هالة الخياط (أبوظبي)

تنفذ هيئة البيئة في أبوظبي العام الجاري، مشروعاً تجريبياً لاستزراع الأسماك في أقفاص بحرية بالمناطق المحددة للمشروع حول جزيرة دلما، وأوضح أحمد الهاشمي المدير التنفيذي بالإنابة، لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة «البيئة – أبوظبي»، أن المشروع يهدف إلى دعم وإجراء البحوث في مجال استزراع الأحياء المائية في البحر، ودراسة تأثير المتغيرات البيئية على نمو وبقاء الأسماك المستزرعة.

  • أحمد الهاشمي
    أحمد الهاشمي

كما يفيد المشروع، وفقاً للهاشمي، في دراسة الآثار البيئية المحتملة لمشاريع الاستزراع البحرية وتطوير معايير الإنتاج لمشاريع الاستزراع البحرية التجارية. بالإضافة إلى التركيز على استزراع أنواع الأسماك المحلية مثل (الهامور، القابط، الشعري والصافي) لتخفيف الضغط على المخزون السمكي وتعزيز الاستثمار في قطاع الاستزراع بالإمارة.
وأشار إلى أن الهيئة انتهت من تنفيذ مشروع النمذجة الهيدروديناميكية لدعم وتطوير قطاع استزراع الأحياء المائية بالأقفاص البحرية في إمارة أبوظبي، مضيفاً: ويهدف المشروع إلى دراسة ثلاثة مواقع غرب وجنوب شرق جزيرة دلما من أجل: تحديد الطاقة الاستيعابية لكل موقع لمعرفة عدد أطنان الأسماك التي يمكن تربيتها على نحو مستدام، وتحليل الآثار البيئية المحتملة لأنشطة الاستزراع في الأقفاص على البيئة البحرية، وتحديد المدة الزمنية التي ستستغرقها البيئة للعودة إلى حالتها الطبيعية بعد إزالة الأقفاص. 
ومن خلال المشروع التجريبي لاستزراع الأسماك في أقفاص بحرية بالمناطق المحددة للمشروع حول جزيرة دلما، سيتم التحقق من نتائج مشروع النمذجة الهيدروديناميكية للمناطق المختارة وتخصيصها كمناطق مناسبة لإقامة مشاريع استزراع الأحياء المائية في البحر.
وأوضح الهاشمي، أن مشروع النمذجة بين أن الطاقة الاستيعابية لكل منطقة 1.500 طن من الأسماك من دون التأثير سلبياً على البيئة، وبالتالي تستوعب جميع المناطق 4.500 طن من الأسماك. 
ويراقب فريق مصايد الأسماك المختص في الهيئة مستوى مخزون الأسماك لإمارة أبوظبي، بعد تعرض المخزون السمكي للاستغلال المفرط بشدة في فترة ما، كما تم تفعيل إجراءات إدارية صارمة نتج عنها أول تحسين كبير لمخزون الأسماك – مؤشر الاستغلال المستدام – على مدى 20 عاماً، حيث أعلنت الهيئة مؤخراً عن زيادة ملحوظة في مؤشر الاستغلال المستدام، والذي يصف نسبة الأنواع التي يتم استغلالها على نحو مستدام من إجمالي محصول الصيد، حيث ارتفعت نسبة المؤشر من5.7 % في عام 2018 إلى 29.3% في عام 2019 حتى وصل إلى 57.1% في نهاية عام 2020، نتيجة للتدابير الإدارية الحاسمة التي تم اتخاذها خلال الأعوام الماضية لتقليل الضغط على المصايد السمكية في القطاعات التجارية والترفيهية. 
وعمل فريق الاستزراع المائي في الهيئة على إصدار أول سياسة استزراع مائي لإمارة أبوظبي في عام 2019، بغرض تشجيع قطاع الاستزراع المائي المستدام في أبوظبي.