أبوظبي (الاتحاد) 

أكدت الدكتورة الشيخة موزة بنت مبارك آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المباركة، أن الاحتفاء بيوم زايد للعمل الإنساني ليس مناسبةً محليةً أو عربيةً أو إقليميةً فحسب، بل هو مناسبة عالمية يلتف حولها المفكرون والخبراء وصناع القرار في مختلف أرجاء العالم ينهلون من فكره ورؤيته الخلاقة ونظرته الثاقبة، التي جعلت منه أحد زعماء العالم البارزين الذين رسخوا بعطائهم الإنساني ومواقفهم التاريخية صورةً جديدةً للإنسان المعتز بكرامته والفخور بانتمائه إلى العائلة البشرية.
وقالت: «كان الشيخ زايد قائداً عالمياً بكل ما تحمله الكلمة من دلالات ومعان، فقد ارتبط اسمه بالسمو لمنظومة القيم التي تعلي من الإنسان، وتوفر له بيئةً محفزةً على العطاء والسلام والخير، لقد أسس دولة العدل وأرسى شراع الحكمة؛ ليبني من خلاله نهضة حضارية يفاخر بها العالم، وسجل التاريخ مواقفه في بناء الإنسان ونشر العلم والمعرفة وتوحيد الصفوف ورأب الصدع ومناصرة المظلومين ومساندة المحتاجين، ومد يد العون لكل مكلوم دون نظر لجنس أو لون أو دين أو قومية، فقد انتصر «زايد الخير» للإنسان في كل مكان، ولم يكن غريباً عليه ذلك فقد ملأ الله تعالى قلبه بمحبة الناس، وجعل الخير يتدفق بين يديه نهراً من العطاء الإنساني الذي يبلغ مداه أقاصي الأرض في مشارقها ومغاربها».
وأضافت: امتدت أياديه البيضاء في ربوع الأرض تخفف الألم وتضمد الجراح وجسد إيمانه بما كان يردده «طيب الله ثراه»: «إننا نؤمن أن خير الثروة التي حبانا بها الله تعالى يجب أن تعم أشقاءنا وأصدقاءنا»، وهذا ما كان يفعله دائماً فقد وهب «زايد الخير» نفسه للإنسان محلياً وعربياً ودولياً، وفي داخل الوطن بنى دولة يشار إليها بالبنان، وأصبحت خلال نصف قرن أيقونة للعمل الإنساني والعطاء، وتصدرت مؤشرات التنافسية الدولية كأكبر المانحين على مستوى العالم، وعربياً وإقليمياً ودولياً حظي الشيخ زايد بمكانة مرموقة وجسد بمنجزاته وحكمته محبةً راسخةً في القلوب، لقد مثّل «طيب الله ثراه» نموذجاً فريداً لزعيم بارز على مستوى العالم، من خلال ذلك النموذج الفريد الذي قدمه والمرتكز على الحكمة والسلام والعدل والشجاعة والوحدة والإيمان بكرامة الإنسان وتوفير الحياة الكريمة له.