جمعة النعيمي (أبوظبي)

قررت محكمة النقض أبوظبي، بإلزام مستأجر في قضية نزاع تجاري، بإخلاء العزبة محل التداعي وتسليمها للورثة خالية من الشواغل والأشخاص، وذلك إعمالاً بنص المادة 782 من قانون المعاملات المدنية التي توضح أن عقد الإيجار المبرم بين والد الورثة والمستأجر يكون قد انفسخ، مما يترتب عليه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد.
وتدور حيثيات القضية في إقامة ورثة دعوى قضائية ضد مستأجر، مطالبين إلزامه بإخلاء العزبة وتسليمها لهم خالية من الشواغل وذلك على سندٍ من القول إن العزبة المذكورة تعود ملكيتها لمورثهم (والدهم) وأنه بعد وفاة مورثهم فوجئوا بوجود المستأجر فيها وقد رفض الخروج منها الأمر الذي حدا بهم لإقامة الدعوى. 
وأوضحت محكمة النقض أبوظبي، أن الثابت أن صورة عقد إيجار العزب السالف ذكرها لا تعدو عن كونها شهادة بواقع الحال صادرة عن الجهة المختصة بإصدارها من بلدية أبوظبي وهي مستند إلكتروني له حجيته في الإثبات، ولاسيما وأن المستأجر يقر بأن والد الورثة مستأجر للعزبة محل التداعي من بلدية أبوظبي وأنه قد سبق تقديم صورة عقد الإيجار المذكورة لدى محكمة الموضوع ولم يطعن فيها المستأجر بأي مطعن ومن ثم يضحى النعي على غير أساس.
وأشارت إلى أنه من المقرر ووفقاً لما تقضي به المادة 782 من قانون المعاملات المدنية أنه إذا صدر عن السلطات المختصة ما يمنع الانتفاع بالشيء المؤجر من دون سبب من المستأجر تنفسخ الإجارة وتسقط الأجرة من وقت المنع، وأنه ولما كان ذلك وكان سمو ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي حفظه الله قد اصدر القرار رقم (73) لسنة 2015 بشأن تنظيم العزب والذي حظر بموجب المادة الثامنة منه تأجير العزب من الباطن فإنه بإعمال نص المادة 782 من قانون المعاملات المدنية سالفة البيان فإن عقد الإيجار المبرم بين والد الورثة والمستأجر يكون قد انفسخ الأمر الذي يترتب عليه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ومن ثم إلزام المستأجر بإخلاء العزبة محل التداعي وتسليمها للورثة خالية من الشواغل والأشخاص.