاية الصحية عن بُعد»، التي تعتبر أحد الخدمات الصحية التي ستقوم دائرة الصحة في إمارة أبوظبي بتفعيلها تماشياً مع التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19».
وتعد «منصة الرعاية الصحية عن بُعد»، التي ستضم أكثر من 80 منشأة صحية بين حكومية وخاصة عن طريق تقنية الذكاء الاصطناعي أحد أهم الاستراتيجيات التي تحرص حكومة أبوظبي على تطبيقها للحد من انتشار عدوى فيروس كورونا «كوفيد- 19»، حيث تمكّن هذه المنصة الإلكترونية العديد من أفراد المجتمع من الحصول على الخدمات الصحية مثل التشخيص والإرشادات الطبية المبدئية وطلبات إعادة صرف الأدوية وحجز مواعيد الزيارات بشكل سليم وآمن دون الحاجة لزيارة المنشآت الصحية. 
وتم الاستبيان تحت إشراف الدكتورة نورا الهاجري الباحث الرئيسي لهذه الدراسة والبروفيسور اوفيديو بالتاتو من كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة خليفة بتقييم عمل هذه المنصة الإلكترونية متمثلاً في قياس مدى استجابة الطواقم الطبية، إلى جانب مدى تفاعل المرضى مع هذا النوع من التقنية الصحية. 
وجاء الاستبيان متماشياً مع الجهود الوطنية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19» وثمرة للتنسيق بين المركز واللجنة الوطنية للأبحاث الطبية الخاصة بكوفيد- 19، ويعد جزءاً من الجهود البحثية التي تبذلها اللجنة في هذا المجال. 
وقالت رئيسة اللجنة الدكتورة فريدة الحوسني: إن اللجنة تسعى من خلال هذه الأبحاث والدراسات إلى توحيد الجهود البحثية وتسخير نتائجها لدعم الاستراتيجيات التي تتبعها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للتصدي لجائحة كورونا. وأوضح الاستبيان الذي شمل 623 طبيباً في الفترة ما بين أغسطس وديسمبر 2020 عن أن ما يقارب 71% مؤيداً لفكرة التطبيب عن بُعد إبان جائحة كورونا. كما تزامن الاستبيان مع دراسة أخرى مرتبطة قام بها فريق طبي يتبع لشركة أبوظبي للخدمات الصحية - صحة تترأسه الدكتورة لطيفة الكتبي، وذلك بهدف معرفة أراء الطاقم الطبي تجاه نظام الاستشارات الطبية عن بعد خلال جائحة كورونا. وأظهرت نتائج الدراسة أن ما يقارب الـ 76 بالمئة من الأطباء المشاركين في هذا الاستبيان يعتبرون أن نظام الاستشارة الطبية عن بُعد من الطرق الجديدة المقبولة في نظام الرعاية الصحية، بينما أشار 60 بالمئة من الأطباء المشاركين إلى أهمية الاستمرار في نظام التطبيب عن بُعد حتى بعد انتهاء جائحة كورونا، ولا سيما في الحالات التي لا تتطلب زيارة طبية مثل متابعة الحالات المرضية غير الحرجة، وكذلك مشاركة نتائج التحاليل المخبرية وإعادة صرف الأدوية.