ناصر الجابري (أبوظبي)

أكدت شرطة أبوظبي على أهمية المسؤولية المجتمعية للتصدي للسلوكيات التي لا تتوافق مع مفاهيم النزاهة الوظيفية، مشيرةً إلى جهودها المستمرة واتخاذها لإجرءات فورية بالتنسيق مع عدد من الجهات المعنية للكشف عن أي أفعال تضر بالمجتمع.
جاء ذلك خلال اللقاء الافتراضي الذي عقدته صحيفة «الاتحاد»، بالتعاون مع شرطة أبوظبي، بالتزامن مع حملة «لأماناتهم راعون»، والتي أطلقتها شرطة أبوظبي مؤخراً، والتي تستهدف القطاعات والجهات الحكومية والخاصة، بهدف تعزيز القيم الوظيفية الإيجابية في المجتمع والحفاظ على المال العام والبعد عن الكسب غير المشروع.
وقال الرائد محمد سعيد الشامسي، من إدارة مكافحة الفساد في شرطة أبوظبي: تستهدف الحملة بدورتها الحالية تعزيز الوعي بصورة عامة حول تعريف الفساد وكيفية قيامه وأشكاله وأنواعه وتعريف الموظف بما لديه من حقوق وواجبات، حيث ترتكز الحملة على 3 عناصر رئيسية تشمل النزاهة والشفافية والمسائلة، وهي الركائز المستمدة من الاستراتيجية التي تقوم بها القيادة العامة لشرطة أبوظبي.

وأضاف: نعمل في إدارة مكافحة الفساد ضمن 3 أقسام رئيسية، تشمل قسم الوقاية والمختص بسد الثغرات الأمنية الداخلية، وقسم العلاقات والتعاون الدولي لرفع مستوى الوعي الداخلي والخارجي، إضافة إلى قسم العمليات، حيث نستهدف الوعي والمعالجة الاستباقية، عبر تكثيف الرسائل للجمهور والتعاون مع مختلف الجهات لإيصال الرسائل التي تتضمنها الحملة والتأكيد على المبادئ والفاهيم والسلوكيات الوظيفية الصحيحة.
وأشار إلى أنه يتم رصد التقارير الأمنية الداخلية لدى الجهات، عبر الاستفادة من البلاغات الواردة من الجمهور أو المصادر السرية، حيث يتم التحري عن مدى صحة هذه المعلومات، وبناء على صحتها يتم القيام بإجراءات البحث والتحري، ومن ثم التوجه نحو الإجراءات القانونية والضبط والإحضار للمتهمين والتحويل للنيابة العامة ومواصلة الإجراءات لدى الجهات المعنية بالشأن القانوني.
ورداً على سؤال حول أنواع الفساد ومفهومه، أوضح الشامسي، وجود عدة أنواع للفساد منها الفساد الإداري والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، بينما يتم تقسيمه إلى صنفين يتمثلان في الفساد الكبير والصغير، حيث يشمل الفساد الكبير الخصخصة والمناقصات الحكومية الكبيرة، بينما يتمثل الفساد الصغير في الاختلاس والرشوة والتزوير والابتزاز وانتحال الصفات، لافتاً إلى أنه لا يتم التهاون مع أي نوع من أنواع الفساد، ويتم اتخاذ الإجراءات الفورية للتصدي لمختلف أنواعه وأشكاله.
ودعا الشامسي أفراد المجتمع من الموظفين والمديرين إلى أهمية تطبيق الإجراءات الداخلية والالتزام بها، عبر التعامل بصورة رسمية في الأوامر الوظيفية، وفقاً للإجراءات واللوائح الداخلية في أنظمة العمل، والتي تضمن الحفاظ على حقوق الموظف والمدير وعدم الوقوع في أي نوع من أنواع الفساد والذي قد يحدث أحياناً بسبب تنفيذ الموظف لتوجيهات غير رسمية وغير موثقة ضمن النظام الداخلي للجهات.
وأشار إلى أن إدارة مكافحة الفساد ترحب باستقبال ملاحظات الجمهور وبلاغاتهم عبر خدمة أمان الهاتفية «8002626»، كما لديها الاستعداد لعقد ورش عمل وتنظيم محاضرات توعية لمختلف الجهات الحكومية، بهدف توعية الموظفين، بما يسهم في تعزيز منظومة القيم في البيئة الوظيفية وتفادي السلوكيات التي لا تتناسب ولا تتوافق مع ضوابط المسؤولية المهنية.
واختتم الشامسي بالتأكيد، أن دولة الإمارات تعد من الدول الرائدة عالمياً، لما تتمتع به الدولة من مساواة وأمن ونزاهة وعدل، ولوجود مقومات الحياة الكريمة، والتي أتت نتيجة للاستثمار الحكيم للقيادة الرشيدة وتوجيهاتها ورؤيتها بعيدة المدى، حيث وبرغم وجود التنوع في عدد الجنسيات، إلا أنه يوجد سعي دائم من الجميع للتطوير والعمل والبذل والعطاء لأجل استمرارية الريادة في مختلف المؤشرات.