حسين رشيد (أبوظبي)

يزخر التاريخ الإنساني بمحطات فارقة، نتوقف عندها لنقرأ عن شخصيات قيادية استثنائية سطرت بأفعالها ومواقفها ملاحم إنسانية ظلت وستظل راسخة في ذاكرة التاريخ والبشر.. ويتصدر هذه الشخصيات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».. القائد الفذ الذي ارتبط اسمه بالإنسانية والخير والعطاء والسلام والمحبة في العالم أجمع، ونقش سيرته في قلوب الجميع، وأسس دولة العدل والإنسانية والتنمية، فقد كان «طيب الله ثراه» رجل الحكمة والسياسة، الذي يبادر دوماً إلى رأب صدع الأمة، ويعاضد أشقاءه في كل الظروف.

قضى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» عمره في خدمة الإنسان والإنسانية، لم تمنعه الحدود ولا الحواجز من تقديم الدعم والمساعدة في أي مكان في العالم للمحتاجين والمنكوبين، لم يهتم يوماً بالعِرق أو الديانة أو اللون أو الجنس، فصارت مبادرات (زايد) ومواقفه حديث القاصي والداني.. وترك لنا مسيرة خير وعطاء لا تزال تؤتي أكلها إلى يومنا هذا.

لقد وهب «زايد» نفسه للعمل الإنساني، محلياً وعربياً ودولياً، ففي الداخل عمل بكل إخلاص لبناء وطنه وخدمة مواطنيه وتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم في الحياة الكريمة الرغدة، أما على المستويين العربي والدولي فقد كان «طيب الله ثراه» زعيماً رائداً ورجل دولة قوياً يتمتع بالحكمة وبُعد النظر، وأسهم في دعم قضايا أمته العربية والإسلامية من أجل تحقيق وحدة الصف والتضامن بين شعوبها والدفاع عن حقوقها، كما دعم القضايا الإنسانية العالمية بمواقفه الصريحة والشجاعة، ومبادراته العديدة التي فاقت على كل المبادرات في ساحات العمل الإنساني لخدمة البشرية جمعاء.

ولم يكن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» رحيماً بالإنسانية وحسب، بل شمل تفكيره الإنسان والحيوان والنبات وترجم كل ذلك إلى واقع عملي، فقد قرأ ماضي البشرية واستوعب حاضرها واستشرف مستقبلها، فصنع المعجزات في زمن المتناقضات.لقد امتدت أياديه البيضاء وأعماله الإنسانية لتشمل أنحاء واسعة من العالم.

ويعد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، مثالاً يحتذى به في البذل والتضحية والعمل الإنساني على مختلف توجهاته، فقد مد يد العون والمساعدة لكل محتاج شرقاً وغرباً، آخذاً بعين الاعتبار حقيقة العمل الإنساني وشموليته، عملاً بمقولته المعروفة «إننا نؤمن أن خير الثروة التي حبانا بها الله عز وجل يجب أن يعم أشقاءنا وأصدقاءنا».

وفي عام 2012 وتحديداً في 27 من نوفمبر، قرر مجلس الوزراء في اجتماعه الذي عقد بدار الاتحاد، تسمية يوم التاسع عشر من رمضان من كل عام والموافق لذكرى رحيل مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، بيوم العمل الإنساني الإماراتي، وذلك إحياء لذكرى المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، وعرفاناً بدوره في تأسيس مسيرة العطاء الإنساني في دولة الإمارات.

جوائز العمل الإنساني
- الوثيقة الذهبية (1985)
منحت المنظمة الدولية للأجانب في جنيف «الوثيقة الذهبية» للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، باعتباره أهم شخصية للعام 1985 لدوره البارز في مساعدة المغتربين على أرض بلاده وخارجها في المجالات الإنسانية والحضارية والمالية.
- رجل العام (1988)
اختارت هيئة «رجل العام» في باريس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وذلك تقديراً لقيادته الحكيمة والفعالة ونجاحه المتميز في تحقيق الرفاهية لشعب دولة الإمارات وتنمية بلاده أرضاً وإنساناً.
- وشاح جامعة الدول العربية (1993)
منحت جامعة الدول العربية وشاح رجل الإنماء والتنمية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وذلك تقديراً لجهوده المقدرة في مجال العمل البيئي والإنساني.

- الوسام الذهبي للتاريخ العربي (1995)
قدمت جمعية المؤرخين المغاربة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» «الوسام الذهبي للتاريخ العربي»، وذلك تقديراً منها لجهوده المتواصلة في خدمة العروبة والإسلام، واعترافاً بأياديه البيضاء على العلماء واعتزازاً بشغف الشيخ زايد (رحمه الله) بعلم التاريخ والدراسات التاريخية. 
- الشخصية الإنمائية (1995) اختير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» «الشخصية الإنمائية للعام 1995» على مستوى العام، من خلال الاستطلاع الذي أجراه مركز الشرق الأوسط للبحوث والدراسات الإعلامية في جدة.. وشارك فيه أكثر من نصف مليون عربي. 
- شهادة الباندا الذهبية (1995)
حصل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» على شهادة الباندا الذهبية من الصندوق العالمي للبيئة «باندا» نتيجة العطاءات غير المحدودة للشيخ زايد والتوجهات المستمرة في مجال البيئة والعمل الإنساني.

- درع العمل (1996)
أهدت منظمة العمل العربية درع العمل للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وذلك تقديراً من المنظمة لدوره الرائد في دعم العمل العربي المشترك.
- شهادة أبرز شخصية عالمية (1998) منحت هيئة رجل العام الفرنسية  لقب أبرز شخصية عالمية في عام 1998 للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لجهوده في مكافحة التصحر والاهتمام بالبيئة والمشاريع الإنمائية والإنسانية.
- شخصية العام  الإسلامية (1999)
حصل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» على جائزة شخصية العام الإسلامية من قبل المسؤولين عن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.. وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يولي رعاية كبيرة لبرامج الرعاية الاجتماعية والإنسانية، ويدعم التعاون الإسلامي في الميادين كافة.

- رجل البيئة (2000)
بمناسبة يوم البيئة العالمي 2000، كرمت لبنان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وذلك تقديراً من المجتمع الدولي لمواقفه المشرفة وتكريسه بكل إخلاص مبدأ العطاء والعون للأمم المحتاجة.
- ميدالية اليوم العالمي للأغذية (2001)
منحت منظمة الأغذية والزراعة العالمية التابعة للأمم المتحدة في 2001، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» ميدالية اليوم العالمي للأغذية، تقديراً لجهوده العالمية في هذا المجال.