دبي (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة، أن استكمال المسيرة التي بدأها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في الاهتمام بالبيئة والزراعة وتوسيع رقعتها وإنتاجيتها، وتطويرها بما يتواكب حالياً مع العمل المناخي، يعتمد على جهود الشباب في الاستثمار وريادة الأعمال في نظم الزراعة الحديثة المستدامة.
جاء ذلك خلال زيارة معاليه يرافقه الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس إدارة شركة «أرادَ»، إلى مزرعة «نيتشر فارم» والتي تمثل نموذجاً لمبادرات الزراعة الحديثة والإنتاج الغذائي المتكامل للشباب الإماراتي، وشاركت في مبادرة «منبت» التي تم إطلاقها بالتعاون بين وزارة التغير المناخي والبيئة وشركة «أرادَ» لتسويق المنتجات الزراعية المحلية. وتستهدف الزيارة التأكيد على أهمية تعزيز مشاركة الشباب في تطوير القطاع الزراعي والغذائي، والقيام بدور مجتمعي هام في تعزيز أمن واستدامة الغذاء.وقال معالي الدكتور بلحيف النعيمي: «على مدى عقود كان والدنا المؤسس المغفور له الشيخ زايد (طيّب الله ثراه) يصغي إلى الأرض، ويتمعن في تفاصيل البيئة فيتابع الفصول وقدوم الأمطار، ويراقب هجرات الحيوانات وسلوكياتها. ويعمل من أجلها ومن أجل الإنسانية جمعاء، كل هذه التفاصيل مكنته من تحويل الصحراء إلى أرض زراعية منتجة، وتحقيق معادلة بناء دولة نموذجية في نموها الاقتصادي وحفاظها على البيئة في الوقت ذاته، ودعم حياة الملايين عالمياً، ولأننا أبناء زايد، نؤكد مواصلتنا لنهجه وارثه الذي غرسه في نفوسنا وعقولنا، سنواصل العمل من أجل الإنسان، وحماية البيئة، والزراعة، لتحصد أجيالنا المقبلة استدامةً ومستقبلاً أفضل».
وحول مزرعة «نيتشر فارم»، أشاد معاليه بالنموذج المطبق والقائم على سواعد شباب إماراتي، والذي يضمن تنفيذ منظومة تتكامل فيها عمليات الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي، لمنتجات عضوية أوجدت لنفسها مكانة في السوق وخلق حجم طلب جيد وباتت قادرة على المنافسة، موضحاً أن الوزارة بصدد إطلاق مشروع خلال الفترة المقبلة لتدريب الشباب على إنشاء مزارع نموذجية حديثة، وتشمل عمليات التدريب مراحل الإنشاء والزراعة والحصاد والتغليف والتسويق.
إلى ذلك، اعتمد مشروع المزرعة الذي يديره المستثمر الإماراتي الشاب محمد الملا، على إنشاء مزرعة للمنتجات العضوية، وإطلاق 3 علامات تجارية تضمن استهلاك جزء كبير من منتجات المزرعة في الأوقات التي يقل الطلب على محاصيلها الزراعية في السوق، وتشمل العلامات التجارية الأخرى، علامة لإنتاج (الأيس كريم) المثلجات بنكهات المحاصيل الزراعية من إنتاج المزرعة، وخط إنتاج للألبان ذات النكهات العضوية، ومخبراً ومقهى حديثاً يعتمد في 90% من مواده الأولية للتصنيع والإنتاج على منتجات المزرعة.