جمعة النعيمي (أبوظبي)

قررت محكمة النقض أبوظبي، بإلزام مالك عقار في قضية نزاع تجاري بينه وبين مستثمر، بدفع أجرة الاستثمار التي استخلصها من المستأجرين للمستثمر وذلك بأن يؤدي له مبلغ 183 ألف درهم مقابل قيمة الاستثمار عن فترة العقد المبرم بين الطرفين لمدة عام.
وتدور حيثيات القضية في إقامة مستثمر دعوى قضائية ضد المؤجر (مالك العقار) مطالباً بندب خبير حسابي لتصفية الحساب بينهما والقضاء بما يسفر عنه التقرير، كما أقسم المؤجر بأنه لم يتسلم البنايتين محل النزاع من المستأجر، ولم يقبض أي مبالغ من المستأجرين، وبموجب عقد استثمار استأجر الشاكي من المؤجر قطعة الأرض الاستثمارية في أبوظبي، وقام باستثمارها بالبناء عليها وتأجير وحداتها، وإذ قام المؤجر بالاستيلاء على جميع الإيجارات من المستأجرين، كما قام بتحصيل الأجرة المودعة بلجنة فض المنازعات الإيجارية وبأخذ مبالغ من المستأجر دون وجه حق، فقد أقام الدعوى.
وأوضحت محكمة النقض أبوظبي، أنه كان البين من الحكم الصادر، أنه كان هذا الذي خلص إليه الحكم لا يتفق مع واقع الدعوى ولا مع التفسير السليم لأحكام القانون، لا سيما وأن طلب المستأجر أمام محكمة أول درجة الحكم له بما أسفر عنه تقرير لجنة الخبرة يتضمن حتماً طلب القضاء له بكل ما هو مستحق له في ذمة المالك، وهو ما يدخل في عمومه مدى قيام سبب استحقاق الأخير لأجرة مقابل الاستثمار التي استخلصها من المستأجرين مباشرةً ومنفرداً أو عن طريق إيداعها لدى لجنة فض المنازعات الإيجارية، الأمر الذي يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه مع التصدي.
وأكدت المحكمة أنه يجب على المالك وقد ثبت أنه تسلم شيئاً غير مستحق له وبلا سبب شرعي أن يرده للمستثمر، وهو المبلغ الذي استخلصه من المستأجرين ولجنة فض المنازعات الإيجارية مقابل قيمة الاستثمار بأقل القيمتين، أي قيمة الاستثمار. ونظراً لما تقدم ذكره، قررت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المالك الرسم والمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة للمستثمر وأمرت برد التأمين إليه، كما قررت تعديل الحكم المستأنف بإلزام المالك بأن يؤدي للمستثمر مبلغ 183 ألف درهم مقابل قيمة الاستثمار عن فترة العقد المبرم بين الطرفين.